Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

فاسد يهلك الحرث والنسل

هو إخريص بلقاسم الزلاوي، من جعل مصيبة الليبيين في دوائهم وغذاءهم، كي يُثري نفسه ومن يتوسطون له بالمال العفن، وليذهب مساكين الشعب إلى الجحيم، طالما أنه يحوز ورقة مكتب اللجان وتعاطف إبراهيم عبدالسلام وعبدالله عثمان، من توسطا له في البداية ليكون ذي شأن وجاه وثروة، بعد أن كان في طي الحثالاث، وأصبح ذي جاه يلود على كل أخضر ويابس في كل المناصب التي يتقلدها، بوساطة ومقاسمة سيئ الذكر، بطليموس الوساطة، أمريكي الإستنفاع، التونسي النتن، البغدادي المحمودي. وإليكم بعض مادار ويدور، في الديار وخلف الدور:

تخرج إخريص أبوالقاسم إخريص الزلاوي من قسم علم الحيوان بكلية علوم قاريونس، وإمتطى مركب الثوريين وتحصل على منحة دراسية رغم نجاحه بمقبول ولم يكن معيداً، وذهب بعد عناء إلى أيرلندا، حتى جاءنا، وليته مافعل، ومعه دكتوراة (بحث مقتبس بدون دراسة مواد)، في علم الحيوان: أي أنه يفقه فروق الزواحف والبرمائيات، وإين يوجد الكيوي والكانقارو، وهلم جر من مفردات كتاب الجاحط. وبقي بهيئة بدوي قاصر، يشع الجهل من وجهه البائس مدة عام ونصف وهو بدون شغل، حتى توسط له بعض الأصدقاء كم يتم تعيينه عضو هيئة تدريس، هناك في سرت! وذهب.. وزاد في التمكن من مصاحبة إبراهيم عبدالسلام، منسق المؤسسات التعليمية، بمكتب اللجان.

معروف على إبراهيم عبدالسلام طيبة خاطره وسرعة تصديقه و(فزعته) لمن يستنجد به، حتى أنه إستطاع بعض دوي الحيلة أمثال إخريص من أن يُسخر إبراهيم عبدالسلام كي يتم الدفع به لإدارة مركز البحوث الدوائية، ومركز الدرن؛ والتخصص وعدمه عند إبراهيم عبدالسلام لا يعني شيئاً، إذا أعطيته سلاماً حاراً، وكلمته بلهجة بدوي مغـفل، لاسيما وأنه دخل على خط الوساطة قذافي أخر، عبدالله عثمان، هو كذلك ذي قلب كبير ويساعد عميانياً كافة أصحاب أصحابه، رغم أن حديث هؤلاء القذاذفة في العلن أنهم يحاربون الوساطة، ويدعمون تولية الرجل المناسب في المكان المناسب، ولكن مجاراة خواطر وكفى، فقد تم الدفع بخريص ليمسك مركز مكافحة الأمراض السارية والمتوطنة، وهو خريج علم الحيوان، وتحسس بفطنته البدوية منجم الوساطة عند البغدادي، وقادته رجلاه ليرسم صورة العبد المطيع فتولى عندها والله العظيم رئيس اللجنة العليا لإنفلونزا الطيور بسبب البغدادي، ورئيس! لجنة متابعة الإيدز كذلك من البغدادي، وناقص غير الناسا، لو كان البغدادي في أمريكا، وهو، إخريص، من يوصف الفيروسات بالخلايا، ويصف إنفلونزا الطيور بإنها (فيلم)، ويُسمي دواء الفانكومايسين بالفانكوسين، ويشجع على المغايث، والدهن بالخل قبل النوم، ولكنه أيضاً كثير الإطراء لمن يتوسطون له، وكان والله العظيم طامع في أن يكون أميناً للصحة، مكان راشد، قبل المؤتمر الأخير، كما أكد هو بأن البغدادي سيدفع به للأمانة! وأن صحبته به زادت توطداً، بسبب البساط الأحمر الذي يفرشه خريص لشركات الأغذية والأدوية التي يوصيه عليها البغدادي، والتي، بالطبع، له فيها شأن وأي شأن. ولنبحر الآن في بحر الظلمات والشجون، من بعض هذه الشئون:

بعد أن تم صرف ملايين فائضة من الدينارات لتغطية حملة التطعيم الأخيرة برئاسة إخريص على مستوى ليبيا، والولوج في مصاريف وعمولات باهظة مع عدد مختار من شركات الأدوية الأوروبية، وبمباركة وإذن وحصة البغدادي، الذي يمثل إبنه شركة أدوية أوروبية من إقامته بسويسرا، فقد إنفتحت الآن أعين التونسي الأصيل معافى محمد معافى، المنبوذ والمسحوق في قطاع الصحة، فتح عينيه هو الآخر على ياغمة مركز الأمراض السارية، وأخذ يسوق نفسه له، حتى كان أن قام غانم بتوليته المنصب، ويعني هذا إزالة إخريص بلقاسم، الذي فطفط إلى البغدادي، فتم تنصيبه على رأس مؤسسة دمار كبرى إسمها هيئة مراقبة السلع والمنتجات. ولكن حقد وعداوة البغدادي لمعافى لم تمهل الأخير طويلاً قبل تنحيته من الأمراض السارية بسبب مشاكل مع الرقابة تم إحياءها له عن مخالفات قديمة دامية، والبغدادي من وراء الكواليس.

يخضع لهيئة مراقبة السلع والمنتجات أذونات الإفراج على الأغذية والأدوية القادمة من الخارج، وكذلك إدارة الحجر البيطري والحجر الزراعي، ويالها من أم الولائم لذلك الوديع من زلة، وقد حفظ دروسه جيداً، وقام بالحسنات الآتية:

1- بمجرد مجيئه للهيئة قام بطرد كافة المستشارين والدكاترة المتخصصين والمتعاونين مع المركز، طبعاً أخونا علم حيوان وعالم حيوان، ولا يريد أن يظهر حيواناً أمام أصحاب الزرع!

2- أبصر وتبصر أخرص السريرة خريص في كل ما حوله من فرص ثمينة تحقق الثراء السريع، فكان له أن يفاضل بين عمولة إستيراد مختبرات مراكز الأغذية والأدوية بملايين الدينارات، وعمولات تسجيل ومعاملات شركات إستيراد الأغذية والأدوية، حتى وجد ضآلته في أن المركز يبحث عن مقر يقيم فيه، وكان أحد السماسرة المعروفين قد جاء للمركز فيما سبق وعرض عليهم عمارة بمبلغ 425 ألف دينار، وبعد أقل من شهر قام إخريص بشراء نفس وذات العمارة ولكن بمبلغ 2.2 مليون دينار ليبي، من أموال المركز. وهو يعلم أن العديد من موظفي المركز على دراية وعلم كاملين وشاملين بهذه الصفقة المفضوحة، ولكنه أكد لصديق حميم له أن الفرق ذهب جميعه للبغدادي، ولم يتحصل على أي درهم من هذه المعاملة، التي لم تكن ممكنة لولا إذن ومباركة البغدادي لها من البداية.

3- طبعاً من الناحية الفنية أو العلمية أو التقنية فان هذا الخريص أبكم أخرص في علوم الأغذية أو علوم الأدوية، ولكنه عالم بارع في تنصيب رؤساء فروع المركز بالبلد، والمهم عنده هو الولاء في القسمة العدل، ثم الطاعة العمياء، حتى نراه يُعين محاسباً كمديراً لأحد المراكز، ومهندس ميكانيكي لمركز أخر، وهلم جر، المهم أنهم جميعاً يصبون عنده، و جميعاً يجهلون ما يعملون، حتى لايفوقونه في علم الحيوان شيئاً، وإذا أنكر خريص هذا وإستشهد بأنه نصب على فرع أغذية طرابلس دكتور يُسمى عبدالرزاق الزرقاني، فلنعلم جيداً أن تخصص هذا الأخ بعيد كل البعد عن علوم الأغذية وكافة فروعها .. ولكن كلمة السر فيه أن صهره يمتلك مصنع تعبئة مياه .. خريص يكون شريك فيه، والأن بطل العجب. أما بقية المراكز فلم يكلف خريص ! نفسه والله حتى مجرد زيارتها، أو الوقوف على حالها وأحوالها، المهم أن المدير هناك يصب الغنائم عنده، وكفى.

4- تربع خريض على وليمة هيئة مراقبة السلع والمنتجات بعد قضاء البزنس الكبير في شراء العمارة، فانعكف بعدها على سلب كافة إختصاصات المسئولين والفنيين بكافة إدارات المركز، وأصبح إمبراطوراً مركزياً، كي لايفوته شئ فيه أي قدر من البزنس، وهو الذي، لايبقي ولايدر، وإقتنى لنفسه سيارة بمبلغ ستة وسبعون ألف دينار، والله الحسيب والرقيب. وهل كان لابد له من إقتناء سيارة بهذا الثمن بالله عليكم، ولماذا هذا البدخ والإستهتار بأموال الناس؟

5- قام العديد من موظفي المركز باعداد الكثير من مذكرات الشكوى والصراخ والعويل والإشهار عن تجاوزات وسرقات خريص بلقاسم، وتوزيعها على مختلف اللجان التي جاءت لتحقق في مخالفات خريص المالية، بل الأدهى هو قيام خريص بتمريره وموافقته للعديد من بضائع الأغذية التي لم يختلف إثنان على أنها فاسدة وضارة بالصحة حتماً وحسماً، بل أن بعضها ذي سموم جد خطيرة على صحة المستهلك، مثال قصة الأرز المسرطن. وهذا الكلام ليس مجاز بالتلفيق، بل يوجد بصدده توثيق وشكاوي رسمية، مثله مثل أمثلة عديدة من اللحوم الفاسدة، والقمح المتهالك المسوس، والـ 31 ألف كيلوجرام من الكاكاو الفاسد الذي تم إستيراده بدون مجرد تاريخ صلاحية أو إنتاج، لصاحب أسواق العويتي، ونذكر إخوتنا هنا بأن مستوردي جملة الأغذية هؤلاء يقومون بالبحث في الخارج عن كل رخيص بالي متهالك مغشوش فاسد أو منتهي الصلاحية، وذلك لرخص ثمنه، ويقومون بشراءه شبه بالمجان، أو بابخس الأثمان، وعند وصوله لأرض الحقراء فان خريص رضاه مضمون وحقه مصون وإفراجه سيكون، بعد إعطاء العربون، والبقية تكون، حتماً في غضون، مناولة البضاعة للزبون، وهكذا والله العجلة تدور، وما لنا إلا الله. ونعم بالله. إخوتنا، هذه الأحاديث والله ليست أساطير، أو من نسج الخيال، ولكنها واقع مؤلم وحق وأمر قائم، وملفاتها موجودة في كل الأروقة، مخالفات وشرور جسام، نتجرع نحن على أثرها مختلف الهموم والمأسي الصحية الضارة بانفسنا وأطفالنا ورجالنا ونساءنا، نُصاب بها من خلال تناولنا لهذه الأغذية البالية والضارة بمختلف السموم والأمراض والكوارث الصحية، التي تصيبنا في أعز ما نملك، مُقابل أن يستفيد فاسد فاسق هنا أو هناك. ولنتكلم بصراحة وشفافية أكثر عن شأن حديث، يرتبط بقيام المدعو مصدق المنصوري صاحب مصنع الحليب الليبي المسمى (جودي) باستيراد 34 ألف كرتونة من مركزات نكهات تُضاف للحليب وجميعها ((منتهية الصلاحية)) ورائحة وملمس ومنظر الفساد والرداءة بها يزهق الأرواح، وهذ ه البضاعة كان الأجدر عدم إستلامها من التاجر غرض تحليلها فهي بدون صلاحية والقانون يمنع إجراء التحاليل على بضاعة منتهية الصلاحية أصلاً أو مرئية الفساد للعيان. المهم، للوهلة الأولى، أدعن خريص لضرورة رفض هذه البضاعة جملة وتفصيلا، ولكن في اليوم التالي، إصبح يدافع بكل شراسة بأنها صالحة لا غبار عليها، ويلجم من يجادل بغير ذلك، حتى تمكن من الإفراج عليها، وأصبحت ضمن مادة حليب الجودي، الذي يستهلكه الناس بالأسواق، كبيرهم وصغيرهم، كل هذه الأيام. ومن يحتاج لتفسير أكثر عليه بزيارة مركز رقابة الأغذية بالفلاح، وستجدون لدى أشراف المركز حقائق تدمغ الباطل، ويشيب لها الوليد، بكل الصدق والتباث، لمن منكم يستهوي العدل والإنصاف، أو حماية نفسه وأهله من غيب ما يوجد بهذا الحليب، والذي لم يكن ليكون مصنعه في البداية لولا وساطة وعلاقة المسمى عبدالله المنصوري بالبغدادي المحمودي كي يتم التسهيل والتسييل لصاحب مصنع الحيب، مصدق المنصوري.

إن كارثة البغدادي تكمن في إدمانه الأعمى على التوسط والوساطة والمحسوبية والدعم والتزكية بشكل جاهلي قبيح، ولم يكن يوماً علمياً أو واقعياً فيما يتخده من إجراءات وقرارات أو نحوه، بل تسوقه عاطفة عمياء مبعثها نقص دفين يجد فيه المسرح لإتباث ذاته، أو رغبة مستأسدة في الإستفادة الوحشية. ومادمنا فتحنا الحديث بهذا الصدد، فما هو بسر أن قوة البغدادي في الدولة تصب من منبع علاقة أخوه الأكبر بالأخ القائد، ولكن العديد من شاهدي العيان والله ليجزمون أن الإثنان، البغدادي وأخوه، إنما يستغفلا، ويضحكا في علاقتهما وتقربهما من هذا وذاك، مستغلين الشهامة والنخوة البدوية في الأخرين، ويتاجرا بها كمبعث للرقي والتباث، بالتقرب القبلي تارة، وبالحب والإخلاص طوراً، حتى تمر المصالح وتُقضى الحاجات، اليوم وغداً.

المحزن في هذا كله أنه والله لايمكن حدوثه إلا في ليبيا، فهل شعب ليبيا رخيص ومُستهان به إلى هذه المستويات من العبث والمتاجرة، هل أبناء الشعب الليبي ليسوا بشراً لهم الحق كأي شعب في حياة صحية آمنة سعيدة، لماذا شرور ليبيا تأتي من أبناءها؟ وحتى إن كانت الجهات الرقابية عاجزة أو منشغلة أو مرتشية، أفلا نخاف الله في أنفسنا، فالديان لايموت، قد يستغنى المرتشي المستفيد والمنتفع، وتكون له مثل أخونا خريص، في أقل من عامين من شغله بالهيئة، إثنان من البيوت الفخمة، وإثنان من المزارع، وعدد من السيارات، ونعيم مقيم. بالله كم هو الراتب الذي يحقق كل هذا، وإذا كان إرث فلماذا لم يظهر عليه عندما كان يتسول سنة 95 و96، ولكن هل جاء أحد لخريص وسأله عن حساباته وممتلكاته ومن أين جاءته الأن، ووالله لو لم تكن على حساب صحة المواطن لكانت هنيئاً له ! بها، ولكن.. نقول لخريص.. الجزاء من جنس العمل، فأعمل ماشئت، كما تدين تدان.

ونقول لأخوتنا إبراهيم عبدالسلام وعبدالله عثمان والبغدادي، أن مجمل البلاوي التي يعانيها شعبنا والله هي بسبب الوساطات العمياء التي ينجم عنها فساد مستفحل، تكونون أنتم سببه والمدافعون عن إستمراره وديمومته، فالأوغاد من حولنا في تزايد، لأنه لا يوجد ما يردعهم، بصراحة لا قانون يتم تطبيقه، ولا عقاب ولا ثواب، إنما هرديميسة نستجدي فيها وقوفكم معنا في الكف عن تزكية ودعم فلان وعلان بكل عاطفية عشواء، بل نتوسل فيكم محاربة الباطل وإحقاق الصواب، والإنحياز للصالح العام والخير والحق والعدل، فالعمر أمانات، نسأل عنها يوم غداً، والله نسأل حسن العاقبة.

إبن معـمر أبوهادي


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home