Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

رأى حول خطاب سيف القذافي

بسم الله الرحمن الرحيم

وكعادة أبيه فى سرقة خطاب الرأى العام العربى و تبنيه - دون العمل به - ومن ثم التحدث به ، خرج علينا سيف القذافى فى أغسطس الماضى برأى و خطاب الشارع الليبى ليتبناه ويتحدث به ، ولسان حال كل شاب ليبى أنذاك يقول والله هذا الذى فى بالى وصحة لك يا سيف – وكذلك الحال بالنسبة لبعض الساسة والكتاب والصحفيين ومع الاعتذار للمثقفين ، لا لشىء إلا لإن خطاب المهندس سيف القذافى لم يترك شارده ولا وارده إلا وتعرض لها ليجد كل منا ضالته فى ثتايا الخطاب ويعتقد أن المهندس يعنيه ومهتم به وباهتماماته .

وأيضا كعادة أبيه ، هل لكلام سيف ظاهر وباطن ؟

فعند حديثه عن الدستور مثلاً والصحافة الحرة والقطط السمان ، ظن الكثير مّنا بل والعالم أجمع أن تلك المعانى لا معنى لها إلا المعنى المتبادر الى الذهن و المتعارف عليه بين بنى البشر لفظا ومعناً ، ولذلك لم يتحدث أحد عن المقصود من تلك المعانى فى دولة العقيد القذافى ، ولهذا علينا أن نتعرف على المعانى الحقيقية لهذه الالفاظ فى ضوء دولة العقيد ومفاهيمها الخاصة .

وسالتقط بعضاً من كلماته والتى لها ظاهر وباطن.

1- القطط السمان .

فعندما تحدث المهندس عن القطط السمان وقال بأنه يعرفهم ونحن أيضا نعرفهم ، تبادر الى أذهاننا جميعاً تلك القطط الحقيقية والتى لا تخفى علينا والذى يُعد المهندس وإخوته من ضمن تلك القطط ، وأن القط الحقيقى والاكبر هو عين القذافى الذى تقتات بقية القطط على ما يتكرم به عليها .

إلا أننا – وفى دولة العقيد – سنتفاجىء عندما يُزج بمثل عمر الشيخى* وغيره من رجالات الطبقة الثانيه و الثالثة والرابعه على أنهم من القطط السمينة التى أضرت بأموال الشعب الليبى ويُتهموا بالفساد ، وأن الذى كان عنيهم هم هؤلاء لا غير .

2- الصحافة الحرة

هى ايضاً من الالفاظ التى لا معنى لها إلا ما تعارف العالم عليه من حرية الصحافه ، وهذا ما حذا باخى وصديقى عبدالقيوم الى أن يجعل من هذه النقطة أولى ما لفت إنتباهه ، لا لشىء إلا لآنه تعامل مع اللفظة كالبشر الاسوياء فى التعامل مع تعارف عليه بنوا البشر من المصطلحات ، إلا أننا وكما ذكرت فى دولة العقيد التى يتم فيها كل شىء على غير ما تعارف عليه بنوا البشر

فمثلاً عندما تتحدث عن مؤسسات الدولة المستقلة فى دولة العقيد ، فسيٌشهرون فى وجهك جمعية وأعتصموا ومؤسسسة القذافى الخيريه وغيرهما من المؤسسات التى هى على غرار هذه المؤسسات ، فكذلك الحال بالنسبة للصحافة الحرة .

فلا تستغرب وجود صحافة – غير حره - مستقلة غير التى نعرفها ( الفجر الجديد ، الشمس ، الجماهيريه ) ولكن على طريقة جمعية عائشه ومؤسسة سيف ، ولا نستغرب أن يُدعى للكتابة فيها بعض كتّاب من الخارج وممن لمعت أسماءهم ولن يُعدم هؤلاء الحجة فى الاستدلال لما سيقدموا عليه .

وإذا أردت أن تتأكد مما قلت فما عليك إلا النظر فيما ذكره المهندس عن شركة الاتصالات ( النقال ) والى القائمين عليها لتتعرف على شكل الصحافة الحرة والدستور التى وعد بهما .......الخ والتى لن تكون إلا على غرار شركة الاتصالات هذه وجمعية وأعتصموا وجمعية القذافى .

أما عن الدستور وما أدراك ما الدستور . فقد قيل بأن الدولة فى طريقها لإعداد دستور ولكن ما الدستور ، وهل هو ما تعارف عليه البشر أم أنه دستور على طريقة الوثيقة الخضراء وغيرها ؟ نترك هذه للزمن ، وإن كنت أعتقد أن لا دستور فى وجود شخص القذافى ، لآنه هو الدستور والدستور هو .

عـبدالحكيم
________________________________________________

(*) عمر الشيخى : أمين خزانة بنغازى سابقاً وهو الان موجود فى السجن بتهمة الفساد منذ أكثر من سنيين
ـ وإن كانت هذه متأخرة عن زمنها ، إلا أن نقاشاً دار بينى بين أحد الاصدقاء حول خطاب سيف القذافى أحببت أن أقول رأيى هنا فى ما قاله المهندس علّ أحدكم أن يرشدنى الى الاصوب إن كان هناك أصوب .


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home