Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

تهـنئة المراقب العـام للاخوان المسلمين ـ ليبيا
بمناسبة حلول عـيد الفطر المبارك

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه.
أيها الإخوة أيتها الأخوات، تحية من عند الله مباركة طيبة،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ها هي الأيام تمر ونودع شهر رمضان الكريم ويهل علينا وعلى أمة الإسلام في مشارق الأرض ومغاربها هلال عيد الفطر المبارك. وبهذه المناسبة السعيدة، أتوجه بأجمل التهاني وأصدق الأماني إلى جميع أهلنا أبناء ليبيا الحبيبة في داخل الوطن وخارجه وإلى الأمة الإسلامية جمعاء، سائلا المولى عز وجل أن يعيد هذه المناسبة السعيدة علينا ونحن جميعا في أدوم نعمة و أتم عافية وأجمل ستر و أن يزيدنا الله من فضله.

ها قد انقضت أيام رمضان، شهر المغفرة والتوبة والإحسان، شهر نزول القرآن وموائد الرحمان والتشمير إلى الطاعات وما يرضي الكريم المنان، هنيئا لنا، أمرنا أن نصوم شهرنا فصمنا، ووفقنا إلى قيام ليله فقمنا، واليوم هو يوم الجائزة، تقف فيه الملائكة على أبواب الطرقات أن اغدو إلى رب رحيم، يغفر الذنب، ويقبل التوب ويضاعف الحسنات، فاللهم اجعلنا من المقبولين في هذا الشهر الكريم.

إن الدروس والعبر من صوم رمضان كثيرة، ولكنني أريد أن أقف مع واحدة منها وهي مجاهدة النفس وحملها على طاعة الله ، وكفها عن الهوى وإتباع الشهوات ، فرمضان يبين للمسلم أن بإمكانه أن يسارع في طاعة الله أكثر من توقعاته من نفسه فيما سواه ، يصوم النهار ويقوم الليل ويطعم الطعام ، ويتضرع إلى الله بالدعوات ، ويشغل وقته بقراءة القران والاستغفار وسائر أنواع الذكر ، ويكف جوارحه عما حرم الله ابتغاء مرضاة الله ، واحتسابا للأجر عنده سبحانه وتعالي ، يشعر بالآم إخوانه الفقراء والمساكين فيدفعه ذلك إلى الصدقة والتكافل معهم ، ويراجع نفسه ويقف معها وقفات محاسبة خلال ما انصرم من أيام عمره ، فيستشعر عظم التقصير في جنب الله فيقبل على الطاعة بهمة عالية تجعله يستهين بكل صعب ، فليت حالنا في باقي السنة كحالنا في شهر رمضان.

واليوم وبعد أن تم موسم هذه الطاعة العظيمة، حق للمسلم أن يفرح بما وفقه الله له من خير، وما امتن عليه به من فضل، حق له أن يعلن مظاهر الفرحة البهجة بهذا العيد، وأن يوسع على نفسه وعلى أهله وعياله طاعة لله ورغبة فيما عنده، فكل عام وأنتم بخير تقبل الله منا ومنكم وغفر لنا ولكم، وأعاننا على أن نعمر أوقاتنا دائما بطاعة الله تعالى وأن نبتعد عن ومعاصيه وسخطه فكل يوم لا نعصي الله فيه هو عيد.

إن مواسم الخير لا تنتهي، وأوقات القربات لا تنقضي، فما أن نخرج من موسم حتى يستقبلنا آخر، ها نحن قد ودعنا رمضان ودخلنا في شوال وهو شهر ندبنا ربنا لصيام ستة أيام منه فقال صلى الله عليه وسلم: " من صام رمضان وأتبعه ست من شوال كان كصيام الدهر " فينبغي علينا أن لا نضيع هذه الغنائم وأن نهتبل هذه الفرص الثمينة، وأن نستمر على طاعة الله إلى نهاية المطاف كما أمرنا ربنا " وأعبد ربك حتى يأتيك اليقين " فإن العزة كل العزة والسعادة كل السعادة في طاعة الله عز وجل، قال تعالى " من كان يريد العزة فإن للعزة لله جميعا اليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه " وقال تعالي "قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون ".
إن من علامات قبول صيام المرء أن يكون حاله بعد رمضان أفضل من حاله قبل رمضان، فالله الله في المحافظة على ما وفقنا اليه من استقامة، والحذر الحذر من النكوص أو النكث للعهد مع الله، نسال الله تعالي أن يثبتنا وإياكم على طاعته.

كل عام وأنتم بخير، وتقبل الله منا ومنكم الطاعات، وجعلنا من أهل تقواه ورضوانه الذين يتقبل الله منهم ونسأله سبحانه أن يبلغنا رمضان سنينا عديدة، وأعواما مديدة وأعنا على صيامه وقيامه، بارك الله لنا في عيدنا وأعاده علينا بكل بالبركات وكل عام وأنتم بخير.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سليمان عـبدالقادر
المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين – ليبيا
الاثنين 1 شوال 1427 هـ
الموافق 23 اكتوبر 2006


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home