Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

غرباوي... شرقاوي... فزاني... ثم إلى أين؟؟؟

لقد لاحظنا حديثا ظهور كتابات توحى لقراءها بوجود نعرات عنصرية وجهوية فى تركيبة الشعب الليبى وخاصة فى كتابات البعض من أخواننا من برقة وردود أخواننا من طرابلس عليها.
هل وجود هذه النعرات حقيقة واقعة أم أنها أفتراء من قلائل عنصريين بطبيعتهم لا يمثلون هذا الشعب.

اسمحوا لى أيها الأخوة الأعزاء أن أحاول الأجابة على هذا السؤال من منظورى الخاص مع العلم أننى برقاوى 100% ولا يوجد فى نسبى دماء من الغرب (هذا بلغة الجهل).

ان وجود مشاعر العنصرية والجهوية موجودة بدون شك فى اذهان الكثير من الليبيين وخاصة أهل برقة وطرابلس وهذا نراه فى كثير من التعبيرات مثل مقولات غرباوى... شرقاوى (ذات المغزى العنصرى) وكما كان يقال للمرأة البرقاوية التى تتزوج من الغرب ""خذي غرباوى نين تلقي راجل"" الى غيره من هذه الترهات علما "بأن كثيرا" من أهل برقة ممن يلقون هذه الكلمات ترجع اصولهم الى مناطق الغرب من ليبيا.

ما سر هذه النعرات؟؟
ان بلادنا الحبيبة قد أبتليت منذ زمن بعيد بالجهل والظلم وهذان العاملان كانا وراء الكثير من هذه المشاعر الخاطئة.

ففى فترة حكم يوسف القره مانللى الظالم سيرت جيوش تركية وجنود من طرابلس لمعاقبة القبائل المتمردة على حكم الأتراك فى برقة فطردت هذه الجيوش قبائل أولاد على من نواحى مدينة درنة وذلك بمعاونة قبيلة العبيدات (ما يعرف فى الأدب الشعبى بتجريدة حبيب.)
وقامت نفس الجيوش التركية الطرابلسية بمساعدة قبيلة العواقير فى طرد أخوتهم من قبيلة الجوازى الذين طغوا على العواقير فى فترة من الزمن. وتكرر السيناريو فى مناطق قبلية كثيرة بل حدث بين افراد الفخذ الواحد من نفس القبيلة فقد ساعد الأتراك فى طرد عائلة خضرة من فخذة (عائلة طامية البرعصية) لصالح عائلة أمغيربية (من نفس العائلة) الموالية ليوسف القره مانللى حتى انه أصبح يضرب المثل فى الخلاف خضرة وأمغيربية.
على أنه فى العهد التركى كان جزء من أهل برقة يوالى الحاكم التركى فكان الشعور بوجود أهل طرابلس فى الجيش المعتدى مقبول لدى من عاونوهم حتى أنهم كافئوا من بقى من هذه الجيوش بمنحه أراضى ليعيش بها (مدينة درنة).
وضمت قبيلة العواقير من بقى من الأفراد كالتواجير والبدور والخفيفات الخ....
الطامة الكبرى كانت وجود جنود طرابلسيين فى جيش ايطاليا مثل باندا عارف الغريانى مما جعل كثير ممن عاش تلك الحقبة ينعت بتعميم خاطىء أهل طرابلس بالمطلينين واليهود (جونا مالغرب هبّود.. وجوهاً سود.. وجوه يهود.)

وجاء القذافى ليجعل مركز نظامه فى طرابلس وجعل كل الأدارات الرئيسية للأمن واللجان الثورية والمؤسسات القمعية فى مدينة طرابلس. وعندما تمرددت عناصر بسيطة فى بنغازى ودرنة ومدن برقاوية أخرى حاصرها بكلابه ممن يتلقون الأوامر من طرابلس, وكما أنشأت ايطاليا المعتقلات الجماعية لعقاب البرقاويين قام القذافى اللعين بعقاب كل المدن البرقاوية بالحرمان الأقتصادى فلا مطارات ولا سفارات ولا ادارات ونقل كل المؤسسات الرئيسية من برقة الى طرابلس كشركة الخطوط الجوية والكلية العسكرية وما غفل عنه القذافى قام العنصريين من أهل طرابلس بتنفيذه وشمل ذلك قطاعات الرياضة فنقلت كل الأتحادات الى طرابلس.
من أراد من رياضيي برقة أن ينضم للمنتخب فليلعب فى أندية طرابلس
من أراد التجارة من أهل برقة فعليه بطرابلس
من أراد العلاج على نفقة المجتمع فليسافر الى طرابلس
من أراد أن يحصل على سيارة فليسافر الى طرابلس
من أراد أن أن يقيم مشروع فى بنغازى فليدفع عمولة لأكابر المجرمين فى طرابلس
لقد تم تفريغ برقة من أهلها وحرمانها من مواردها كما فعل الترك والطليان وتم الحكم عليها بالتخلف الأقتصادى بشكل أقصى جدا مما جرى لمدينة طرابلس...

الى هنا أنتهى حديثى العام واوجه حديثى الآن الى أهل برقة وخاصة العنصريين منهم.
هل ما حدث وما يحدث هو خطأ أهل طرابلس؟؟
لقد أبتليت مدينة طرابلس بأن كانت مركز السلطة لحكام ظالمين فى عهود الأتراك ومكز السلطة فى عهد حاكم وضيع خسيس دون منحط ألا وهو معمر القذافى. ان معاناة أهل طرابلس هى أكبر لأنهم فى احتكاك مستمر بالقذافى وأولاده الفجرة ولجانة الحرامية وكلابة المسعورة.
ماذا لو كانت بنغازى مركز السلطة لهؤلاء الفجرة؟ هل يكون أهلها ملائكة؟
الحق أنه لولا أهل برقة ما وصل هذا الخسيس الى حكم ليبيا.
ألم يخن أهل برقة أميرهم وملكهم. هل كان من الممكن لهذا النكرة أن يحكم ليبيا لولا مجهودات أمحمد المقريف وموسى أحمد الذين شربوا من نفس كأس الغدر والخيانة الذى جرعوه للعظيم الملك أدريس.
لماذا نلوم الغرابة والفزازنة والقذاذفة واليهود والأمريكان............الخ.
الحقيقة أن كل الليبيين خانوا وأن كلاب القذافى جاؤا من كل مناطق ليبيا الشرق والغرب والجنوب وتسلطوا بداية على مدينة طرابلس قبل أن يتسلطوا على كل ليبيا.

ان النظرة العنصرية والآثمة شرعا هى نتيجة عوامل الظلم السياسى الذى تتعرض له البلاد والجهل الذى يفرضه هذا الحاخام الخنيث كما فرضه الأتراك من قبل على هذا الشعب

عـلاج هذا الأمر يستدعى :

  • ألا نجهل ونتقى الله فى أنفسنا وأخواننا فليس منا من دعا الى عصبية وليس منا من قاتل على عصبية وليس منا من مات على عصبية.
  • أن نجمع القوى ونخلص العمل للخلاص من هذا البلاء المسمى القذاقى. الذى نعرف علاقاتة الوثيقة نالصهاينة وعلى رأسهم TOM LANTUS
  • أن نعود بعدها لدولة الدستور دستورنا العظيم الذى أنتجه الآباء مؤسسين المملكة الليبية المتحدة
    (1951). النظام الفيدرالى الذى يمنح للولايات حق الأدارة الذاتية فلا تدان ولاية بظلم ولاية أخرى. ولنا فى الدول المتقدمة أسوة حسنة.
  • أن نعزز كرامة المواطن اليبى وحقه فى الحياة الكريمة اينما شاء فى ربوع ليبيا الحبيبة. ولنا فى بنغازى مدينة كل الليبيين (رباية الذايح/عاصمة الثقافة الليبية) أسوة حسنة.

الحرباوى
الجبل الأخضر


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home