Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

طائر القمبرة واهـانة 100 كاتب ليبي دفعـة واحدة
صابر الفيتوري أنموذجا

روى الكاتب عبدالله اسماعيل الوافي في احدى اعداد صحيفة الراية الخضراء قصةً لطيفة ومعبرة عن طائر القمبرة احببت ان اسوقها لكم راجياً ان تكون انسب مقال في هذا المقام ،فقد كتب الكاتب عبدالله الوافي يقول”يحكى أن طائر القمبرة المعروف بصغر حجمه وبلاهته بين الطيور قد خرج ذات صباح صيفي يتبختر باحثاً عن أمجاد حيوانية ترضي شعوره الزائف بالتفوق على أعضاء شريحته من المملكة الحيوانية وكان أن عثر على بيضةً كبيرة ترقد في عش طائر النعام، فتوكلت القمبرة على الله تعالى ووضعت مؤخرتها الضيقة الدافئة فوق تلك البيضةً معلنةً الاستيلاء على العش والظهور بمظهر السيادة على حدوده ومحتوياته وسط ذهول واندهاش الطيور والحيوانات والحشرات التي حامت أو مرت بالقرب من العش واستمر الوضع على ما هو عليه إلى أن عاد طائر النعام الضخم إلى عشه فوجد المشهد المضحك، القمبرة ترقد على بيضة النعامة بكل ثقة وتجاسر، وعندها ظنت النعامة أن الإعياء قد قصف بالقمبرة المسكينة فرقدت في أول مرقد وكان أن وجدت هذا العش قريباً ففضلت أن ترتاح فيه، إلا أن النعامة اكتشفت وبمجرد إطلاقها السلام على القمبرة محاولة الأخيرة الظهور بمظهر المالك للعش ، وكانت المفاجأة الكبرى والتي سعت النعامة إلى تجاوزها سلمياً بعد أن شكت في سلامة قوى القمبرة العقلية فحاولت إفهامها بحقيقة أن مداخل ومخارج القمبرة الضيقة جداً خير دليل على أن البيضة الكبيرة التي ترقد فوقها لا تخصها ، فبيضةٌ في هذا الحجم لا يمكن أن تباض من مخارج كهذه المخارج ، إلا أن القمبرة أبت أن تقتنع وتنهض وتغادر العش المسلوب ، وصبرت النعامة و صابرت رغم أن رفسةً من رفساتها كفيلة بنفوق القمبرة ، وحين احتارت النعامة فيما ستسلكه من سبل ودية لإقناع القمبرة بالمغادرة وحين غشت الحيرةٌ أيضاً أعضاء ممالك الحشرات والطيور والحيوانات التي كانت تتابع المطارحة ، انتفضت القمبرة وأدركها توجع الاباضة ، وقطع أنين ذلك التوجع صمت المكان ، وسرعان ما اتسع مخرجٌ من مخارجها الخلفية فباضت وتدحرجت بيضتها الدقيقة الحجم إلى الحد الذي كادت فيه أن تختفي بين أعواد قش عش النعامة ، حينها فقط هبت القمبرة وقفزت من قمة بيضة النعامة لتكتشف البون الشاسع بين بيضتها وبين بيضة العش الضخمة فانسحبت من كل المكان تاركةً ورائها بيضتها الصغيرة ودليل استيلائها الجائر على ممتلكات الغير ، وحينها هتف الملأ من جنسها ، رحم الله قمبرة عرفت حدها فوقفت عنده.“
وكم تعلمنا نحن وسنظل نتعلم من ممالك الحيوانات والطيور والحشرات الحكم العظيمة في الجد والمثابرة والصبر والكفاح والقناعة وغير ذلك من القيم ، إلا أن نفراً من المملكة البشرية لم يتعلموا شيئاً لا من ممالك الطير والحيوان والحشرات ولا من ممالك البشر ولا من رسالات الأديان السماوية و لا يعرفون حدوداً لهم أو لغيرهم فيسطون في وضح النهار على أرزاق الغير بالاقتباس والنقل الحرفي وسرقة الأفكار ، وينسبون لأنفسهم عصارة معاناة الغير وسهد لياليهم وعرقهم دون وجه حق ، وعل صابر الفيتوري الذي يدعي الكتابة والأدب والشعر ويصر على تقمص دور الشاعر والأديب منذ نعومة أظافره معلناً وعلى رؤوس الأشهاد وكلما سنحت الفرصة علو كعبه في ساحات الشعر و ميادين الكتابة والأدب مقارناً نفسه بكبار أدباء الأمة رقم ضيق شديد يعتريه وسطحية وسذاجة تستوليان عليه في التفاوض مع لغة الضاد ، و رغم ضحالة في الأفق وضعف شديد في اللغة العربية في نحوها وتركيباتها اللغوية ، إملائها ، وإنشائها ، ألفاظها ، ومعانيها ، وهو الضعف الذي لم يمنعه من الكتابة والظهور بمظهر الكاتب والشاعر والأديب فتارةً يكتب بنفسه فتتعثر كلماته وعباراته وأفكاره فيظهر منتجه الإنشائي عارياً من كل ملكة إبداعية، وأحياناً أخرى يقتبس أو يسطو على مواد الغير مستفيداً من نهم مقصود وموجه في القراءة لتحقيق هذه الغايات المنحرفة والا فكيف تفسرون أسرار الضعف الشديد في بعض مقالاته ، والحرفية الكبيرة في مقالات أخرى ، شخصيا اكتشفت الحقيقة عندما طلبت منه الكتابة في عناوين محددة فلم يسعف ظرف الزمان وظرف المكان المسكين للبحث عن مصادره التي يعتمد عليها في سطوه على مواد الغير ، فكتب هشاشةً وأشلاء كلمات ومعاني ، وبالمصادفة اطلعت على مقال له مذيل باسمه وعنوانه البريدي وممهور بإمضائه في احد المواقع الالكترونية المبينة والمبين في الرابطة أدناه ، مقال ”إن جازت تسميته بذلك” يتحدث فيه عن مخططاته وعن رحلته إلى مدينة سرت للاشتراك في تصعيد أمين الرابطة العامة للكتاب والأدباء بالجماهيرية العظمى مصعداً عن رابطة الكتاب والأدباء بالزاوية ، تلك الروابط والنقابات التي استطال إليها الفساد فلا شريف فيها يصعد غير المتسلقين وأشباه الأشباه في شتى الحرف والمهن ”الا من رحم الله”، والمطلع على المقال والعارف باجتهاد صابر الفيتو ري من اجل الظهور بمظهر الكاتب والأديب لن يحس نحو صابر الفيتوري سوى بمشاعر الشفقة فوضعه يثير العطف أكثر من أي شيء أخر ، لاحقد ولا بغض ولا كراهية، انه كالطفل المزهو بنفسه وبفطنته الصبيانية أو الطفولية وسط شيوخ أفنتهم التجارب والخبرات ، وحتى إقدامه على الاستيلاء على ممتلكات الغير الأدبية والفكرية وان كانت فعلاً تجرمه قوانين الطبيعة إلا انه في وضع فاعل كصابر الفيتو ري لا ينبغي إلا أن نتعاطى مع الفعل بالكثير من الشفقة والرحمة والحنو وان نعتبرها أفعال أحداث، وكل ما أتمناه هو أن يستفيق صابر الذي صب جام غضبه في مقال نشر بموقع ليبيا اليوم على 100 كاتب و100 كتاب متهماً المجلس بإصدار كتب هزيلة دون احترام لمشاعر الكتاب الليبيين ، والعجيب ان المعني أطلق أحكامه على الكتب حتى قبل أن تطبع وترى النور وتخرج إلى فضاء الإبداع وهو لا محالة لم يطلع عليها حين كانت مخطوطات ، وحتى وان اطلع على كتاب منها أو كتابين فلا يمكن له أن يطلع عليها جميعاً وعدد الكتب يفوق المائة ، وأكثر من ذلك كله فمن أين له بالإمكانيات الفكرية او المرجعية الثقافية او التراكم المعرفي الذي يمكن أن يسمح لمثله أن يحكم على كم كبير او صغير من الكتب لأساتذة كبار ، كان ينبغي ان نحييهم وان نحيي المجلس على هذه المبادرة الكبيرة وهذا الانجاز الضخم، والعجب العجاب أن تصدر اتهامات الضعف الكتابي عن الأشد ضعفاً والأكثر اقتباساً وسطواً على ممتلكات الغير ، كما أتمنى أن يجد صابر في قصة طائر القمبرة خير معين على اتخاذ قرار شجاع بالتوقف عن عمليات النهب ، بل وحتى التوقف عن الكتابة لأنها ليست مجاله ولا ميدانه كما ندعوه للاعتذار للمائة كاتب عن الإهانات التي ألحقها بهم.
وأخيراً لكم يا أحبابي أن تحكموا فيما إذا كانت مخارج ومداخل صابر الفيتوري التي أنجبت محتوى الرابطة الموالية قد تنجب أدباً أو شعراً أو مقالاً أو إنها قد تبوح حتى بميلاد وليد في عالم الكتابة :
http://www.libya-alyoum.com/data/aspx/d10/5850.aspx

محمد الشفع


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home