Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

شبكة عـنكبوت المكتب الشعـبي فى ماليزيا

إذا لم تكن طالبا فى ماليزيا فأنت لاتعرف شيئا عن الذل والاهانه واليأس!!

طلبة الدراسات العليا والدقيقه والمعول عليهم لتحقيق الصحوة المطلوبه لبلادهم يضطرون للتسول على أبواب المكتب الشعبى والمسموح لهم التسول ليومين فى الاسبوع فقط!! فبقية الايام مخصصه للأعمال الهامة والخطيرة التى يقوم بها المكتب الشعبى!!!

أنت طالب فى ماليزيا تعنى أنت حشرة أو أقل من حشرة، حتى شغاله القهوة تنظر اليك بإحتقار هكذا تعلمت من أبطال المكتب الشعبى.

لنفترض أنك طالب وصلت الى بلد الدراسه ماليزيا... تصل وانت مملوء بالطموح والرغبه فى أكمال درجتك العلميه وربما أجبرتك الظروف أن تستدين مبلغا لشراء تذاكر السفر لك ولأسرتك وكلك أمل فى أن تحقق مبتغاك...

تذهب للمكتب الشعبى فى يوم من اليومين المحددين لطبقة الطلاب "الحقيرة" وتتذكر انك كنت معيدا أو أستاذا بالجامعة معززا مكرما ولك مكانتك الاجتماعيه فى محيطك ... تكتشف ان كل ذلك تبخر بوصولك لماليزيا !!

فأنت "عليك" أن تنتظر وينظر اليك بنظرة مريبه وعليك أن تطيع وتلتزم الصمت فأنت فى سجن المكتب الشعبى يمكن أن يحكم عليك بالنفى أنت وعائلتك وتعطيل كافة أجراءاتك بل وكتابة تقرير "يوديك فى ستين داهيه" والا يتم وضعك فى القائمة السوداء حيث لن تحصل على أبسط حقوقك وتؤكل حقوقك جهارا نهار !!

تدخل المكتب الشعبى بعد ان يتم أستقبالك فى البوابه وأجراءات التسجيل "المعقوله" وعليك الآن الانتظار حتى يسمح لك بالدخول الى الجنه!! تدخل الى صالة الدخول ويصيبك التعجب فالصالة فى حالة يرثى لها بها صالون أستقبال يذكرك ببقايا الكراسى فى دكان أحد المنجدين. ترتمى على أحد الكراسى وراحة التبغ تفوح من كل المكاتب وتلقى نظرة على المكان ...فى هذه البلاد الاستوائيه لا يوجد تكييف بالصاله والرطوبه عالية ومروحه سقف تلف فى السقف تذكرك بمقاهى المدينة القديمة.

يناديك أحدهم (الصويعى أمتاع القنصليه) ويسألك متى حضرت وأين جواز سفرك وأين تدرس ومن أى قبيله ومن تعرف فى ماليزيا ثم يرمى اليك برزمه نماذج حتى تملأ بياناتها ويطلب منك الخروج وأملاء النماذج وهو ينظر اليك نظرة أستحقار وأستهزاء ويلحقها بكلمه "يلللا... وانت شكلك داير فالطه!!" وتستغفر الله وتحاول أن تحاول أكمال النماذج والخروج من هذه الحفره المخيفه.

تنتقل برساله الى سيادة المشرف الطلابى (عبدالله الغويزى) الذى تسمع عنه قبل وصولك الى ماليزيا ولكن يبدو أن مايقال لايساوى شيئا أمام ماتراه فهذا الشخص نصف المتعلم هو أبن لشيخ قبيلة (المقارحه) وعندما تدخل للمكتب تجده يتهكم على أحد الطلبه الذى يبدو أنه جهر بطلب حق من حقوقه ويقول له "أسمع يا ...عارف والله مايقدر واحد يحرك شعرة من باط الغويزى.. تبى تفهم والا نزيدك؟؟ لا تقولى قدافى لا قحصى" مع رسم أبتسامه غير مفهومه على وجهه!! تجد المكتب مكتضا بالطلبه والغريب ان الجميع يتمسكن أو يتملق لهذا المشرف الذى يدخن السيجارة بطريقه بدائيه فى وجوه جالسيه.

تنتهز فرصة صمت وتمد رسالتك وبرقيتك فيلتفت الى دولاب خلفه وضع عليه تلفون وفاكس ويطلب رقما وعند الرد "شاه ... بليز كم!" وتستغرب من طريقة المحادثة التى تنم على العنجهيه والحياه البريه وأقترانها بكلمة "بليز" وتقول لنفسك لايهم فكل ماتريد أن تنهى هذه الفزوره وتهتم بباقى أمورك.

يرمى لك الاستاذ "الغويزى" برزمه أوراق لتعاود الكرة مع أملاء البيانات من جديد وعقلك يفكر فى أسرتك ودراستك وتوفير السكن والمدرسه الى آخر القائمة المعروفه. تنتهى من نماذج تعتقد أنك أنتهيت منها عند خروجك من ليبيا لكن يبدو أن المكاتب الشعبيه ترفض أستخدام التقنيه الحديثه التى لو أستعملت لوفرت طنا من النماذج.

تسلم النماذج وتنتظر ... فالاستاذ عبدالله مشغول ... مشغول... وأخيرا تجده فى الممر فتسلمه الاوراق فيحاول "المسكين" جاهدا أن يتذكرك وأن يتذكر موضوعك!! "آآآآآآآآه ..انت اللى جاى جديد... باهى اليوم مافيه الا الصلاه ع الهادى ... تعال يوم الخميس" تحاول ان تفهم ماسبب كل ذلك ولكن يبدو أن الاخ يرسل فقط ولا يستلم وهو يشد الخطى خارجا من المكتب الشعبى تاركاً خلفه كل الطلبه فلديه أشغال أهم فى المدرسة الليبيه.

تمر الايام والاسابيع والاشهر وتتعرف على شبكة عنكوبتيه من أغرب ما ترى فى حياتك ....أبطالها ..

ـ الدكتور .. أمين المكتب الشعبى ... صديق دراسة للحاج موسى كوسة.. وكان سفيرا بماليزيا فى الثمانينات لايهمه من وجوده فى ماليزيا الا الاستمتاع برحلات الجزر وجلسات المساج خصوصا "المساج التايلاندى" ولا يمنع تقاسم بعض من مخصصات الطلبه مع كل من المراقب المالى والشرف الطلابى .

ـ المشرف الطلابى (أنتهت خدماته شهر يونيو 2006) خريج مدرسة أعداديه قرآنيه وأبن لشيخ قبيلة المقارحه ولم يتمكن أكثر الطلبه "وصولا" من قبيلة القذاذفه المساس به نظرا لعلاقة والده الحميمه مع عبدالله السنوسى وسعيد راشد. أستولى خلال سنين خدمته على ما يفوق المليون دولار من مخصصات الطلبه بطريقة بسيطه جدا وهى عدم دفع مستحقات الجامعات التى يدرس بها الطلبه والمستشفيات التى يعالج بها الطلبه ومعاهد اللغة التى يدرس بها الطلبه وعدم صرف مستحقات الطلبه مثل منحة العلاج أو منحة الكتب بل وحتى منح تذاكر السفر لم يتوانى على بلعها. ويمكن لمن أراد التأكد عليه مراسله هذه الجامعات أو المستشفيات ليكتشف حجم الكارثة. تحصل على العمل عن طريق والده "نبو شغيله فى مكتب شعبى بره للولد" فى أحدأجتماعات والده القبليه مع عبدالله السنوسى فيقفز من موظف بالتعليم الى مشرف طلابى على طلبة دراسات عليا .على فكرة قبل سفره قام بشراء ماجستير من أحد الجامعات الخاصة له ولزوجته ولأخوته ولاندرى حتى الساعة ماذا سيفعل به ؟

ـ المراقب المالى السابق (محمود القروش) الجناح الايمن للمشرف الطلابى وتم ترشيحه بعد التوسط له لدى الوزير الورشفانى أياه الذى ضخ كل المكاتب الشعبيه بمراقبيين ماليين من ورشفانه ، يعتبر المعلم الاول للغويزى فى أساليب الاستيلاء على مخصصات الطلبه وعلمه أنه بإختصار يستطيع مماطله الطالب حتى يمل السؤال ومن ثم يتم الاستيلاء على المخصصات بعد أن يتم تجهيز فواتير وهميه ويصادق عليها كلاهما. بفضل مهارة محمود الخناب وتوضيحة لآليه العمل للغويزى بطريقه عمليه حيث أراه الطريقه وكيفسه تطبيقها على موظفى المكتب الشعبى فمن يأتى بفاتورة علاج بقيمه الف وخمسمائه رينقيت يأخذها محمود ويضع بدلا منها فاتورة بخمسة عشر الف ويعطى صاحب الفاتورة الالف وخمسمائه وورقة للتوقيع !! فلم تدفع فواتير الكهرباء والهاتف فى المكتب الشعبى منذ عام 2001 عام وصول محمود. قام بشراء ماجستير له ولزوجته وأبنته وأبنه الصغير من الجامعة الخاصة جدا التى تخرج منها عبدالله الغويزى.

ـ ليكتمل الفريق نحتاج الى منسق يسمع وينفذ ويطيع ويجيد لغة أهل البلاد ولن نجد أكثر من عصام فهو طالب سابق موفد لكندا وعند أكتمال دراسته رأى انه من الافضل الزواج من ماليزيه والاقامه بماليزيا وأستطاع بعد عده محاولات من الحصول على عقد محلى للعمل مع المكتب الشعبى ويتحول الى سمسار فى تذاكر سفر الطلبه وبعض التأشيرات الخاصة الخ.

ـ على جاب لله أمين الاتحاد الطلابى بماليزيا طالب وصولى وكل مايهمه هو الحصول على مصلحته ويبدو أن كلا من عبدالله ومحمود فهما ذلك فأستطاعا الضحك عليه وأعطائه حقوقه كامله شرط ان لا يتكلم كلمة الا بأمر منهما. اصبح بدلا من أن يدافع عن حقوق الطلبه أصبح يدافع عن المشرف الطلابى والمراقب المالى. ويتسامر معهما مساءا ويستجدى كل طالب أن يصبر و"أن الامور فى ليبيا كلها بالواسطه وشوفلك حد فى ليبيا وفكك م النشاف" وأقنع كثيرا من الطلبه ولكن أمره أنكشف مؤخرا للجميع فأتضح بأنه أستغل وظيفته للحصول على منافع شخصيه ضاربا بعرض الحائط حقوق الطلبه وأصبح مؤخرا سائق خاص و عين للمراقب المالى الجديد على الطلبه وشكلو معا حلف نظرا لأن كلاهما ينتمو الى قبيله ورفله وتمكنو من تعيين مديرا ورفليا للمدرسه ومساعدة للمراقب المالى ورفليه والحبل عل الجرار. كان على جاب لله مجدا مع الغويزى لدرجة أيصال خصروات المنزل فهل يا ترى سيفعل ذلك مع أبن عمه الواصل حديثا؟

ـ المراقب المالى الجديد (الشريف بوقرين) مراقب مالى سابق ببلغاريا وتم طرده من هناك بعد "طريحه" تلقاها من الطلبه هناك ومكث فى ليبيا مستجديا تراب الارض وهذا وذاك حتى يتم تكليفه مراقب مالى بأحد المكاتب الشعبيه . كلف بماليزيا وطار بسرعه لمعلوماته عن "الياغمه" فى المكتب الشعبى بماليزيا وأستلم من محمود بعد أن وعده بأنه لن يفتح ملفا قديما وأن سيبدأ على النظيف وبالفعل بدأ نظيفا فى البدايه وهو يحكى عن الحسابات التى تركها له محمود وهى خاليه فحساب العمله الصعبه به عشرة آلاف دولار وعشرة آلاف يورو والحساب المحلى أى مخصصات الطلبه بهما تسعون رينقيت!! ولكنه يبدو راضى فأشترى ثالث يوم لوصوله سيارة هوندا آخر موديل بمبلغ يفوق السبعين الف دولار وليذهب الطلبة للجحيم. أحد أخوته على وشك الوصول ، وتعرف الى شخص مشبوه يدعى خالد متزوج من صينيه ليستبعد عصام من اللعبه ويبدأ ـ ثلاثى جديد مكن من المراقب المالى وأمين أتحاد الطلبه والمدعو خالد!!!

هذه معلومات عامه ويعرفها أى طالب ساقته أقداره الى ماليزيا، فالطالب فى ماليزيا لن يتحصل على علاج له ولأسرته وأن أصابه المرض فسيضطر الى مد يده والاستدانه وأحيانا الطلب من أحد الطلبة اليمنيين أو السعوديين لمساعدته على محنته!!

الطالب فى ماليزيا لن يتحصل على حاسوب لن يتحصل على منحه لحضور مؤتمر علمى لن يتحصل على تذاكر سفر ليعود الى بلاده فالطالب قد وقع هو و أسرته فى هذه الشبكه العنكبوتيه فى المكتب الشعبى بماليزيا يرأسها دكتور كل مايعرف من الادارة و السياسة والعلاقات أن يستطيع أن يقوم بـ"عزومه زى امتاع السفير السعودى" فى ذكرى عيد الفاتح بميزانيه تصل الى مائتى الف دولار وليذهب جميع دارسى الطب والهندسة وبحاث التاريخ والبيئة والقانون الى أقرب مستنقع وليشربو كثيرا "شنى آنى اللى جايبكم أهنى...يللا اللى مش عاجبه يقلب وجهه" فلا يهتم هذا "الامين" بأن عدد من الطلبه وعائلاتهم يبقون بدون منحه لأشهر وعند مرض أحدهم عليه أن يستجدى أهل الاحسان لأنه "بأمانته" هو وبقيه رعيته قاموا بسرقة مخصصات العلاج الخاصة بالطلبه بل الادهى أنهم يعالجون هم وعائلاتهم ومن يزورهم من أقاربهم مجانا فى أرقى مستشفيات العاصمة التى يعالج بها الملك والامراء والوزراء ويتحصلون على خدمات فندقيه على حساب مخصصات الطالب!!

فكرت وبصرت كثيرا ... هل يتم أرسال أمثال هذه النماذج الى المكاتب الشعبيه هى طريقة مقصوده لتشويه سمعة البلاد وأهانة أصحاب الحق والمصلحة الحقيقيه أم هى مجموعه اصناف تنتمى الى دالة الخيانه تقترب تدريجيا عند غياب الرقابه؟؟ عندما نتحدث مع أصدقائنا الدارسين ببريطانيا، نحسدهم على نظام وأنتظام شؤونهم على الطلابيه .

سؤال سأتركه وأعود الى كتبى والى أطفالى وزوجتى الذين ادعو الله العليم العالى أن يبعدهم وأياكم عن جميع الامراض وخصوصا أمراض الطمع والجشع والمال الحرام والسرقه والخيانه أعوذ بالله من سيرتكم العفنه وجعل الله المال الحرام نارا تأكلكم وتأكلوها....... لابد لهذه الشبكه ان تحترق...

طالب فى ماليزيا
طالب على نفقة المجتمع "المسروقة منه"


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home