Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

الامازيغـية بين الثقافة والسياسة

ازول افلاون

قرأت في الآونة الأخيرة ما يحدث بموقع تاوالت من نشر نداءات عن قوائم ممنوعي من السفر بالخارج لفرقة اوسان بزواره ثم استدعاء منظمي أمسية الشاعر المرحوم سعيد سيفاو المحروق من قبل السلطات الأمنية في ليبيا . وقد لاحظت أيضا في الآونة الأخيرة أيضا ألقاب لبعض مدعى الثقافة الامازيغية بأنهم مناضلي هذه الحركة والغريب في الأمر إن من يقراء تلك المقالات لأول مرة يعتقد بأنهم بالفعل مناضلين ولكننا في حقيقة الأمر نرى عكس ذلك تماما والعبرة بالنتائج يا مناضلي الحركة الامازيغية.

ما يحزن القلب أن هناك مجموعة من الناشطين وهم ما اسميهم بأنصاف المثقفين مثل السيد فتحي بن خليفة الذي لا تعرف أجندته إلى حد الآن فتارة يوجه صورايخه النارية إلي سلطات النظام ثم إلى موقع تاوالت وتارة أخرى إلى صحيفة ليبيا اليوم وتارة في مشادة كلامية وصلت إلى السوقية والتلفظ بألفاظ نابية بينه وبين الورفلى لا تليق بمن ينصب نفسه مناضل وتارة بين الإسلاميين ولم أرى شيئاً منه سوى السب والشتم لكل الاتجاهات والآراء الأخرى كما فعل ويفعل العروبيين، ولا اعرف إلى حد ألان ماذا يريد فمنذ أربعة سنوات وأنا أقراء مقالاته وكنت أتمنى ولو مرة أن أقراء مقالا عن الشعر والأدب والتاريخ ولكن دون جدوى كنت أتمنى أن أرى هؤلاء المناضلين أن يثروا المكتبة الليبية بتاريخ بلادنا الامازيغي سواء كان أدبا أو تاريخا لهذا البلد ولكنني أرى عكس ذلك تماما فمحاولة الدفع بالامازيغية كاتجاه سياسي ذلك ما يريده السيد بن خليفة حتى تحدث المقايضة السخيفة والتي تفنن فيها العديد من رجال السياسة فهل تذكرون أعضاء الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا وما سمعناه من هتافات لتحرير الأرض والوطن فى الثمانينات ثم ماذا حدث بعد ذلك عادوا إلى ليبيا أفواجا يرددون البيعة إلى النظام مقابل حفنة من الدولارات والحبل على الجرار يا بن خليفة .

إنني لا أثق بتجار الكلام فسب النظام قائما ونائما لا يضرهم بشي فلسنا الوحيدون المضطهدون في ليبيا فلو شاهدت بنغازي بل وتاجوراء بل ومثقفي ليبيا الذين زج بهم في السجون لسنوات لعرفت معنى الاضطهاد وهم ليبيون وأصحاب كلمة ولا يزالون مضطهدون رغم إفراج السلطات عنهم ولكن إن تستغل الأمور في مصلحتك ليقولو بأنك مناضل أو ناشط ثم تزج ببعض الشباب في أمور سياسية لا تعود للبلد أو للعمل الامازيغى بشيء فتلك هي الكارثة .

إنني أرجوك وأنصحك بالبحث في الذات الامازيغية بتاريخها وبثقافتها وما مدى الاستفادة من هذا التاريخ لهذه الأمة ونشر المقالات العلمية ودعك من معارضة الشيء من اجل المعارضة فقط بقاعدة خالف تعرف فماذا فعلت المعارضة الليبية برمتها كلام وسهرات والحلم بالعودة إلى ليبيا وممارسة الديكتاتورية على الليبيين بس بطريقة جديدة ولا تطمع بالحرية في ظل الفكر العروبي فزج الامازيغية بالسياسة لأشبه بالكارثة فنحن فى ليبيا مصابون بداء وهو الجهل المدقع بتاريخنا ولغتنا التي سوف تزول إن لم نقم بتثقيف أنفسنا ومعرفة تاريخنا والاعتزاز بهي ونشر ثقافتنا بين العامة حتى الامازيغ المستعربون وكيفية عودتهم إلى أصولهم الأولى ولو حتى بقبولها كثقافة يجب علينا تعلمها فنحن في الأساس لسنا مثقفون ولا توجد لدينا نخبة امازيغية ثقافية سوى بعض الدعاة وان كان هنالك فقد لزمت الصمت لان الغوغائيين الذين يجيدون فن الرقص العشوائي هم الآن في الصورة ونخبة المثقفين لا تظهر في ظل هذه الفوضى التي هي من داخلنا.

صحيح إن النظام له دور في طمس كل مبدع سواء كان عربي أو امازيغى ولكن عيبنا نحن أكثر من ذلك النظام لذا علينا محاسبة أنفسنا وعدم التشهير بأشياء بعيدة عنا كل البعد ككلمة المناضل والناشط والكاتب فكل من كتب سطرين يصبح كاتب فهذا ما أدى بالمجتمع الثقافي العروبي إلى الانحطاط أيها المناضل.

إننا لا نريد التلاعب بالثقافة الامازيغية وطرحها كفكر سياسي فالسياسة ليس لها مكان في العرق لان شعارها المصلحة فوق كل شيء ففي أي خانة تضع الثقافة بين تلك الكلمة الحقيرة (السياسة).

الويلولى


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home