Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

المأزق الليبي

يجد القذافي الحاكم المطلق لليبيا نفسه في مأزق حكم وبهذا وضع الشعب الليبي بأكمله في هذا المأزق كما وضع ابنائه وعشيرته القذاذفة والمقربين منه وكذلك جمبع الذين عاونوه ويعاونونه في التحكم في مصائر الناس في وطننا ليبيا في هذا المأزق.

هذا المأزق من صنع القذافي نفسه ونتيجة مباشرة وحتمية لحكمه الفردي المطلق وفرض افكاره الغريبة والغير صالحه لاي مكان او زمان بالقوة . ولا نريد ان نخوض في تفاصيل مايسمي بالنظرية والكتيب الاخضر وحكم اللجان الشعبية والمؤتمرات الشعبية واللجان الثورية وغيرها من التجارب الفوضوية الفاشلة التي فرضت علي شعبنا بدون استشارته او استفتائه والتي اوصلتنا اليوم الي هذا المازق والخسائر الكارثية التي طالت كل شي في ليبيا .

حكم الفذافي ليبيا بنظرية عدم الاستقرار وهي نظرية ما يعرف بـ" خض الفئران المستمر في شكارة" والتي ترجمت علي ارض الواقع منذ وصوله الغير شرعي الي الحكم عام 1969:- بالتصفيات الجسدية والاغتيالات والاعدامات وسفك الدماء ونصب المشانق في الجامعات والمدارس والميادين، لاحرمة للانسانية ولا للدينات السماوية ولا الاشهر الحرام و ارسي حكمه علي الاعتقالات والتعذيب والقتل الجماعي في السجون ومن اشهر هذه المذابح مجزرة سجن ابوسليم الرهيب عام 1996 والتي ذهب ضحيتها 1200 سجين ابرياء من ابناء الوطن الاخيار . اعتدي القذافي علي شعبنا فرادي وجماعات ، لم ينجو الليبيين من اهاناته اللفظية واعماله الاجرامية التي ادخلت الليبيين في ارتكاب العنف والتعذيب والقتل فيما بينهم وادخال ابناء الشعب في دوامة وصنع منهم مجرمين وجلادين ليسوموا ابناء جلدتهم سوء العذاب واصناف الارهاب والقتل والتنكيل لبسط سلطته المطلقة بقوة الحديد والنار . اغتصب البلاد وصادر حرية الناس واموالهم وممتلكاتهم وافقرهم واهدر اموالهم وثرواتهم علي جميع مغامراته ونزواته . وبعد 37 عاما يجد نفسه امام الحقائق التالية:

1. تقدم به العمر فهو في سن الخامسة والستين من عمره(انتهي) والفوضي التي احدثها قد عمت كل شي في جماهيريته التعيسة وقد انهكته سنوات عدم الاستقرار الشخصي لخوفه من الاغتيال وتدابيره الامنية التي يتخذها ومبيته في كل ليلة في مكان مختلف وانهكته البارانويا التي يعاني منها . الاخبار التي تصل الناس بانه يعاني من مرض السرطان وانه تعرض لجلطات دماغية ونوبات فقدان الوعي وان وضعه الصحي ليس علي مايرام .
2. تهور ابنائه وفضائحهم المستمرة ، هؤلاء الابناء الذين تربوا علي احتقار الاخر ومعاملة الناس كعبيد وتخيلوا انفسهم فوق البشر وهي صفات وراثية اخذوها عن ابيهم . نزواتهم وتجاوزاتهم فاقت نزوات والدهم وهذا يظهر بوضوح في معاملاتهم مع الحراس والمسؤلين النكرات الذين صنعهم الاب بنفسه والذين لا يقيمون لهم اي وزن او احترام . فهؤلاء الطغاة الصبية يتحكمون في ثروات ليبيا ويبذرونها يمينا وشمالا وفي كل الاتجاهات . ومن سوء حظنا نحن الليبيين ان هؤلاء الصبية يتمتعون بالجهل والاستكبار والاستعلاء فهم الان من يملكون السلطة والثروة والسلاح .
3. القطط السمان وهم ايضا من صنع القذافي ، فهؤلاء هم الذين حموا القذافي وهم الذين نفذوا جميع اعماله القذرة ضد شعبهم وهم الذين استفادوا من اعمالهم علي حسابنا جميعا . هم الان ذو نفوذ ومراكز قوي وثروات ، ويعتقدون بأن هذا نصيبهم من الكعكة كما سماها احد ابناء القذافي . ويعتقدون بانهم اكتسبوها نتيجة تضحياتهم التي بذلوها لحماية سيدهم واولاده ولايريدون ان يكونوا عما لة زائدة بعد كل هذه السنين التي قضوها في خدمة القذافي ونظامه . هم جزء لا يتجزئ من هذا النظام القمعي الدموي . فهم ليسو المذنبين لوحدهم . فكيف لقائد مثل القذافي ان يتخلص من الذين صنعوا له البقاء منذ عام 1969 ويتخلي عنهم ويتنكر لهم كما فعل للجيش الليبي في حرب تشاد وحرب ا وغندا وتسليم ليبيين للمحاكم الدولية . لوكانت هذه القطط السمان من شباب ليبيا المصلين الذين يصلون صلاة الفجر في جوامع ليبيا لكان مصيرهم الاعتقال الفوري والسجن في سـجن ابوسليم . لوكان هذا المفسد يريد اصـلاحا لتحركت اجهزة الرقابة للدولة للتحقيق فورا مع المخالفين .
4. يجد القذافي نفسه امام معارضة شاملة من الشعب الليبي وعدم رضي عن ما لحق من دمار لمؤسساته المدنية وتفكيك بنيته التحتية والتي بناها هذا الشعب ابان العهد الدستوري . يعترف المجرم القذافي بهذه الاضرار والفشل الشامل ويعترف بالنهب المنظم من قبل قططه السمان . ورغم ان الصبر والصمت يعم اغلبية هذا الشعب فان هذا ليست علامة لرضاه ، فان النار تحت الرماد توشك علي ان يحمي لهيبها وقد راينا بعض هذا البركان يتفجر في 17 فبراير 2006 في بنغازي وهو نتيجة الاحتقان المتراكم من جراء حكم القذافي الفاشل . فصوت الشعب الليبي بدأ يعلو عن طريق المعارضة الليبيية في المنافي وعن طريق مواقعها في شبكة الانترنت ومن خلال المقالات والاراء المختلفة والاخبار التي تكشف ما يدور في جماهيرية العقيد وكذلك عن طريق غرف البالتوك التي تحرض الشعب علي المطالبة بحقوقه وتفضح القذافي واولاده وعصابته وتحرص علي كشفهم وترصدهم في كل تحركاتهم وتصرفاتهم وتضيق عليهم الخناق .

القذافي ونظامه وصل الي النهاية وامامه الطريق مسدود . انجازاته كلها فشـــل وتخبط وفوضي ، تاريخه اسود ومستقبله معدوم ولايمكن للشعب الليبي العبور مع هذا الدجال اوبه اوعن طريقه كما يقول البعض الي اي مكان . لايصح للضحية ان تتعايش او تترافق مع المجرم الذي مارس عليها كل اصناف العذابات . فهذا النظام منتهي ووصل الي نهاية الطريق فكل السبل امامه مسدودة .

امام هذه الحقائق يحاول القذافي انقاذ حكمه المتصدع بابتكار المسرحية الجديدة مع ابنه سيف وايهام الليبيين بانه توجد قطط سمان تنهب اموال الشعب الليبي وان كل الفساد بسبب هؤلاء، وهو واولاده براء من كل هذا . فابنه يدعي بانه يسعي الي اصلاح ما افسده ابوه وابوه يدعي ان الفساد بسبب القطط السمان . ولكن المسرحية ينقصها الكومبارس . فوجدوا ظالتهم في بعض المعارضين الذين يلهثون وراء حفنة من الدولارات او بعض الشهرة المؤقتة الزائفة او لاسباب تتعلق باوليائهم في دول الجوار . وبعملهم هذا يرموا الي القذافي ونظامه طوق النجاة حتي يستطيع ان يعبر هو ونظامه الي ما بعد انتهاء فترة الادارة الامريكية الحالية والخروج من المأزق ويصل الي توريث ليبيا الي ابنه . فالقذافي يريد اضعاف وتفكيك المعارضة واستقطاب ضعاف النفوس الذين لا يروا حرجا في التعامل مع السفاح القذافي الذي لا يملك اي شرعية في حكم الشعب الليبي ، هم انفسهم يعلمون بانه جاء علي ظهر دبابة واغتصب السلطة بقوة السلاح.

وبهذا نذكر القذافي والذين يركبون موجة الاصلاح او التعامل مع نظامه تحت مسمي الاصلاح فانكم مكشوفون لنا جميعا ونري ونسمع ولن تفلحوا في خداعنا كما فعل الدجال القذافي . فلا سبيل للقذافي الا ان يتنحي عن جميع سلطاته وصلاحياته السياسية والثورية والعسكرية و الامنية ورفض التوريث . وتشكيل حكومة انتقالية في داخل البلاد من عناصر مشهود لها بالوطنية والنزاهة لتعود بالبلاد الي الحياة الدستورية . اقامة دولة دستورية ديمقراطية مؤسسة علي التعددية السياسية والثقافية والتداول السلمي للسلطة . هذه هي ثوابت الشعب الليبي الحر ولا يبدلوا تبديلا .

احمد مسعـود القبائلي
19/11/2006


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home