Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

أبا المنذر أبا عـبدالله الصادق
ليكن شعاركم لا ضير إنا الى ربنا منقلبون

سمعت أن إحدى القنوات أجرت لقاء مع الرئيس الكوبي فيدل كاسترو وفي معرض كلامه قال أعرف أني شيوعي وذاهب الى الجحيم ولكن التراحع على المبادئ أمر صعب .
قلت ليس من باب عدم وجود ما يدل على الثبات على المبادئ في ديننا ولكن ماذا تفعل مع أناس يدرسون السيرة وتتخذ مطية للدفاع عن الباطل.
على اية حال أقول لإخواني اعلموا أحبائي أن حياتكم الحقيقية هي ثباتكم على المنهج , وقيمة منهجكم في النفوس بقدر ما تبذلونه من تضحيات لهذا المنهج , واعلموا أنه على قدر ثباتكم واستقامتكم على المنهج سوف يمنحكم الله بإذنه تعالى القوة والسيادة في نهاية المطاف.
إنها سنة الله الكونية فلا يأتي التمكين إلا بعد الإبتلاء , وأمانة الله في الأرض وخلافته ليست بالأمر الهين الذي يستحقه كل واحد وإن إدعى صباحا ومساءا أنه مسلم.
إن هذه الأمانة لا يحملها إلا من هم أهلا لها وفيهم على حملها قدرة وفي قلوبهم تجرد لها وإخلاص ولا يؤثرونها على حياة الراحة والمتعة والدعة, وعلى الأمن والسلامة وعلى المتاع والإغراء ,إنها أمانة عظيمة ,خلافة الله في الأرض وقيادة الناس الى طريق الله وتحقيق منهجه في الحياة ,كل هذه الأمور تحتاج إلى طراز خاص من البشر يصبر على الإبتلاء.
نعم إخوتي إنهم جميعا رموكم بقوس واحدة القريب قبل البعيد الذين كانوا بالأمس بينكم والذين كانوا يتربصون بكم الدوائر , ولكن هذا هو الطريق ولا طريق غيره.
إيمان وتضحية , محنة وابتلاء , صبر وثبات ,توجه الى الله وحده , ثم يجيئ النصر ويجيئ النعيم.
نعم بالرغم من قلة النصير الذي يساندكم ويدافع عنكم وكثرة المطالبين لكم بالإستسلام والخضوع والخنوع والتنصل من المبادئ طبعا كل هذا يأتي باسم الدين ومصلحة الدعوة زعموا ولكن العاقبة للمتقين إن صبرتم وثبتم على ما أنتم عليه من حق ووعد الله حق وصدق مهما طال الأمد فإن غدا لناظره لقريب والنتائج ليست بأيديكم ولستم مكلفين بها فأمرها موكول الى الله إنما عليكم مقارعة الطاغوت واسترجاع حكم الله وتحقيقه واقعا في الأرض سواء تم ذلك بكم أو بغيركم فكونوا خير سلف لمن يخلفكم.
واعلموا أحبائي في الله أن الشدائد تنفي عن النفس الخبث وتطرقها بشدة ليقوى عودها ويصلب وتغربل الصفوف ولا يبقى .
صامدا أمامها إلا أصلبها عودا وأشدها اتصالا بالله وثقة فيما عنده من الحسنيين النصر أو الأجر وهؤلاء هم الذين يستلمون الراية في النهاية.
ويكفيكم شرفا أن الله إختاركم من دون الكثير لتكونوا الرعيل الأول في ليبيا الحبيبة لحمل راية التوحيد عالية خفاقة فالله الله أن تداهنوا أو تلينوا مع الطاغوت وأعوانه .
نعم إخوتي إن للطاقة البشرية حدود ولكن استعينوا بالله واصبروا وقولوا على الله توكلنا ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين ونجينا برحمتك من القوم الكافرين.
واعلموا اخوتي الأعزاء إن قوة الله وحدها هي القوة وولاية الله وحدها هي الولاية وما عداها فهو واهن ضئيل هزيل مهما علا واستطال ومهما تجبر وطغى ومهما ملك من وسائل البطش والتنكيل واعلموا أن دمائكم هي مـــآء الحياة لهذا الدين ولن تضيع سدى فلن يضيع حق ورائه طالب وإن أجل الله لأت وهو السميع العليم.
ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون الغالبون بإذن الله.

عـبدالمقتدر الجنزوري


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home