Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

ردود عـلى كتاب "القبيلة والإسلام والدولة"

منذ فترة اسمع عن هذا الكتاب من خلال تصفحي لبعض الصفحات لبعض المواقع ولكن لسوء الطالع فلم أتحصل علي هذا الكتاب في الأسواق وبالتحديد فى ليبيا وقد عثرت وبطريق الصدفة على هذا الكتاب من احد اصدقائى حيث كان بجمهورية مصر وقد قرأت هذا الكتاب حيث فاجأتني العديد من الملاحظات الهامة والأخطاء التاريخية الفادحة التي وقع فيها مؤلف هذا الكتاب وأرجو المعذرة إن كنت قد أسأت اختيار الكلمات في التعبير وهذا بدون قصد بالتأكيد.

أخي الدكتور احمد نجم ما أقوله من ملاحظات أو نقد لهذا الكتاب ليس القصد منه تحجيم هذا العمل بل العكس هو الصحيح ولكن أرجو منكم سعة صدركم لما سأقوله فالقصد من ذلك هو نقد علمي اكاديمى الغرض منه تباين وجهات النظر لوضع حوار جاد وبناء للجميع ونسأل الله التوفيق.

البداية كانت في الباب الأول وهو بعنوان
(البربر وأصولهم في ليبيا)

ص 32 – قبل أن تخوض في تاريخ البربر يجب علينا أن نخوض عن أصول الإنسان في إفريقيا والتي تعود أصوله إلى أربعة مليون سنة ثم إلى أن نصل إلى إنسان كرومانيوم ثم إنسان العصر الحجري الحديث ثم بعد ذلك توضع الأسس للتحدث عن تاريخ أصول البربر وما وصلت إليه النتائج المعملية للعديد من الحفريات التي جرت بالمنطقة ولم تشر حتى فى كتابك الى اهم المصادر والتي لا يختلف عليها اثنان مثل الفرد بل – إميل فيلكس جوتيه – جاك باسيه – جبرائيل كامبس.
بل أشرتم إلى عبد العزيز الصويعي وأطروحته عن الحرف الليبي فهل تستطيع أن تقنع الباحث أن عبد العزيز الصويعي مصدر يستند عليه في التاريخ القديم فهذا هو الغير معقول ثم فمن هو مؤلف كتيب أصول الحرف الليبي ومن صنفه كأحد المؤرخين فهي محاولة قام بها ليبرهن هو ومن معه من العروبيين أن البربر عرب مثل شكسبير وأطروحة صاحب هذه الرواية ثم أشرتم إلى أنفسكم كمصدر وهذا غير منطقي وغير علمي فالمصادر تؤخذ على أسس علمية أكاديمية كما اشرنا وليس مغامرات وترهات يقوم بها كاتب لا علاقة له باللغات القديمة ولا تستند مثلا إلى الدكتور محمد شفيق وجاك باسيه الذي قام بحصر اللهجات البربرية بشمال أفريقيا.
ثم أشرتم أيضا إلى محمد مادى كمصدر في التاريخ الامازيغي مع احترامي الشديد للجميع.
فهل تعلم أن غالبية المؤرخين والباحثين الذين كتبوا عن الامازيغ إن لم نقل جميعهم هم من الأوربيون ولا يختلف عليهم اثنان أن هؤلاء هم المصادر العلمية رغم وجود أخطاء فادحة في تدوين بعض حقبات التاريخ إلا أنها تبقي كتبهم هي المصدر الوحيد وليس وريقات آو كتيبات يقومون بنسخها من هنا وهناك وينسبونها إليهم للأسف الشديد ومقالات على الانترنت تجمع من المصادر التي اشرنا اليها.

ص 33 – لا اعلم بماذا تقصدون بكلمة يضم أحيانا إليهم الغدامسية وسكان غات والاواجلة الخ.
اولآ أحب أن أبدى ملاحظة في هذا الشأن الغدامسية لهجة بربرية لا شك فيها ورسوماتهم ونقوشهم على جدران بيوتهم خير دليل على ذلك.
أما سكان واحة غات فيعيش بهذه الواحة بعض قبائل التوارق والبعض الأخر يتكلمون الهاوسة وهذه الواحة هي لقبائل التوارق وبجوارها واحة البركت وإيسين والفيوت وكلها تقطنها قبائل التوارق الذين يتكلمون إحدى اللهجات البربرية وتختلف لهجة توارق ليبيا عن توارق النيجر فى بعض الكلمان فقط .
ثم أشرتم إلى أن المرأة تسمي عند البربر بـ تامازيغت وهذا مفهوم خاطي فالمرأة تسمى تمتوت

ص34 – ذكرتم النص الأتي (كتابة التيفناغ وهي التي استمرت من قبل الإسلام حتى يومنا هذا عن طريق التوارق)
أين مصدرك بان التوارق هم موجودون قبل الإسلام وأين المصدر الأخر الذي يقول أن تلك الكتابة خاصة بالتوارق فقط .

ثم لم تذكر لماذا ارتد البربر عن الإسلام اثنتي عشر مرة إقرأ المصادر العربية مثل ياقوت الحموى لعله يجيب عن هذا السؤال فما فعله عقبة ابن نافع من قص الأصابع والأذان وجعل ملك فزان يركض حتى تقيا دماً حين أمره عقبة أن يأتي إليه خارج أسوار المدينة لإذلاله فأي إسلام هذا لعمري فان الإسلام بريء مما فعله بعض القادة في تلك الفترة وسيدنا عمر ابن الخطاب خير مثال على العدل وسماحة ديننا الحنيف والسبايا المسلمات التي كانوا يساقون إلى الولاة وأرجو الرجوع إلى كتاب ليبيا منذ الفتح العربي للشيخ الطاهر الزاوى.
ثم تناسيتم فترة الدعوة الاباضية وقيام أول دولة مسلمة في شمال إفريقيا وهي الدولة الرستمية ومؤسسها عبد الرحمن ابن رستم ولماذا انتشر المذهب الاباضي بهذه السرعة بهذه المنطقة وما الأسباب التي أدت إلى ذلك.
لقد أشرتم في الهامش رقم 1 بان لفظة تيفيناغ في الامازيغية تعني الفينيقيين يأخي من أين جئت بهذه المعلومة فوا لله الذي لا اله إلا هو فان كلمة تيفيناغ لا تعني الفينيقيين (ذكرتم ذلك وبدون مصدر).

ص 35 –
أشرتم إلى كلمة البربر على أنها أطلقها الرومان ولكنني أجيبك فالمصادر الرومانية لم تذكر كلمة بربر عن الليبيين فمؤرخو تلك الفترة من سالوست وبلينى الأكبر والأصغر وسترابو وديودورس الصقلي لم يشر هؤلاء إلى كلمة البربر فجميع المصادر الإغريقية والرومانية وحتى البيزنطية أشارت إليهم باسم الليبيون وقد أطلق هذا الاسم بعد الفترة الإسلامية حيث تعرف هذه الكلمة بالعربية بربر يبربر أي يتكلم بلفظ غير مفهوم(مختار الصحاح ص 45).

مشكلة هذا الكتاب انه استند على ناقلي المعلومة فقط بدون العودة إلى المصادر الأصلية التي ذكرت مثلا عن تكفاريناس ومع الملاحظة أيضا فلم تكن ثورة تكفريناس أشهرها فقبلها كان مسينيساً مؤسس الدولة النوميدية التي لم تستمر سوى مائة وخمسون سنة فقط والقائد الفذ ويوغرتاً .

أرجو اننى قد أوضحت بعض المعلومات التي اعتقد أنها وجهة نظر شخصية ولكم التوفيق عن شاء الله .

الويلولي ابن تامورت


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home