Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

إنها خطبة كاذبة من أحمد إبراهيم

عادة لا أقترب من الفضائية الليبية حفاظا على وقتي وإحتراما لعقلي لأن ما هو آتي منها معروف ضمنا حسب ما علمتنا السنون العجاف مع هذا النظام المخادع الذي لا يعرف للحقيقة وجود إلا طمسها و إيهام المواطن الليبي بأنه إذا سمع الحقيقة وتطلع لها قولا ومضمونا ستكون وبالا عليه و لابد أن يذعن لإفتراءات النظام حتى يسلم من سياطه و عقوباته على المستوى الفردي او العائلي. وهذا لا يمكن أن يغيب من شعور أي لبيبي عاش هذه الحقبة الزمنية العصيبة من تاريخنا الحديث. ففي يوم الجمعة الماضي وأنا داخل البيت وكان التلفاز مفتوح من أحد الأبناء على الفضائية الليبية فشاهدت أحد عبيد النظام وأحد أدواته التي استعملت بكفاءة عالية في تدمير الشعب الليبي في أوجه عديدة ألا وهو احمد إبراهيم معتلي المنبر في أحد المساجد بسرت خطيبا لصلاة الجمعة فحقيقة جلست أمام التلفاز لأرى واسمع شيئا متطورا في اسلوب المخادعة الذي يتبعه النظام في تحقير العقلية الليبية التي يظن الأغبياء أنها قد ضمرت واستيعابها للماضي يكاد يكون معدوم نهيك عن أخذ الدروس منه و محاسبة هذا النظام على جرمه الذي لا يمكن أن يغتفر له مهما طال الزمن وزمزك المزمزكون.
عفوا ارجع بكم إلى موضوع الخطبة كان هو موضوع الساعة وهو اجتياح الكيان الصهيوني لغزة وضربه للبنان هذا شيء جميل وفيه كثير من الصواب الذي أريد به باطلا. فأريد أن أركز على ثلاث نقاط في دحض مصداقية هذه الخطبة وعن كيفية استغلال الأحداث المؤثرة لما يخدم برنامجهم المخادع للشعب الليبي. فيجب أن يفهم الشعب الليبي لماذا هذا الكيان الصهيوني قام بهذا العمل في الظاهر قام هذا الكيان بهذا العمل من أجل الإفراج عن ثلاثة من الجنود الصهاينة . مما يعني أن المواطن اليهودي عزيز وذو قيمة عالية عند دولته التي تدفع الغالي والنفيس من أجل كل فرد بحيث يشعر كل مواطن إنه كريم ولا يمكن أن يقصر في حقه مهما كان الثمن. وهذا يجعل المواطن ذو ولاء شديد لبلده ويدفع الغالي من أجله وهذا حق وواجب وغابت هذه الحقيقة على العقلية الجبارة لأحمد إبراهيم الذي لا يرى و من هم على شاكلته (حسب ما علمهم سيدهم القائد الصقر الوحيد) أن الشعب الليبي يجب أن يكون ذليل مهان حتى تسهل قيادته والضحك عليه ويشعر بأنه دابة من الدواب التي لا تقدم و لا تؤخر في مجرى ما يجري حولها وهي كما يقال اصفار على الشمال ورماد في مهب الريح وهذا هو واقع الشعب الليبي اليوم إلا القلة القليلة قضت نحبها مثل أولئك الرجال الذين تم إعدامهم في أماكن عامة والشعب الليبي يتفرج عليهم لأنه منزوع الإرادة والحرية و إلا لما قبل ذلك نهيك عن مذبحة أبو سليم التي لا تنسى حتى يقتص من النظام الذي ارتكبها وتكون درسا يقف عنده كل من أراد أن يستخف بهذا الشعب الطيب.
لقد قام نظام القذافي بقتل عشرات الأبرياء من الليبيين في داخل البلاد وخارجها وكذلك قام بقتل جماعي لما يزيد عن 1200 في سجن أبو سليم وتم حقن 450 طفل برئ من ابناءنا بفيروس الإيدز. الفرق بين النظام التعسفي وبين الكيان الصهيوني بأن الأخير من أجل مواطن واحد أقام الدنيا ولم يقعدها ولكن سياسة النظام المستبد في ليبيا أن يسحق الشعب الليبي كله ويعيش القذافي وأسرته ويرتزق الأفاكون على دماء هذا الشعب الطيب. أتمنى من الشعب الليبي أن يدرك ما يجري ويأخذ منه درسا لمعرفة كيف تنهض الأمم وتتقدم. هذه النقطة الأولى لمعرفة كيف تقدمت الشعوب الحرة التي تمارس حقها في الحياة الحرة الكريمة وكيف تموت الشعوب عندما تقمع وتصادر حرياتها يا من على شاكلة أحمد إبراهيم اعتبروا واعلموا يقينا وأنكم ستندمون حين لا ينفع الندم في هذه الدنيا قبل الآخرة لأن حرمة النفس عند الله عظيمة نهيك عن الفساد الذي الحقتموه بالبلاد من أجل أسيادكم الصهاينة ولكن العبد يبقى عبدا ولا مرتجى منكم.
النقطة الثانية التي يعلم مصداقيتها كل الشعب الليبي شيبه وشبابه حيث قال أحمد إبراهيم بأن القائد لا يكذب أهله فهذه حقيقة نطق بها الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم ولا جدال فيها ولكن والله سبع وثلاثون سنة ما جربنا على القذافي صدقا وأتمنى أن يزودونا زبانية الظالم ولو بكلمة صدق واحدة صدق فيها القذافي الشعب الليبي. ولكن النفاق والحياة البهائمية التي تعيشونها أفقدتكم بصيرتكم كما قال الشاعر:
من يهن يسهل الهوان عليه       وما لجرح بميت إيلام
وقال آخر :
لقد أسمعت لو ناديت حيا       ولكن لا حياة لمن تنادي
أسلوب القذافي وتعامله مع الشعب الليبي كله مراوغة وخداع وما جربنا عليه غير هذا ولكن أن تعتلي المنبر في صلاة الجمعة وتقوم بإطراء سيدكم عبد الصهاينة هذا أمر قبيح ولكن انتم والقباحة وجهان لعملة واحدة وهذه العملة هي ما يسمى بإسائيل.
النقطة الثالثة التي تكلم عنها أحمد إبراهيم هي الديمقراطية الحقيقية هي ما يجري في ليبيا من حكم الشعب نفسه بنفسه. الواقع الليبي والواقع الصهيوني على كل الأصعدة يشهدون على ما تقول والشعب الليبي يستطيع أن يعرف حقيقة الديمقراطية الباطلة المبطلة التي تتشدقون بها الديمقراطية هي العدالة بين الناس وحرية الناس في كل أمر لا يضر بالآخرين وسيدة القانون ولا شئ فوقه ولا قيادة ولا سيادة إلا لله سبحانه وتعالى ولا بشر يطاع بعد محمد صلى الله عليه وسلم إلا دون خوف أو وجل إلا من الله.

أخوكم / المغـترب


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home