Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

برّاني في مربوعـة سليم

استقبلني عند الباب حافي القدمين بعد طول غياب كعادته باسم الوجه تنفرج منه أسارير الفرح بعودتي فاتحً ذراعيه ليضمني ويسألني عن أحوالي وعن غيابي على مربوعته ودعاني للدخول ............. إنه كما هو ليبي أصيل بشوش كريم و( شرهاب ) يفرح بالضيف ويعتز بالصديق .

وكعادتي في السابق دخلت دخول صاحب بيت وليس كضيف كما كان يقول لنا دائماً وعودنا فقد كنا نطرق باب الخارجي فنسمعه من داخل المربوعة يقول بصوته الجهور المميز تفضلوا فندفع الباب المردود وندخل إلى المربوعة مباشرة لنجده واقف وسطها وهو يرتدي بدلته العربية البيضاء بلحيته الخفيفة وابتسامته العريضة وكرشه البارز يدعونا للجلوس ويطلب لنا الشاهي مرة حمره ومرة خضره حسب التراكيب الفكرية للقادمين .

دخلت رافعاً يدي محيياً من في المربوعة بأعلى صوتي السلاااااااااااا م عليكم ، لكن عندما وقعت عيناي على الضيوف بقيت يدي معلقة في الهواء للحظات لا أعرف كم مداها أتفرس وجوه الحاضرين والجميع ينظر إلي .

قطع تلك اللحظات سليم بأن قال لي تفضل تفضل ، فدخلت وسلمت على الجميع وقدمني إليهم سليم ، وأخذت مكاناً في أخر المربوعة وجلس بجواري سليم وصرنا نتحدث عن الحال والأحوال والجو العام والسؤال عن الأقارب .

ولكن عقلي وقلبي كان مع وجوه الضيوف ولا أخفي عليكم فقد كنت شبه مصدوم لأني توقعت أن أجد الوجوه التي تعودت أن أجدها دائماً في مربوعة سليم ولكني وجدت أناس لم أعرف منهم أحد .

استأذن سليم ليحضر الشاهي*وبقيت في زاوية المربوعة وحدي ، كان الحاضرون يتكلمون مع بعضهم البعض في جو من الألفة والصحبة ، ولا أعرف كيف سبحت بخيالي بعيداً لأتخيل المربوعة كيف كانت عندما زرتها أخر مرة ، يومها دعانا سليم على العشاء وكان عشاء كبير وباذخ رز وبازين ولحم حولي على حله وموز وتفاح وكان رواد المربوعة كلهم موجودين تتعالي منهم أصوات الضحك والمزاح وقت العشاء ثم السكوت الإنصات وقت الكلام .

وأتذكر الحاج على كيف كان متريس على القعدة ويهارج .
والمهاجر 98
وبوسليم سابقاً
وليبي 25
وأحمد
والبركاوي
وعبد الحكيم
والمرجاوي
والبنغازينو
والمهاجر
وعبدالرحمن1
والكرغلي
وغيرهم كثيرون .

انتبهت على صوت سليمان الشامخ .... عفواً أقصد سليم وهو يدخل الشاهي ويوزعه على الشباب أخذت الطاسة وجلست أسمع المتكلمين وتبادلت بعض كلمات المجاملة مع بعضهم ثم طلبت الإذن من سليم بالخروج الذي استنكر خروجي المبكر وملحاً علي بالبقاء للعشاء ولكني اصريت متعللاً بظروفي ووعدته بزيارة أخرى قريبه.

وخرجت من بيته ومشيت بدون غاية لأني كنت قد خصصت تلك الليلة للبقاء في منتدي ليبيا الحرة أقصد في مربوعة سليم .

نور الليـبي
Nour_allibi@yahoo.com
________________________________________________

ـ سليم يعرف طاستي جيداً فهي حمراء طايبة الى درجة السواد وفيها عود نعناع خضر (والشاطر يفهم).


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home