Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

زندقات وهرطقات... هذه اللفافة!!

إذا رزق الفتى وجها وقاحا       تقلب في الأمور كيف يشاء

لو تحدث عن رعي الإبل أو ( المعيز) أو ركوب الحمير لقلنا للرجل فضل خبرة لا يمكن أن ننكرها عليه، لو حدثنا عن معسكرات الجيش وعن ( القدر) بتسكين الدال المهملة أو ( البدل ) بفتحها وهما : الأولى مجموعة الجنود المقيمة بالمعسكر ، والثانية مجموعة الجنود الذين لا يبيتون بالمعسكر ، لو كان الأمر كذلك لعذرناه وصدقناه ؛ فالرجل قدر وابن قدر ـ باعتبار أن والده كان قدرا في معسكرات الطليان .

لو حدثنا عن علم الخضوع والاستسلام وفن الانبطاح على البطن ، والتراجع والتفريط أمام العدو، لو حدثنا عن بيع الأوطان ، ونهب الأرزاق ، وخيانة الأهل ، لو حدثنا عن الغدر والطغيان والولوغ في الدماء، لو حدثنا عن فن قتل الأبرياء خلف أصوار السجون و إخفاء معالم الجريمة، لو حدثنا عن حقن الأطفال الرضع الغافلين بالإيدز، أو جعل عنوان الحديث كيف أسقطنا طائرة بنغازي وقتلنا إبراهيم بكار حتى لا يحقق في الأمر ، لو حدثنا كيف ألبس جريمة قتل ( الزادمة ) لحصان برئ ، لو حدثنا عن هذا لما أحتج أحد أو أعترض ، فهذا الميدان لا ينافسه فيه أحد ولا حتى إبليس نفسه .

أما أن يحدثنا عن شهر رمضان ، شهر التوبة والغفران ، الشهر الذي يغلل فيه أرباب وحيه من مردة الشياطين ، فهذا كثير .. هنا نقول له (قف العب بعيد سلم وليدي ) مسألة بدء الصيام محسومة ومنتهية ولا يناقش فيها إلا زنديق ، وعلم الحساب الفلكي كان معروفا من قديم ، ورسولنا الكريم كان يعرف هذا ولكنه أمرنا بتحري الرؤية الشرعية ( صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته ) أي الهلال على هذا المؤمنون منذ أكثر من أربعة عشر قرنا .. ونحن يسعنا ما وسع سلفنا الكريم الصالح.. وإن أراد علماء الأمة الاتفاق على أمر فهم أصحاب الاختصاص الذين لا يجتمعون على ضلالة.. أما أنت يا لفافة الأقمشة الغريبة فبتعد عن هذا، لقد ترك لك الشعب الليبي الدنيا بأسرها تسرح وتمرح أنت وأبناؤك القصر، ومطبلوك من لجانك الغبية تركوا لكم الحبل على الغارب، تسرقون وتنهبون وتبرطعون كيفما تشاءون ، فاتركوا لهم صيامهم ، أتركوا لهم إيمانهم، أتركوا لهم آخرتهم بعد أن أفسدتم عليهم دنياهم.

كان الأجدر باستشعاركم هذا عن بعد أن يبصر مياه المجاري الطافحة عند رجليه ، كان عليه أن يبصر المتسولين أمام المساجد ، كان عليه أن يرى التأخر والفقر والعوز الذي أوصلتم البلاد إليه ، بدل هذا التنطع و إقحام أنفسكم في أمور من العار الحديث فيها ، في ظل الدمار الذي لحق التعليم في ليبيا ، وفي الوقت الذي نستورد فيه الأطباء والممرضين والمهندسين من الخارج وفي الوقت الذي يموت فيه المرضى بالزائدة الدودية تحت العمليات .... أتركوا الدين لأهلة ، والفضاء لعلمائه وانشغلوا بنهبكم وسرقتكم وظلمكم فهذا ما تتقنونه .

صقر بلال
Saqr_belal@yahoo.com


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home