Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

من معـيدين وطلبة دراسات عـليا إلى من يهمه الأمرر

بعد التحية والسـلام...
لقد سررنا كثيراً بصدور قرار إيفاد عدد من الطلبة لإتمام الدراسات العليا خارج الجماهيرية وهو القرار الذي يحمل رقم 336 لسنة 2006 ف والذي شمل عدد كبير (نحو 69 طالب للدكتوراة و306 طالب للماجستير، وهو شئ جيد للرقي بمستوى الكفاءات الوطنية، ولكن الغير جيد في الموضوع هو هذه التفرقة العنصرية الواضحة وهذه النزعة الإقليمية الضيقة بين أبناء ليبيا الواحدة، هذه الأرض التي لم تعرف التفريق بين أبنائها في الحصول على المزايا والحقوق إلا في عهد هذه الثورة المباركة.
في الواقع إن المطلع على القرار يلاحظ دون إرهاق أو مشقة كيف يتم التمييز بين أبناء هذا الوطن وكيف يتميز أبناء المنطقة الغربية من ليبيا بمزايا هي حكراً لهم دون غيرهم من أبناء هذا الوطن.
ونحن هنا لاندعو إلى تفرقة بين أبناء ليبيا أو حسدا من عند أنفسنا ولكن لتوضيح كيف يغيب عن المسئولين أبسط الأمور التي كان من المفروض مراعتها عند إصدار أي قرار يهم كل أبناء ليبيا على حد سواء ودون استثناء.
وسوف نريكم الان كيف أن التفرقة العنصرية واضحة في القرار دون خجل أو اعتبار من العديد من شباب المنطقة الشرقية الذين يطمحون كغيرهم من أبناء طرابلس وسرت والزاوية وبني وليد في استكمال دراستهم العليا.
القرار كان على النحو التالي:
أيفاد 69 طالب لاستكمال الدراسات الدقيقة (الدكتوراه)، منهم 6 طلبة فقط من المنطقة الشرقية (من اجدابيا وحتى طبرق). أي ما نسبته (8%) فقط. أليس ذلك قمة التفرقة بين أبناء الوطن. أما الـ 6 طلبة الموفدون من المنطقة الشرقية (من طبرق وحتى أجدابيا) منهم إثنان أخوة هما :
جاسم عمر عوض رشوان.
عبدالناصر عمر عوض رشوان.
وهذان هما إبنا السيد عمر رشوان أمين شعبية المرج سابقاً وأحد الثوريين بمكتب الاتصال والمدير الرئيسي لمجموعة مراعي الإبل في المنطقة الشرقية.
أما الثالث فهو:
وائل أحمد منيسي.
أبن الدكتور أحمد منيسي عبدالحميد أمين اللجنة الشعبية العامة للمالية حالياً، ومحافظ مصرف ليبيا المركزي سابقاً. علماً بأن أحد أبنائه الآخرين قد تم إيفاده في قرار سابق.
أيفاد 306 طالباً للماجستير، منهم 19 طالباً من المنطقة الشرقية (من طبرق وحتى اجدابيا)، أي ما نسبته 6 % من أجمالي العدد.
ومن خلال هذا التقييم نلاحظ انه لا يوجد أي طالب من عامة الناس من المنطقة الشرقية قد حصل على نصيب من هذا القرار، اى بمعنى أن أبناء هؤلاء المسئولين السابق ذكرهم لو لم تكن لهم حضوة في الدولة لكان مصيرهم مثل مصير عموم الطلاب الآخرين المهضومة حقوقهم وما كان سيوفد احد من المنطقة الشرقية، ألا يدل هذا على تفرقة واضحة بين أبناء هذا الوطن الواحد، ألا يدل هذا على قصر نظر من قبل المسئولين في هذه الدولة، أليس من حقنا نحن أبناء ليبيا وخاصة المنطقة الشرقية أن نتحصل على تعليم عال أسوة بأخوتنا في المنطقة الغربية.
بالإضافة إلى هذا نجد أن القرار قد أشتمل على عدد من الطلاب الذين تم إيفادهم للحصول على درجة الماجستير في الوقت الذي يفرض على أبناء عموم الوطن بالدراسة بالداخل للحصول على هذه الدرجة العلمية، ناهيك عن المعاناة التي يتلقاها الطلاب الذين يدرسون بالداخل وخاصة في جامعة قاريونس التي يستعمل بعض أعضاء هيأة تدريسها (الثوريون منهم ) أبشع أنواع الابتزاز والظلم مما جعلهم اسواء مثال للأستاذ الاكاديمى في الجامعات الليبية هذا فضلا عن نقص المادة العلمية التي هي زاد البحث والدراسة.
كما أننا نود أن نسال عن الجهات التي رشحت هؤلاء الطلبة وعلى أي أساس تم الإيفاد وما هي المعايير التي تم اعتمادها للإيفاد، مع أننا نسمع كل يوم عن أن الإيفاد سيكون عن طريق الجامعات فقط دون غيرها. كما لم نعلم في اى مناسبة تم الإعلان من قبل هذه الجهات عن رغبتها في إيفاد طلاب إلى الخارج. مع العلم أن هذا العدد تم استقطاعه من حصة الجامعات والمعاهد العليا، والتي يوجد بها العديد من الطلبة المعيدين وأعضاء هيئة التدريس الذين ينتظرون فرصة الإيفاد منذ فترة ليست بالقصيرة، ومنهم من تجاوز حتى السن القانونية للترشيح، ليأتي هذا القرار ليسفه أحلامهم ويقضي على طموحاتهم.
كما أننا نتساءل عن الكيفية التي يتم بها قبول الطلبات لدى هذه الجهات (التي لا ندري ما هي) وهل يتم الترشيح في المرابيع والمكاتب الخاصة وحسب الوجاهة والولاء... أم بطرق قانونية شرعية، فنحن شخصيا لا ندري ولكن من حقنا أن نتساءل.
في الحقيقة نحن كطلاب نكافح بجهدنا وعرقنا لكي نتعلم ونرفع من كفاءتنا لا نريد حقنا من وطننا الغالي وإنما كل عزائنا هو أن يتمنى علينا مسؤولى هذه الدولة بفسح المجال لنا حتى بالدراسة على حساب أنفسنا وبعدها سنرى من هو الأصلح في تلقى العلم، فما نريده من دولتنا هو أن تدعم لنا مصاريف الدراسة بالخارج من خلال تخفيض سعر الدولار لنا بمعنى أننا على استعداد أن نودع لكم تكلفة دراسة سنتين في بريطانيا أو أمريكا ولكن ليس بسعر 1.33 للدولار فمثلا لو أن اى طالب أراد الدراسة في بريطانيا فان تكلفة الدراسة لمدة سنة على الأقل ستكون على النحو التالي:
8000 باوند تكلفة المصاريف الجامعية + 8500 باوند تكلفة المعيشة والسكن لسنة كاملة هذا يعنى إن التكلفة الكاملة هي 16500 باوند اى ما يعادل 39600 دينار ليبى للسنة الواحدة فما بالك بسنتين، فمن من أبناء ليبيا يستطيع أن يوفر مثل هذا المبلغ. ولكن لو اتخذت الدولة أجراءٍ بدعم الطلاب الذين يريدون الدراسة على حساب أنفسهم لتيسرت الأمور إلى حد ما وقلت التكلفة بالنسبة لهم.
خلاصة القول إن هذه المأساة لن يتم إنهائها إلا من خلال رفع الدعاوى والسعي إلى المطالبة بالحقوق والعدالة في التوزيع بين أبناء ليبيا دون تفرقه بين الشرق والغرب والجنوب.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

معـيدون وطلبة دراسات عـليا من جامعـة قاريونس وجامعـة عـمر المختار


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home