Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

قرأت لك : ( قدري الخوجة لـ" ليبيا الحقيقية"... )

● قيادة الجبهة ورطت ضباط من الداخل للقاء عناصر من المخابرات الأجنبية وتزويدها بمعلومات أمنية وعسكرية عن الوطن.
● مساعي الجبهة كانت ولا تزال وستظل تستهدف الوصول إلى السلطة شهوة وانتقاماً.
● مؤتمر لندن كان مؤتمر استنفاع ومحاولة بث الحياة في كيانات الفصائل التي دمرت وكادت أن تزول.
● قرار التخلي عن أسلحة الدمار الشامل كان حكيماً وحرم المعارضة من المزايدة خاصة وهي التي زودت الأجنبي بالمعلومات عن هذه الأسلحة...
● لا مستقبل للمعارضة الليبية...
● عودتي إلى الوطن حلم متاح واستقراري كمهاجر لن يدوم إلى الأبد....

هل لا تزال للجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا قائمة؟.. سؤال لا يحتمل إجابة واحدة في الظروف الراهنة على الأقل لتعدد زوايا النظر لمن يوجه إليه تعدداً ينبع بالأساس من تنوع التجارب والحساسيات وربما المصالح، ومع ذلك، فقد أوتي البعض مفاتيح الإجابة عنه بحكم أنهم شهدوا ولادة الجبهة، وعاينوا عن كثب ممارساتها، ورصدوا بدقة مراحل صعودها وهبوطها. ومن ضمن هؤلاء، بل ومن أبرز هؤلاء، كان الأستاذ محمد قدري الخوجة، أحد رموز الجبهة في الماضي وأحد أشد غرمائها في الحاضر، والذي فاجأ الجميع بذلك السيل من الوثائق المُعرّية لسوءاتها والكاشفة لحقيقة مآربها، فنال من الاتهامات والتهجمات والانتقادات الكثير، إلا أنه، وفي المقابل، أظهر صلابة نالت إعجاب الخصوم قبل الأنصار.
لكل ذلك اندفعنا، وبروح المغامرة، كي نجري معه هذا الحوار علَّنا نضع أيدينا على الحقيقة.. تلك الغالية التي لا ننشد سواها…

ليبيا الحقيقية: كنت في يوم من الأيام أحد رموز الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا والمتحمسين لأهدافها، واليوم نراك قد انقلبت عليها.. واليوم نراك تفتح النار عبر وثائقك وكتاباتك على من هم من المفترض أن يكونوا، أو بالأدق كانوا، رفاق دربك.. فما السر في ذلك يا ترى؟.. أو بصيغة أخرى.. هل تغير قدري الخوجة أم أن الجبهة هي التي تغيرت؟
● أجل، لقد كنت أحد رموز الجبهة الوطنية، وفعلا اليوم لست من أعضائها ولا من المتحمّسين لأهدافها (الحقيقية)، أما كتاباتي ونشري لوثائق فهي تعبر عن قناعاتي الراسخة، وليست فتحا للنار على "رموز وبقايا الجبهة" بقدر ما هي محاولة لكشف الحقائق بالأدلة، ومحاولة لتبصير الآخرين لكي لا ينخدعوا بشعارات وسلوكيات "رموز وبقايا الجبهة" الظاهرية. إن ما قمت به وأقوم به هو يصبّ في خدمة ليبيا وأبناء ليبيا، والأمر متروك لأبناء وطني أن يتعرفوا على الواقع الحقيقي، وأكون بذلك قد بلـّغت نتيجة تجربة ومعايشة، فاللهم قد بلغت!!وللإجابة على الفقرة: "هل تغير قدري الخوجة أم أن الجبهة هي التي تغيرت!!" فبكل الصّدق والموضوعية أقول بأن كلانا قد تغير، فأنا قد اتضح لي الكثير والمزيد من السلوكيّـات والتصرّفات، بالإضافة إلى توفر المزيد من المعلومات والوثائق التي توفرت لدي مؤخّرًا، ويجب التذكير بعوامل أخرى مهمة منها النضج والأحداث الخطيرة والوقائع التي يمر بها وطننا العربي والإسلامي ونحن شهود عليها وأفغانستان والعراق من أبرزها.

ليبيا الحقيقية: اتهمت الجبهة ورموزها بالتعامل مع جهات أجنبية، وألقيت على عاتقها بمسئولية التغرير بالليبيين الذين راحوا ضحايا أحداث جسام كأحداث العمارة 1984 وأحداث أكتوبر 1993، بل وأكثر من ذلك فقد سلطت الضوء على مشبوهية دور الجبهة من ألفه إلى يائه أثناء النزاع الليبي التشادي.. فهل هو الانتقام من الجبهة أم أن الهدف هو إظهار الحقيقة كما لا تفتأ أن تذكرنا؟
● قضية تعامل تنظيمات وفصائل المعارضة مع جهات أجنبية قد عايشها معظم المعارضين، وعايشتها كافة الفصائل مع العديد من الجهات الأجنبية، وهي من باب الأمر الواقع، وخلال فترة تواجدي عضوا في الجبهة لم أكن من المعارضين لذلك، والدليل على ذلك فقد فاصلت زوجتي الجبهة مع الأخوة والأخوات الخمسة والأربعين (45) عضوا، وقتها كنت ممن يخالفونهم في الاتهام الذي من أجله تركوا الجبهة وفاصلوها!! ومعظم أفراد الجبهة آنذاك لم ينكروا التعامل بقدر ما كان إنكارهم ينصب على سلوك "قيادة الجبهة" التي كانت تنكر الإتصالات بالأجنبي في الوقت الذي تجري فيه الاتصالات سرا، وعدم معرفتها بمدى درجة تلك الاتصالات، ولا تدري ماذا تقدم " قيادات الجبهة " إلى تلك الأجهزة الأجنبية من معلومات! إن الأمر اختلف بعد الحصول على الأدلة والوثائق التي أوضحت وكشفت مدى فداحة المعلومات التي قدمت، ودرجة العلاقة (وصلت إلي درجة توريط بعض الضباط من الداخل للقاء عناصر من المخابرات الأجنبية وتزويدها بمعلومات أمنية وعسكرية عن الوطن!! لقد تغيرت الأمور وأصبح لزاما تصحيح المواقف الخاطئة، وتصحيح الموقف الوطني والقومي والإسلامي. أما مسؤولية الجبهة "قيادة الجبهة" (والهياكل التي أنيط بها العمل الأمني والعسكري) على ضحايا أحداث العمارة 1984م، وأحداث أكتوبر 1993م، ودورها في النزاع التشادي – الليبي فهي حقيقة وليست ظنا خاصة بعد ما شهدته الجبهة من تفكك وانفصال عام 1993، وظهور الوثائق والأدلة! فأين الانتقام هنا ؟! وإن كان هناك ضرورة للانتقام، فنفسي هي الأولى بالانتقام لتأخري وصمتي لسنوات عديدة!!

ليبيا الحقيقية: لديك، على ما يبدو، قناعة بأن مساعي الجبهة كانت – ولا تزال – تستهدف الوصول إلى السلطة لا مصالح الشعب الليبي كما يردد أنصارها، وأنها لا تصلح بديلاً للحكم على الإطلاق.. فلو – لا قدر الله – تحقق لها هذا الهدف (على متن دبابات أمريكية مثلاً).. فما هو تقديرك للتأثيرات الكارثية على ليبيا والليبيين؟
● نعم، لدي قناعة وإيمـان بأن مساعي الجبهة كانت ولا تزال وستظل تستهدف الوصول إلى السّـلطة شهوة وانتقامًـا، لا من أجل مصالح الشعب الليبي، ولقد أدركت وعرفت وأيقنت بذلك منذ مشاركتي في المؤتمر الثاني بالعراق، هذا المؤتمر الذي كشف بوضوح أن هدف الجبهة حكم ليبيا، وبكل تأكيد فإن الجبهة لا تصلح أن تكون بديلا للحكم (حكم الشعب) على الإطلاق!! وإيماني بأنها ستكون كارثة على ليبيا ومستقبلها، وهذا ليس رجما بالغيب، بل نتيجة تجربة ومعايشة، ولست مبالغا في القول بأن كافة المعارضين من الفصائل الأخرى لها نفس القناعات!! نتيجة خبرتها وتعاملها مع الجبهة طيلة السنوات الماضية.

ليبيا الحقيقية: إذا كان رموز الجبهة خونة ومرتزقة وأنانيين و...و...و...إلى آخر تلك الأوصاف المتضمنة في كتاباتك.. فهل يعتبر هذا مسوغاً لأن توضع بقية فصائل أنصار المعارضة في السلة ذاتها؟.. أم أن هناك من بين المعارضين الليبيين من هم شرفاء وينشدون لليبيا الخير؟
● المشكلة الحقيقية تكمن في تعريف معنى "المعارضة"!، وللأسف الشديد فمن خلال الكتابات والبيانات والمذكرات والرسائل والبرقيات، وما نسمعه في غرف "البالتولك"، وما سمعناه ونسمعه في الجلسات الخاصّـة أو من خلال الهاتف فإنّ مفهوم المعارضة أصبح يعني "السّـبّ والشّـتائم والحقد والكراهية والعداء" بالإضافة إلى توسيع دائرة العداء حتى شمل عموم الشعب الليبي باعتباره سلبيا وخانعا، ولا يتحرّك ولا يثور، ووجوده في المؤتمرات الشعبية إمّـا خوفا أو نفاقا، وأن الكفاءات والقدرات الليبية العلمية والثقافية والفنية، بل حتى الوظيفية داخل الوطن فجميعها دون المستوى، وأنها لا تعي ولا تفهم، وقدراتها العلمية وكفاءاتها مشكوك فيها!!!!
إنّ المفهوم الحقيقي للمعارضة هو نشد الحقيقة، والحفاظ على تراب الوطن، وإحقاق الحقّ وفق إطار رفع الضرر وتحقيق مصلحة الوطن والمواطن، فالحق ضالة المؤمن، أي في إطار البناء، لا الهدم. أمّـا مشكلة الفصائل القائمة على الأسس الحزبية، فإن المشكلة الرّئيسيّـة تكمن في ولائها للحزب بعيدا عن الولاء للوطن، ولمفهوم أعضاء الحزب لا مفاهيم عموم أبناء الوطن!! وعلى العموم، أجل هناك من المعارضين من هم شرفاء، وينشدون الخير لليبيا.

ليبيا الحقيقية: أنت صراحة متهم، شأنك شأن الدكتور يوسف شاكير، بالعمالة للنظام.. وآسف على التعبير بالزمزكة له.. فماذا تقول؟
● نعم، أنا متّـهم بالعمالة للنظام، ويكفي النّـظام وأركانه وزوجتي وأولادي الضّـحك والسّخرية والاستهزاء بتلك العقول التي تردد هذه الأكاذيب التي لا وجود لها إلا في جماجمها، وأبلغ دليل على ذلك ما ورد في (تهنئة بالسّلامة التي نشرت في صفحة ليبيا وطننا بتاريخ 20/12/2005) وملخصها تقديم الشكر والامتنان للأخت الدّكتورة عائشة التي قامت بدور فعال ومهم ساهم في تماثل الأخت نبيلة ميزران للشفاء، وقد قصدت عدم ذكر لقب الأخت الدكتورة عائشة تاركا المجال لتلك العقول بأن تصطاد في الماء العكر معتقدين ومؤلفين قصصا بأن الأخت الفاضلة المذكورة هي الفاضلة الدكتورة عائشة القذافي!!!

ليبيا الحقيقية: لقد أعلنت على الملأ عدم تشرفك بحضور المؤتمر الذي عقدته المعارضة الليبية بالعاصمة البريطانية لندن خلال شهر يونيو 2005.. فهل كان ذلك رد فعل على عدم توجيه الدعوة إليك بحضور المؤتمر؟ أم كان ذلك نابعاً من إيمان حقيقي بأن المؤتمر كان مؤتمر استنفاع رخيص من وراء المعارضة كفكرة وممارسة؟
● لقد كان إعلاني بأنّـه لا يشرفني حضور المؤتمر "مؤتمر بقايا المعارضة" عن قناعة وإيمان حقيقي فهو مؤتمر استنفاع، ومحاولة بث الحياة في كيانات الفصائل التي ضمرت وكادت أن تزول إلا من بعض البقايا وبعض القيادات التي وجدت في هذا المؤتمر وسيلة لإعادة دورة الصّراع فيما بينها الذي نشأ واستمر بينها منذ بداية الثمانينات، وبمعنى أوضح حاولت تلك البقية الباقية من القلة التي جمعها الحقد والكراهية أن تكون أداة ووسيلة للتغيير من قبل الأجنبي بأي ثمن أسوة بكرزاي وجلبي!!!

ليبيا الحقيقية: قلت في إحدى مداخلاتك على البالتوك ما مفاده أن النظام المعمول به في ليبيا حالياً هو الأقرب إلى الديمقراطية المباشرة كما صاغها آباؤها الأولون، مع أن الكثيرين ممن لا يفهمون طبيعة عمل هذا النظام وتدفقاته غالباً ما يتهمونه بأنه لا يفترق بأي حال عن النظم الشمولية.. فما ردك على هؤلاء؟
● أوّلا، بكل صدق وموضوعية إنّ نظام المؤتمرات الشّـعبية هو أعلى مستوى للديمقراطية المباشرة، هذا من الناحية النظرية، أما الناحية العملية فهناك بعض الأخطاء والتجاوزات وذلك لعدة عوامل ليست في النظرية، وأي مجتمع أو دولة تمارس هذا النظام فبعد عدة سنوات من الممارسة سيتم الوصول إلى المرحلة النموذجية. وهذه القناعة ليست وليدة الحاضر، بل هي قناعة متأصلة، ففي المرحلة الثّـانوية شهدت ليبيا نشاطا سياسيا وتحركات لعدد من الأحزاب السريّـة، حاول بعض أفرادها استدراجي للانضمام إليها فكان رفضي قاطعًـا لأنني لا أؤمن بالأحزاب، ذلك أن أي حزب مهما بدأ نقيا فإنه ينتهي بأن من لم ينضم إليه فهو ضده وعدوه، والولاء يكون للحزب لا الوطن وأبناء الوطن، ومن هو خارج الحزب فهو متأخر وجاهل وأميّ، بل وعدوّ، بالإضافة إلى ذلك فتعدد الأحزاب يقود إلى التنافس والصراع الذي سيقود إلى العمالة من أجل السيادة والقيادة!! هذه هي قناعاتي التي جعلتني حرا ورافضا الانضمام لأي حزب كان، وحتى انضمامي إلى الجبهة كان على أساس أنها ليست حزبا، بل "تيارا شعبيا"!! وحتى في المجتمع المحلي لا أزال أرفض التسجيل في عضوية أية تجمّـعات خاصة الحزبية الإسلامية، لإيماني بأن الإسلام لا حزبية فيه، والدعوة فيه وإليه علانية.

ليبيا الحقيقية: باركت قرار ليبيا بالتخلي الطوعي عن أسلحة الدمار الشامل وجادلت بشأنه، مع أن القرار بحسابات المكسب والخسارة كان تكريساً للانتقاص من قوة الدولة الليبية بمفهومها الشامل، وكذلك لم يلقَ استحساناً من العديد من النخبات الليبية والعربية على حد سواء.. فهل كانت مباركتك القرار المشار إليه لها ما يبررها أم كانت مجرد سباحة ضد التيار.. أعني تيار المعارضة؟
● بحساب الرّبح والخسارة، وبحساب حماية الوطن وأبناء الوطن، فإنّـه إن كانت المعادلة: إمّـا انتقاص أو السّحق والخراب والدّمار والاستعمار والإذلال، فإن الشّرع والعقل ورفع الضرر وتحقيق مصلحة البلاد والعباد ينفي عن مفهوم "الانتقاص" معاني الانتقاص الفعلية، ويكون ذلك حكمة ووعيا، ولنا في تاريخنا الإسلامي أبلغ الأمثلة والأدلة على ذلك. إن قناعتي لم تكن من أجل السّباحة ضدّ التّـيّـار.. تيار المعارضة، ولم تكن سباحة من أجل تحقيق مصلحة ذاتية أنانية، بل كانت منطلقة من قناعة وإيمان، ولولا هــذه القناعة والإيمان لتذبذب رأيي، ولكن ما ذكرتـه وأفصحت عنه وجادلت فيه أقرب الأقارب في الخارج إلى درجة المقاطعة، ولن أتراجع عن ذلك، فالقرار كان قرارا حكيما، جنّـب ليبيا وأبنـاء الوطن المصير الذي تعيشه العراق وغيرها.
وبكل تأكيد، فإن بعض المعارضين الطامعين في الحكم أدركوا بأن هذا الفعل حكيما إلا أنه حرمهم من المزايدة به، خاصة أنهم هم الذين زودوا الأجنبي بالمعلومات عن تلك الأسلحة ومواقعها ونوعياتها (ولعل في إحضار رجل المخابرات الأمريكي للقاء أحد ضباط حركة أكتوبر في سويسرا لدليل كاف على ذلك، وهذه المعلومة نشرت في وثيقة رسمية لذلك الفصيل)، لقد كانوا يودون أن يتم عدم التخلي عن تلك الأسلحة بحجة أن ذلك ينتقص من السيادة، وبحجة ضياع ثروة الوطن، وبحجة فقدان القوّة!! لكي يتولى الأجنبي نيابة عنهم تدمير البلاد والعباد حتى يتسنّى لهم العودة حاكمين!!!

ليبيا الحقيقية: حياناً تبدو عصبياً ومستفزاً في ردودك على ما يوجه إليك من تهجمات أو حتى انتقادات.. إذ لم تتحمل مثلاً وصف المدعو الزواري لك وآخرين، منهم الدكتور يوسف شاكير، بأنكم "سراديك"، فرددت عليهم بما لا يفترق كثيراً عن أسلوبه.. أليس ذلك دليلاً على إتيانك بما كنت تنصح أصحاب الكتابات والمقالات بعدم إتيانه؟
● إذا فهم أي إنسـان بأنّ ردّي على "سراديك" هو دليل على تناقض مع ما كتبته من مقالات من قبيل: "للكتابة والإختلاف أخلاقيات" و "الفن أخلاق وقيم وجمال"، فإنني أعتذر لعدم توضيحي ذلك بدقة، مما أوقع الآخرين في هذا الفهم. ولكن على الإنسان أحيانا أن يرد بأسلوب يختلف، لأن هناك فئة من البشر في حاجة لمثل ذلك الأسلوب. إن ما كنت أنادي به هو الابتعاد عن الألفاظ القبيحة وأساليب السّـبّ والشّـتم، وتوسيع دائرة العداء، والترفع عن الإسفاف والسّـقوط، ولم يكن في ردي على "سراديك" أيّـا مما كنت انتقده وسأظل انتقده.

ليبيا الحقيقية: في ضوء تقديرك للمشهد الليبي الراهن.. أي مستقبل للمعارضة الليبية، وبالأخص جبهة الإنقاذ، ترى؟.. وفي المقابل أي مستقبل للحكم، في ضوء ما هو جارٍ من إصلاحات، ترى؟
● المعارضة الليبية بأسلوب الحقد والكراهية والتطلع لحكم البلاد والعباد والمعاداة لأبناء الوطن، والتحرّك بعقلية الثمانينات سوف لن يكون لها أيّ مستقبل، فمنذ 26 سنة يتناقص أعضاء تلك الفصائل بسبب المفاصلات الفردية والجماعية، وبسبب الانشقاقات والصراع داخل التنظيم الواحد وبين التنظيمات والفصائل المختلفة!!
إنّ المستقبل مع المصالحة مع الشعب الليبي، وعدم تعريضه لأية مشكلات وكوارث وصراعات، وعدم دفعه نحو محرقة الحرب الأهلية، وعدم النظر إليه من علياء وهمية!!
ومستقبل الحكم هو في المزيد من الإصلاحات، والمزيد من إزالة الأخطاء الموجودة، والتركيز على حلّ المشاكل والتأكيد على إنجاح نظام المؤتمرات الشعبية.

ليبيا الحقيقية: العودة إلى أرض الوطن.. ماذا تعني بالنسبة لك؟.. حلم محال أم حلم متاح مؤجل أم محظور أم مكروه؟
● العودة إلى أرض الوطن حلم متاح، فعلى الرغم من معيشتي لمدة 31 سنة خارج الوطن، فإنني لا أملك بيتا أقطنه أنا وأولادي، ومعظم مقتنياتي طيلة هذه السنين في صناديق ومخازن، فاستقراري كمهاجر ومستوطن لن يكون أبديا بإذن الله تعالى.

أجرى الحوار... محرر الشؤون السياسية بموقع ليبيا الحقيقية www.reallibya.org


د. يوسف شاكير


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home