Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

الشفافية وشرعـنة السرقة!!

الثلاثي الخطير الذي تتألف منه لجنة الشفافية المشكلة بموجب قرار من اللجنة الشعبية العامة يضعنا أمام تساؤلات ملحة ينبغي لأعضاء هذه اللجنة الإجابة عليها قبل أن يباشروا اى عمل له علاقة بالنزاهة والشفافية!!..
لأسباب كثيرة لعل أولها هو أن أعضاء هذه اللجنة بالذات هم آخر من يحق له الحديث عن الشفافية!!.. لا ممارستها على الآخرين !!...و الأسباب لا يختلف عليها اثنان ولا ندرى هل غابت عن الجهة التي أصدرت القرار أم تم تجاهلها عمدا لغاية في نفس من اصدر القرار!!!.. أو بغية توصيل رسالة معينة ضد المبادرة الشبابية التي يتصدى لانجازها المهندس الطموح!!.
أعضاء هذه اللجنة والتي اقتصرت على عدد ثلاثة أعضاء يجعل الأمر يبدوا كما لو أن هذه اللجنة قد تم تفصيلها على مقاسهم !!...( فليس في ليبيا قدرات قانونية تحترم دواتها ومعروفة في أوساط المجتمع بعدم تورطها في الكثير من المفاسد التي استدرجت بعض رجال القانون في ليبيا!!).. وعلى رأسهم هؤلاء الثلاثة بالذات- بسجلهم في محكمة الشعب السيئة الصيت في ليبيا- !!.. الذين تم تكليفهم - بإرادة حكومية لا علاقة لها بالجماهير بل بالتجاوز لكل القوانين المعمول بها في ليبيا حيث أن اللجنة الشعبية العامة لا تملك الولاية على هؤلاء الثلاثة باعتبارهم من الأجهزة التابعة إلى أمانة مؤتمر الشعب العام و التي لم توافق على أعارتهم إلى اللجنة الشعبية العامة التي قامت بتفصيل هذه اللجنة على مقاسهم بالضبط ثم قامت بإصدار قرار بتشكيلها وتسميتها باسم الشفافية دون الرجوع إلى أحد..!!..(في غرفة ولادة سرية وظلمة ومحاطة بالكتمان مما يؤكد بان الجنين غير شرعي!!) و مما يؤكد أيضا على أن هناك محاولة جدية لعرقلة مشروع المراجعة الحالية..!!و أجراء عملية غسيل سريعة لأموال القطط السمان وإضفاء الشرعية على( مختلساتهم!!!)!!.. فبدلا من أن يحاكموا بقانون من أين لك هذا!! نجد أن لجنة الشفافية تكافئهم بإقرار"حلال عليك كل هذا!!"..وكل المطلوب من هؤلاء السراق طبعا أن تدفع ضريبة على هذا المختلس( المستقطع سابقا من احد المشاريع التنموية) حتى ولو كان مليار لتقوم اللجنة (الشفافة طبعا!!) بعد تسجيله( بذات الطريقة غير الشرعية التي ولدت بها اللجنة ذاتها!!) وإضفاء الشرعية عليه ليصبح من حر مال السارقون!!.. والذي تحصلوا عليه بطرق غير مشروعة !..وهنا بيت الداء فالليبيون ليسوا أغبياء أو سذج لتنطلي عليهم هذه المداورة على الشفافية وهذا ما يعيه جيدا من هم وراء القرار¬ الذي صدر بسرعة وتم تنفيذه بصورة أسرع (على غير العادة!!) ¬فأعضاء هذه اللجنة لهم سوابق غير مشكورة في محكمة الشعب وحل بعض الشركات الوطنية!!..(يعني الجماعة بمنطق الشفافية عليهم ضباب كثيف يحجب الرؤية !!) فما معنى وجودهم في هذه اللجنة إن لم يكن محاولة لإضفاء الشرعية على المال المسروق من ثروة المجتمع وتمليكه ؟!!..هذا من ناحية ومن ناحية أخرى إرسال رسالة تشكيك قوية للمواطن الذي ينظر لعملية المراجعة بإكبار وثقة هذه المرة لأن ورائها مشروع عدالة حقيقي ليس من مصلحة القائمون على إصدار هذه القرارات تنفيذه وبالتالي فان اسلم طريقة هي احتوائه بالتحايل عليه وضرب عصفورين بحجر واحد فمن جهة يصبح كل ما نهبوه من ثروة المجتمع ملكهم بالقانون ومن جهة أخرى ضرب كل المشروع التنموي الإصلاحي بالتشكيك فيه بقوة والالتفاف عليه قبل أن يبدأ!!!.
الشفافية المغدورة تم تشكيل لجنتها برئاسة عبد الرحمن بوتوتة( قاضي بمحكمة الشعب المنحلة!! سيئة السمعة في ليبيا والعالم!!) وهو كما يشاع متعاون مع جهة أخرى برتبة كبيرة!!!
أما أعضائها فلا يقلون عن رئيسهم ضبابية فالأمين المساعد جبران كان يعمل مدعى عام بمكتب الادعاء الشعبي سابقا والذي لم يمثل الشعب يوما وإنما مثل مصالح بوتوتة وجبران وشلتهم المرتشية!! وعضوها الثالث والأخير هو محمد زكرى المحجوبي كاتب عام العدل(القطاع الذي أنتقد بشدة مؤخرا على موجات الأثير الجديد ولا يزال موضع جدل!!) وقد أوكلت للمحجوبي مهمة تصفية شركة الملابس فقام بتصفيتها حتى آخر قطرة وشرب لوحده كل عصارتها!!
هذه هي باختصار لجنة الشفافية التي جاءت للوجود عن طريق عملية قيصرية قام بها طبيب الولادة الفاشل!!الذي يصر على تطبيق المثل القائل إن لم تستحي فافعل ما شئت لكي يؤكد بأنه لا يستحي أولا و ليؤكد بأنه طبيب ولادة فاشل تماما مثل فشله في إدارة شؤون( اللجنة الشعبية العامة للولادة)!!! وربما هي رسالة يريدها أن تصل لكل الليبيين مفادها بأنه لازال يسرح ويمرح على هواه ويصدر بالتجاوز اى قرار يريد علما بأنه جهة تنفيذية وليس تشريعية!!.. فأي قرار يرى فيه مصلحته (ومصلحة القطط السمان المحيطة به ) ينفذ فورا وتصرف للعاملين على تنفيذه( سيارات كامري جديدة فخمة ) وذلك لكي يؤكد على كلمته التي قالها عن المبادرة الشبابية( خليهم يغنوا!!!).
وحيث أن الصراع على أشده بين اللجنة الشعبية العامة ومؤتمر الشعب العام بسبب هذا الموضوع ليس بحثا عن الشفافية وانماعن الولاء وتوفير الغطاء المناسب فان هذه الشفافية التي وقعت بين سندان اللجنة ومطرقة المؤتمر تلفظ أنفاسها الأخيرة وان الموضوع برمته ماهو إلا ضحك على ذقون الليبيين حيث قيل للقطط السمان أن لاخوف عليكم بسبب تآمر البغدادي المتلون( مفسد عام قطاع الصحة)!!مع عتاولة المحكمة سيئة السمعة والصيت من اجل إزهاق روح الشفافية بالحكم عليها بالإعدام بعد أن تم اغتصابها والتنكيل بها!!!..بعد ذلك تصلكم أيها الليبيون الرسالة واضحة جدا ((معمر ما بيدير لنا شي!!))..ونحن باقون على قلوبكم!!شئتم أم أبيتم!!
إن الرسالة واضحة هذه المرة كما كانت واضحة لدينا من قبل عن هؤلاء الذين تفننوا في التحايل على القوانين فمحكمة الشعب المحلولة لازالت تعمل بوجه آخر أبشع واخطر من الوجه الأول وبصلاحيات أكثر حيث لم يتغير فيها إلا الاسم فبعد إحالة كل ملفاتها على المحكمة( التخصصية) التي أنشئت أصلا لحل محكمة الشعب إشراف مباشر من النائب العام (القنفوذ) الذي وظفها بشكل مباشر لخدمة أغراضه ومزاجه المتقلب (كتقلبه في شارع جمال من شقة إلى أخرى !!!!) هذا النائب الذي شكل المحكمة التخصصية وفقا لاشتراطاته المسبقة بعد أن قام بتدجين وشراء ذمم بعض العاملين بالادعاء الشعبي وتحويلهم إلى(محامون عامون!!) في مختلف مناطق ليبيا مثل إبراهيم أبو شناف القاضي السابق بمحكمة الشعب الذي يجب أن يحاكم على اسائته للقضاء والمعروف بعلاقته المشبوهة مع عمر ألشيخي (سارق الستمائة وسبعة مليون من أموال الليبيين!!) وقصته أشهر من نار على علم!!
المحكمة التخصصية أو ذراع النائب العام كما أصبحت تعرف لدى الليبيين لا تختص بمكان أو زمان رغم قدرة المحاكم العادية الفصل في كل الملفات والقضايا التي تنظر فيها هذه المحكمة وصلاحيات المحكمة التخصصية كثيرة ومقيدة للحرية مما يجعلها سلاح قوي فعلا في يد النائب العام المعروف(بالقنفوذ!!) يرهب به من يشاء بحماية القانون مما يجعل منه صاحب سلطات مطلقة لا حدود لها حيث انه باشر بالفعل استخدام هذه السلطات المطلقة فالقضايا التي يريد أن يحكم فيها على هواه يحولها لهذه المحكمة التي لبست نفس الثوب المشبوه الذي كانت ترتديه محكمة الشعب مع صلاحيات أوسع وأخطر.
أن ليبيا يوجد فيها قضاة مشهود لهم بالنزاهة ويحترمون مهنتهم التي هي من أقدس المهن وبالتالي كان يجب أن يتم اختيارهم لمثل هكذا لجان نعول عليها في إعادة الحقوق وتطبيق القوانين وإلا ستذهب كلماتك ودعواتك أيها المهندس الطموح هباء منثورا وستملأ ضحكات وقهقهات هؤلاء السراق الدائمون أرجاء الدنيا !!..ألا هل بلغت اللهم فاشهد!!.

نصر الوافي


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home