Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

المجاعة التي لا مبرر لها

ان العالم اليوم اغني واقوى من عالم الامس. وان قدرة العالم اليوم في اغاثة الملهوف وذو الحاجة ودرء المجاعات عن الشعوب اصبحت قدرة لا باس بها. فماذا يحدث بالنسبة للعالم المنكوب الذي يرزح تحت المجاعة الطبيعية مثل افريقيا والمجاعة السياسية مثل فلسطين.
فجبال الشعير والقمح والزبدة والاجبان الاوربي والكندي والامريكي المدخر يغذي عالم المجاعة واكثر ولكن الاسواق العالمية لا تسمح بان يعطى للجوعان اكلا كمحافظة عن قيمة الشراء التي يحددها السوق الحر . وحتى لا يكثر الاكل والطعام في العالم كي لا يحدث في اسعار هذه المواد هبوطا مفاجئ يؤثر على الاسواق العالمية للسلع التموينية.
ففي كندا يمنع الاستفادة من الطعام والشعير الزائد على الحاجة ويزج به في المحيط كي لا يستفيد منه الناس وهكذا فكان الحيتان احرى به من الجوعانيين الذين يموتون جوعا في افريقيا. وهل لاحظتم ان اخر من يتحرك للاغاثة هو اصحاب المواد التموينية. فهم لا يتبرعون بسلعتهم وانما ينتظرون الفرصة بان يبيعوا لمن يشتري منهم.
والعيب كل العيب لا يلقى على الغرب وانما يلقى على انظمة هذه البلدان الذين لا ينتهجون منهج الغرب في الادخار والتنمية الزراعية والرعوية و...........الى اخره. وقد قدم الله لنا مثل يوسف عليه السلام الذي ترجم رؤية الملك واصبح وزيرا للاقتصاد وكيف انه ادخر لغده وللسنوات القادمة. فالادخار هو الحل الامثل لبلدان المجاعات. فلولا بركات الاض لما كانت الدول العربية بعيدة كل البعد عن المجاعة. ولولا بحيرة فيكتوريا لما كان النيل. وبهذا نرى ان الاراضي الافريقية المعرضة للمجاعات الطبيعية انما هي في مجاعة بسبب ان منسوب المياه قد اندحر الى مستوى لا يمكن معه العيش في تلك الاراضي. وانه زخات من المطر سوف تعطي الامل لملايين من البشر والدواب.
فلماذا لا تتوجه هذه الدول الافريقية الى تحلية المياه من البحر بالتسخين عن طريق بطاريات شمسية. ولماذا لا يكون على شواطئها مئاة من الالآت للتحلية الذاتية وربطها بشبكة انابيب تمتد الى كل بقعة ولماذا لا يستعملون الماء المحلى من البحر للزراعة المحدودة في اراضي زراعية ؟ كل هذا لا يمكن معه الا التخطيط وخطة عمل دؤؤبة وطموحة.
اما بالنسبة للمجاعة المتوقعة في فلسطين فانما هي من هندسة اليهود والامريكان. وانها لا مبرر لها ولا يمكن ان تكون الرادع الذي سيركع حماس والشعب الفلسطيني. فقد نادت حماس باعلى صوتها بان العالم العربي والاسلامي يجب ان يقدم المساعدة. وهل فعل؟ فاول مرة في التاريخ المعاصر نري دولة حماس المعارضة لاسرائيل تستلم مقاليد الحكم الذاتي وفي خزينتها عجز مالي. والسبب هوسياسة الاستعمار الاستيطانية. وزد على ان الدول العربية تريد ان تركع حماس لمطالب اسرائيل.
فان استجاب العالم العربي والاسلامي لصراخ حماس فان دفة الحكم سوف تدفع به الى الشاطئ الايمن وهو المطلوب. واذا لم يفعلوا فانه سوف تدفع به نحو المستعمر الذي لا يرحم ولا يبالي الا بالركوع السجود له. فان كانت فتح قد ركعت فان حماس سوف لا ولن تركع وانها سوف تستمر في تجميع الاموال من العالم الاسلامي. ومن هذا المنبر نرجوا من حماس بان تشجع الصناعات اليدوية وان تروج بضائع فلسطين في اسواق العالم العربي حتى لا تبقى بدون مورد. وبهذا نصل الى الخطة الاقتصادية التي يجب ان تاخذ بعين الاعتبار قدراة الشعب الفلسطيني.فالاقتصاد هو اول شئ في الجهاد (وجاهدوا باموالكم وانفسكم) وان الخطة الاقتصادية يجب ان تكون خطة تجارية طموحة الى ان يتحرك تجار فلسطين والتجار المتعاطفين في العالم لتحسين الوضع الاقتصادي لفلسطين.

كتبه بشير رجب الاصيبعي


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home