Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

إلى الاستاذ حكيم

السلام عليكم

الاستاذ حكيم انا لست من هواة الكتابة في المنتديات ولااريد ان ادخل معك في مبارزة على صفحات الانترنت ولكن اردت ان انقل لك هذه النظريه التى لو كان واضعوها من المسلمين لما نقلتها لك ولكن هم ثلة من علماء الفيزياء من غير المسلمي فما عليك ياحكيم الا ان تفند هذا الكلام بكلام علمي ومنطقي.

إن الحقيقة العلمية التي أبرزتها نظرية الانفجار العظيم هي أن هناك لحظة بدء للمادة والطاقة والزمان والمكان! ومن بين الاستدلالات التي اعتمدها علم الفزياء للقول بحدوث الكون هو القانون الثاني للثموديناميك والذي يقضي بانتقال الحرارة من الجسم الحار إلى الجسم البارد دون عودة في الاتجاه المعكوس. ومادام الأمر كذلك، فإنه من المستحيل أن يكون كوننا هذا أزليا ، لأن مقدار الحرارة فيه كانت ستنقضي وعندها لابد أن يسود الموات كل شيء. وبما أن ذلك لم يحدث بعد، فالنتيجة التي يخلص إليها التفكير هي أن الكون حادث.

ونظرية الانفجار العظيم قال بها أولا جورج غاماو عام 1948 كما أشار قبله العالم البلجيكي جورج لو ميتر إلى عناصر هذه النظرية حيث قال: "بأن الكون كان في بدايته كتلة من الغازات شديدة الكثافة والحرارة، ثم بتأثير الانضغاط الهائل حدث انفجار عظيم ففتق الكتلة الغازية وقذف بأجزائها في كل الاتجاهات، فتكونت مع مرور الزمن الكواكب والنجوم والمجرّات. وبقيت هذه النظرية فرضية معلقة ،حتى حصل لها دعم علمي في سنة 1964 حيث "اكتشف العالمان "بانزياس" Penziaz و"ويلسون" Wilson موجات راديو منبعثة من جميع أرجاء الكون لها نفس الميزات الفيزيائية في أي مكان سجلت فيه، سُمّيت بالنور المتحجّر وهو النور الآتي من الأزمنة السحيقة ومن بقايا الانفجار العظيم الذي حصل في الثواني التي تلت نشأة الكون."
ومن أشهر الكتب المتداولة في شرح نظرية الأنفجار العظيم كتاب ستيفن فاينبيرغ "الدقائق الثلاث الأولى" وهو كتاب مثير حيث يذهب إلى شرح ما حدث في الدقائق الثلاث الأولى لبدء الإنفجار العظيم!!
ونظرية الأنفجار العظيم أصبحت من الأفكار العلمية الشائعة ، التي يعرفها الكثير من القراء ، ولاداعي لأن أصرف فيها مزيد شرح.
لذا لننتقل إلى مناقشة الاعتراضات التي تواجه النظرية.
قد يقول الملحد معترضا :
إن الكون لا بداية له، والإنفجار العظيم تكرر مرات على نحو لانهائي. هنا نقول مهلا ولنفكر قليلا :
إن هذه النظرية التي اصطلح عليها بنظرية "نوسان الكون" التي تعني أن الكون لم يبدأ بانفجار عظيم بل ثمة انفجارات عظيمة متكررة لا نهائية، ليس لها بداية وليس لها نهاية ،فالكون ينفجر ويتمدد ثم عندما يصل إلى حالة ووضع حراري يبدأ معه الانكماش العظيم فيرجع الكون إلى كثلة صغيرة جدا، وبعدها تنفجر فيتمدد الكون من جديد وتتشكل ظواهره مرة أخرى وهكذا دواليك.
هل يمكن القبول بنظرية النوسان هذه؟
يشير فاينبيرغ في كتابه السابق ذكره إلى الوظيفة الميتافزيقية لنظرية النوسان قائلا :
"إن بعض الكوسمولوجيين تجذبهم فلسفيا نظرية نوسان الكون، خاصة وأنها تراوغ ببراعة متجنبة... إشكالية النشأة الأولى. " ثم ينتقد هذه النظرية بالإشارة إلى أن القول بتكرار لا نهائي للأنفجار العظيم (النوسان) تعترضه من الناحية العلمية صعوبة وهي : أنه لابد أن تطرأ على " درجة التعادل الحراري لكل جسيم نووي زيادة طفيفة بفعل نوع من الاحتكاك يعرف بلزوجة الحجم (bulk viscosity) . وفي هذه الحالة، في حدود ما نعلم، سيبدأ الكون كل دورة جديدة بنسبة جديدة للفوتونات إلى الجسيمات النووية تكون أكبر من سابقتها بقليل. وهذه النسبة ضخمة في الوقت الحاضر ولكنها متناهية، بحيث يصعب أن نتصور كيف يمكن أن يكون العالم قد مر في السابق بعدد من الدورات غير متناه"
بمعنى أن تكرار الإنفجار العظيم كان يفرض أن يجعل درجة حرارة الكون أعلى مما هي عليه الآن (أي 3.5درجة مطلقة). إذن تبقى نظرية الأنفجار العظيم دالة على حدوث وابتداء الكون.وهي اليوم ـ باعتراف العلماء ـ أفضل نظرية علمية تعلو غيرها من النظريات في القدرة على تفسير حدوث الكون ونشأته.

احمد الورفلي
Elwirfalli@hotmail.com


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home