Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

يا صعـاليك ليبيا نحن لسنا برذعـة

العجب العجاب وكامل الاستغراب من قلة المروءة وانعدام الرجولة لدى البعض من ابناء المعارضة الليبية ويزداد خجل المرء يوما عن يوم كونه من المحسوبين عليها وبعد اكثر من ربع القرن من التشريد والتنكيل والتذبيح والاقصاء يهلل البعض فى ايامنا هذه تهليل الكلب للسيد ويخضع خضوع العبد الابق التائب ويعود عودة المراة الناشز الى بيت الطاعة وكانهم لم يفقهوا يوماالمعانى السامية للتمرد والعصيان فى زمن عجز فيه الغانيات عن الفعل فضلا عن الكلام!!
يزعم هؤلاء انه اصلاح وانفراج وان الدستور عاد فالبعض حزم الامتعة والبعض فى الطريق واخر على استعداد(1) هذا مستح وهذا صعر خده واناخ رحله واناب فى رحلة المؤامرة واية مؤامرة, خسيسة الطبع استخفت بالعقول ساهموا فى صنعها ويسعون الى تمريرها بعدما اجبروا على احراق اوراق ضغطهم الزائفة والتى لم تعد بذات قيمة فى صندوق السياسة الدولي، مؤامرة وخسة يشترك فيها الجميع البسوها ثوب الحكمة والتعقل واصبغوا عليها شرعيةوطنية ودولية تصاغ قراراتها بليالي واشنطن ولندن وتل ابيب الحالكة، مؤامرة بداها ابن السوداء وينهيها احفاده وضحيتها دائما بين الشرق والغرب اسم نقشت حروفه على اصابع اليد انسان اهين عقله وتداس كرامته كل يوم ببساطير هؤلاء يسرقون قوته ويتمننون عليه بالفتات، يهدمون بيته ويرسلون له الدواء والخيام، يشعلون ثورته ويخمدونها صنعوا سياسته ويصنعونها صاغوا القرارات عنه وهو غافل ساكن مسكين مستكين لا يدرى الى الجنة سائر هو ام الى الجحيم شاة فى مسلخ صعاليك واقطاعيي السياسة الكبار وهو بكل المعانى لايفهم لعبة الكبار ، ومن سوء حظ الشعب الليبى العاثر انه وقع ضحية بين براثن هؤلاء فهو بكل ماتعنيه كلمة حظ شعب محظوظ دمه الاسود الغالى يستهوى مصاصى الدماء هؤلاء ومن وراءهم فكانت ثروته سبب هلاكه ومصدر تعاسته وبعد ان حرست وحرم خيرها ونعيمها ولمدة وامتطى اكثر من ربع القرن ومنع حتى تقرير مصيره وحقه فى الاختيار هاهو يتبردع لامتطاءه من جديد ولا يعلم الا الله كم سيطول امتطاءه هذه المرة.
ولست هنا امارس مهنة التعليق على شماعة المؤامرات كما يتخيل او يلمز البعض ولا انا من ضحايا هذا الهاجس ولكن كل ذى لب يدرك انها نتيجة طبيعية للتفكير فى بروز نجم سياسة لا يفقه منها الا الاقصاء والعهر الذى تربى عليه فى احضان ابيه والذى رفع شانه ومنطقه على غير منطقه وعلمه اصول فن الغش والخداع والدجل السياسى والتلون الحربائى حسب الفروق فى التوقيت ومن شابه اباه فما ظلم وما امس منكم ببعيد وها نحن على ابواب ثورة ثقافية جديدة لكنها من نوع اخر هذه المرة والفارق انها خضبت بخضاب الديمقراطية والاصلاح. ان من حتميات تطبيق منهج اصلاحى حقيقى والاعتراف باخطاء الماضى والتنكر له هى ان يتحمل المخطئ والجانى تبعات اخطاءه ويحصد ما انتج زرعه وغراسه ومهما رقع توبه الخلق فانه سيبقى مثلبة ومنقصة وعارا على لابسه وستضيق الرقع ان عاجلا او اجلا بهذا الثوب وساعتها لابد من القاءه والاستغناء عنه فهل سيلقى دعى الديمقراطية ومتصابى السياسة وسيد المتامرين هذا والده وازلامه فى قفص الاتهام وينصب موازين ديمقراطيته وعدالته الامريكية الاوربية ويفتح ملفات البغى والعدوان والاجرام السياسى المنظم وللعلم فاننا كليبيين ولسنا عراقيين سنكتفى فقط بفتح ملفات مجزرة ابو سليم!!؟ ان السيناريو والمسرحية معروفة سلفا فسماحة الوالد لم يكن على علم بالامر ولكنه تصرف مولى من مواليه غضب بعد ان قام الموالى بخصيه فقتل الفا ومائتى سجين ليستعيد رجولته المفقودة!! فضلا على ان الوالد المغوار كان منشغلا بدراسة علم المواريث استعدادا لتقسيم التركة السياسية بليبيا اضافة الى انشغاله بفتح افريقية! وسيتكفل كبش من كباش القائد بعملية الفداء والصلب تطهيرا لساحة سيده ومخصيه ولن يتحمل الا اعباء نصف حكم لطيف تصدره محكمة ديمقراطية وشيكا مذيلا بواحد امامه اصفارا لا نهاية لها وياليت لى فم تمساح وحال بعض الحضور يقول متمنيا ان يكون مكان هذا المسيخ المصلوب :
تعطى التيوس رزقها بحلاوة                   والشاعـر رزقـه مكــنون(2)
فياربى ان كنت افقرتنى لاجل فصاحتى       فياليتنى اكبر التيوس اكون.

وينجوا القائد بفعلته وهذا من ثمرات التحول من عصر الجماهير الى عصر الاصلاح.... ولكن هيهات هيهات انها ليست لوكربى او برلين والفرق كبير بينها وابو سليم ونحن لسنا امريكانا واوروبيين نحن ثقافة وقيما موغلة فى القدم ميراث اجداد لا يقبلون الحليب بدماء مغدوريهم الا ان يصبغ بلون الدم فنحن عربا حبينا بما هو افضل من عروبتنا اضيف لنا فزادنا فخرا بهذا الانتماء ولا ننام عن ثار ابدا ولا اقل من ان يعود مجرمى القذاذفة(3) هؤلاء ومن ظاهرهم وشايعهم رعاعا يسوقون الابل ويتقون رفساتها وتعود خيمتهم لموطنها . واعرف ان هناك من سيقول هذا مخرف عظامى يعيش بين احضان تاريخ بائد مابين سبا والشام ولكنى اعرف بالقدر الذى تعرفون اننى ومن على نهج الثبات فى معادة مجرمى النظام الليبى نتشرف بهذا النسب بقدر ما يتبرا البعض منكم ويتنصل من ماضيه نحن عربا اضيف لنا الاسلام فمزج الخير كله ببعض خيرنا والخير كله لايقبل الضيم واستن سننا لرفعه وحد حدودا للقصاص من الطغاة والظالمين فلن يقبل حر بغيرها قصاصا عادلا يشفى صدورنا ويذهب بعض غليلنا وغيظنا ويريح قتلانا ويعيد البسمة لوجوه تكلانا ساعتها قد نعترف بانه اصلاح!! اما الاصلاح الذى يقلب الجمهوريات جملوكيات ويشرف الوضيع ويضع الشريف ويسيد الصعاليك بصك غفران امريكى اوروبى مقابل ثرواتنا ومص دمائنا فهذا يحتاج الى اهل برادع لينطلي عليهم او متامرين نفعيين استخدموا الغش السياسى غطاء لتمرير مشاريعهم واحلامهم النرجسية واشباعا لنزواتهم فى التسيد وحب الرئاسة وانى اربا بنفسى ونفس كل ليبي حر شريف ذاق ويلات والد هذا الصعلوك ان يصغيه سمعه ولا ان ينخدع لشعاراته ولا لمن يروجها فهم ناعقون باسم الاصلاح لاهثون وراء الكراسى والمناصب والتصدر والنفع الشخصى بعد ان اعيتهم شعارات غشهم السياسى فان الصلح مع المجرمين بليبيا كصلح الشاة مع الذئب ان جاع اكلها فما بالك وهم دوما جياع!! وكلنا يعلم انهم ما اطلقوا نغمتهم الجديدة واستعذبوا شعارات الاصلاح فى هذا الوقت بالذات الا بتاثير ترهيب العصا واغراء وترغيب الجزرة وضمانا لاستمرار اغتصابهم عرش وثروات ليبيا ولكن باسم الديمقراطية والاصلاح هذه المرة.
فلا اصلاح بدون قصاص ولا قصاص بدون جانى وجناة وعند رؤيتنا لهؤلاء بقفص العدالة الحقيقية فلن يكتفى الليبيون. ساعتها بالقول ان هناك اصلاحا ولكن سيبشرون بعودة الخلافة الراشدة من جديد.

وللحديث بقية.

نورى حيدر
________________________________________________

(1) ملاحظة : خادم ليبيا صاحب مشروع اجراس العودة فلتقرع عبر هذا المنبر يذكرك بالسيد الساسى المشارط وكانه يسوق لمشروع حج او عمرة يشترط شروطا ويضع افكارا وخططا للعودة ولا اعرف باسم من يتحدث ولمن يدعو ويروج ولا اظنه الا من النفعيين المتاجرين بدماء الشرفاء من الليبين رخصت دمائهم عنده فاستبدلها بالحليب وتفاهات الدنيا وكانه ما خرج الا ليصيب منها وكانى به خاصم القذافى بليبيا لاجلها حتى انه لم يتكرم فى عرضه السخى هذا بذكر هؤلاء ولا اشار للقصاص الذى هو شرط لابديل عنه للعودة اما عودة مطاطئ الروؤس وهابطى العزائم فهذه لا تعنى المعارضين الحقيقين للمزيد هذا الرابط :
http://www.libya-watanona.com/letters/v2006a/v21aug6k.htm
(2) التيوس هنا بمعنى ذكور الماعز وما هؤلاء الحضور بذكور لانهم لو كانوا كذلك لاكلت صدورهم غيرة التيوس.
(3) لا يفهم من هذا القدح فى مجرمى القذاذفة على انه انتقاص لكل القبيلة معاذ الله فمنهم ليبين شرفاء اعدء للقذافى.


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home