Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

انفلونزااللجان الثورية

مايسمى بحركة اللجان الثورية فى ليبيا .. اقل ماتوصف به هو انها افة ومرض ابتلى به الشعب الليبى ولايزال مستشرى فى ربوع البلاد بطولها وعرضها ... فقد ارتبط مفهوم هذه اللجان بكل اشكال الفوضى والتمرد والمسح الفكرى لاجيال مابعد ( 69 ) ومارست هذه اللجان الفوضوية شتى الوسائل والتجاوزات فى التسطيح والالغاء لكل ماهو مالوف بثقافة وادبيات المجتمع الليبى المحافظ ... وعمد مؤسس هذه الحركة الفوضوى الاول .. معمر القذافى .. الى وضع خطط الية لعمل اعضائها .. واومر ملزمة وواجبة التنفيذ اهمها حماية الثورة والتضحية من اجل قائدها .. !! ووفر لهم الحماية والحصانة الكاملة من اية مساءلة قانونية .. فهؤلاء فوق القانون .. واطلق ايادى الثوريين المنتسبين لهذة الحركة بالحرية التامة للعبث بمؤسسات الدولة وممارسة الدجل السياسى العقيم .. ومنحت لهذه اللجان الجرثومية الصلاحيات الكاملة التى قلما تتوافر او تحصل عليها الجهات القانونية الرسمية بالدولة الليبية . ولايشترط للانخراط فى هذه اللجان المتمردة لمؤهلات علمية خاصة اومعتقدات سامية ونبيلة .. وانما الشرط .. هو الاقرار الصريح من المتقدم بالموافقة على المنافقة .. وهذا نصه :-
طلب الانضمام لحركة اللجان الثورية
ايمانا منى بما جاء فى النظرية العالمية الثالثة وبعد ان اكتشفت زيف نظريات العسف والاستغلال وتبينت ملامح عصر الجماهير الذى تحكم فيه الجماهيرنفسها بنفسها وبعد اطلاعى على طبيعة ومهام حركة اللجان الثورية واقتناعى بانها الحركة السياسية الوحيدة التى تهدف لتحقيق سلطة الشعب التى يمارسها عن طريق الديمقراطية المباشرة وقيام المجتمع الجماهيرى السعيد وان اعضائها هم المنحازون للجماهير والمدافعون عن قضاياها والمكافحون من اجل حرية وسعادة الانسان .
اقرر انضمامى لحركة اللجان الثورية واستعدادى لتنفيذ كافة مهامها وواجباتها والعمل على تحقيق سلطة الشعب متعهدا بالالتزام بثوابت ومبادىء هذه الحركة . ( انتهى الطلب )
.... كلام واضح لاتنقصه الصراحة واعترافا بتفاهة عقلية المتقدم بانتهاجه اسلوب التملق والنفاق فيما يطلب منه .
حركة اللجان الثورية ... هذه التركيبة الغريبة صنيعة القذافى ضمت بين اعضائها كل ذو نفس مريضة ودوافع وصولية وكل من لديه فكرا منحرفا يسعى لارتكاب الاثم والخطيئة باسم الثورة والكفاح الثورى المستمر !! فالمنضمين اليها هم من عديمى الاخلاق من الرجال والعاهرات المتخلفات من النساء .. واعضاءها شراذم من المعتوهين الذين وجدوا عن طريق الصراخ الهستيرى والهتاف الرخيص فى تمجيد ، وتعظيم سيدهم القذافى سبيلا سهلا للوصول الى مبتغاهم من مارب ومصالح شخصية وجهوية ، وقناعاتهم المزيفة بما يسمونه الفكر الثورى الاخضر .. وترهات عصر الجماهير .. واحلام الزعامة المنشودة لقائدهم .. وتاييدهم المطلق لنهجه الدكتاتورى ضد شعبه . حتى اصبح اعضاء هذه اللجان الجرثومية .. الاداة الطيعة بيد المستبد القذافى ليبطش بها بكل من يخالفه الراى ، ويده الطولى التى يلاحق بها المعارضين بالداخل والخارج ، والابواق الدعائية التى تروج لنظريته العالمية الرديئة .. فى المجال السياسى والاقتصادى والاجتماعى المتمثلة فى كتيبه الاخضر ... وبلغ الدجل والتزلف المفضوح اقصى درجاته لدى اعضاء هذه اللجان الفوضوية فاصبح كلامهم ، وتصريحاتهم مكررة ومملة ، ومبايعاتهم وبرقياتهم لقائدهم تفوح من بين مفردات كلماتها رائحة الكذب والنفاق الكريهة ... وهذه عينة مما ذكر :-
برقية بعثها المشاركون فى الملتقى العام السابع والعشرين لحركة اللجان الثورية الى قائدهم معمر القذافى ....\ الاخ \ القائد معمر القذافى ... مؤسس حركة اللجان الثورية ومبدع عصر الجماهير .
انصارك .. وحواريوك .. ومريدوك .. اعضاء حركة اللجان الثورية .. وهم يعقدون ملتقاهم السابع والعشرين فى بنغازى .. مدينة البيان الاول للثورة .. التى انطلق منها صوتكم القوى المجلجل الذى اهتزت منه عروش الجبابرة الطغاة وهو يعلن بداية المشروع الانسانى بالجماهير .. التى حملته عبر تاريخها الطويل حلما وحملته كفاحا ونضالا .. تضحية واستشهادا وحملته بالنظرية الجماهيرية التى صنعتم فيها كفاحها امانة ومسؤولية .. تكتشف بها زيف نظريات الحكم التقليدية وتهتدى بها فى رحلةانعتاقها النهائى مرشدا ودليلا .
ان حركة اللجان الثورية .. وايمانها بفكركم ونجاعة حلوله يتعاظم كل يوم .. وثقتها فى قيادتكم وحكمتكم تتعزز والملايين الملايين فى افريقيا وفى كل مكان من العالم بعفوية الشعوب ونقائها تدفعها لكم محبتها وشوقها .. تحضنكم قائدا وتحتضن فكركم ملهما .. تخرج لكم كما لم تخرج لاحد من قبلكم .. وحق لها ان تفعل فمن غيركم جسد املها فكرا وازال المها عملا .. والقى باعدائها وجلاديها فى ركام التاريخ واللى الابد . ان اعضاء حركة اللجان الثورية .. وهم يعقدون ملتقاهم الذى يتزامن والذكرى الثلاثين لثورة الطلاب التى دكت بها معاقل اليمين الرجعى المتخلف والمتعفن والتى قربت من قيام سلطة الشعب .. يؤكدون لكم عزمهم الراسخ على تعميق سلطة الشعب .. كما يعلنون استمرارهم فى الدفاع عن الثورة والتبشير بها .. والدعاية لها .. حتى الانتصار النهائى والحتمى للجماهير فى كل مكان من العالم .
دمتم ايها القائد لنا ولكل الثوار المكافحين من اجل الحرية فى العالم ولشعوب الارض قاطبة منبعا للفكر لاينضب وقوة تستمد منها العزم والتصميم والثقة فى انه لانظرية الا نظرية سلطة الشعب ولاحل الا الكتاب الاخضر ولامستقبل الا للجماهير . والى الامام والفاتح ابدا والكفاح الثورى مستمر ( انتهت البرقية )
هذا نموذج صارخ للنفاق والرياء من اعضاء هذه اللجان لصانعهم ، ومرشدهم القذافى الذى علمهم هذا الاسلوب الردىء فاحسن تعليمهم .... !!!
اللجان الثورية فى ليبيا منذ نشاتها لم تقدم شيئا صالحا ونافعا للوطن والمواطن ، ولم يستفد من تواجدها وتغلغلها فى المجتمع الليبى الامؤسسها الدكتاتور القذافى .. باستغلالها فى حماية النظام .. باتباع اسلوب التضييق والتجسس على الليبيين حتى جعلوا من ليبيا سجنا كبيرا .. القاعد فيه مقهور والخارج منه مستباح دمه .. ولاغرابة فى ذلك فاعضاء هذه اللجان ممن تنعدم فيهم الوطنية والانتماء لبلادهم واهليهم .. ولاهم لهم سوى التسابق كالكلاب المسعورة لتنفيذ اوامر الطاغية القذافى .. الذى استباح كل الحرمات .. واصدر الفرمانات بالتحريض على التنكيل والاعتقال والاعدام .. لكل من يعارض نظامه الجماهيرى السعيد .. بالداخل والخارج .. فكان النصيب الاكبر لاعضاء اللجان الثورية فى الصاق التهم الجزافية بالليبيين الابرياء .. والزج بهم فى السجون والمعتقلات ، وكان لهم الباع الطويل فى مطاردة المعارضين للنظام داخليا وخارجيا .. وابدعوا فى تنفيذ الاوامر وعلى اكمل وجه بالاغتيالات ، وما عرف بالتصفيات الجسدية للمعارضين .. واتبعت هذه اللجان اسلوب الشراسة والدموية فى التعامل مع الخصوم المفترضين من ابناء الوطن .. الذين ينادون بهامش من الحرية .. والديمقراطية .. واقامة دولة المؤسسات والدستور .. وساهمت هذه اللجان ايضا مساهمة فاعلة ومشهودا لها فى تدهور اداء مؤسسات الدولة الليبية ، وانحدار مستوى الخدمات بها بعد ان استلم اعضاء الحركة للمراكز القيادية والاشراف المباشر على اداراتها ... ولم تسلم اية مؤسسة او شركة او مصنع او كيان ادارى او انتاجى كبيرا كان او صغيرا تبعيته للدولة .. الا وانشئت به لجنة خراب ثورية لممارسة نشاطها التجسسى على العاملين بها ... ولم تكن هناك حرمة لاى مكان امام الانتشار الوبائى للجراثيم الثورية الموالية للنظام .
فالجامعات .. والمدارس .. المصانع .. المستشفيات .. النقابات .. الشركات .. حتى معسكرات الجيش ومراكز الشرطة والحرس البلدى .. لم تستثن من افة التدخل الثورى . والواقع المزرى الذى يعيشه الليبيون يبرهن على ان كل ماحدث على طول السنوات الفائتة من تخلف .. وفوضى .. واستهتار بالقيم والعادات والتقاليد .. مرجعه الاداء السىء لاعضاء هذه اللجان ومرده الى ان اعضاءها من الشريحة الدنيا فى المجتمع الليبى ، فهم من انصاف المتعلمين والجهلة ( حتى وان لديهم شهادات ) والذين تنقصهم الكفاءة والمثالية فى الاداء .. ولم يكن يشغلهم سوى اظهار ولاءهم للنظام ، واجتهدوا فى ذلك بدون كلل او ملل .. واثبتوا ملاءمتهم بان يكونوا عبيدا بدرجة امتياز لقائد النظام ومثلهم الاعلى ... وسعوا الى ان تكون لهم الكلمة العليا .. وللوطنيين المخلصين الكلمة السفلى . وعملوا بكل قوة على اهدار المال العام .. بدعوى انعقاد الملتقيات والمخيمات الثورية فى الداخل والخارج ... ومساندة المرتزقة من العرب والاجانب فى تشكيل لجانا ثورية ومؤتمرات شعبية عربية .. واممية على حساب تعاسة وطنهم وشقاء مواطنيه .
وعندما نذكر ظاهرة اللجان الثورية فى ليبيا .. ففى المقابل نتذكر ماكان يسمى فى العهد النازى بالمانيا بحركة شبيبة هتلر ... فنلمس الشبه الكبير بين هذه اللجان الثورية وتلك الشبيبة الهتلرية .. والذى يجمع بينهما واحد .. وهو ولاءهم المطلق لصانعهم وايمانهم بافكاره المعتوهة .. وتاييدهم لاسلوبه الدكتاتورى فى حكم شعبه .. ومساندتهم لاحلامه التوسعية . ولانجد فرقا بين الحركتين .. الا على مستوى القادة .. فقائد العهد النازى الالمانى هتلر كان قائدا عسكريا صارما .. وداهية فى الحروب ومعروفا بطموحه التوسعى واطماعه بانشاء المانيا الكبرى ... وبعد الهزيمة التى لحقت ببلاده .. اختار الانتحار ليحفظ شرفه العسكرى ... اما قائد عصر الجماهير القذافى فلم يعرف له الشعب الليبى اية انتصارات تذكر .. سوى مظهره امام الراى العام مرتديا ملابس هتلر ويتصرف كشارل شبلن .

جبير الصغـير
oeacity@yahoo.com


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home