Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

جحا وأشعب وقصة الجدي وأوجه الشبه بأفلاطون

يُقال أن جحا سُئل ذات مرة؟ كم عمرك قال: أربعون سنة......... وبعد عشر سنوات سُئل نفس السؤال؟؟.... فأجاب نفس الإجابة (أربعون سنة) فقالوا يا جحا : ماذا دهاك ؟ قبل عشر سنوات كنت تقول إن عمرك أربعين ، واليوم وقد صار رأسك أشبه بالقطن : تقول أن عمرك أربعين أيضا؟؟!! فقام فقال: وهو (مرتجلا) وتبدو عليه علامات الفخر بنفسه نعم فأنا رجل: لا أغير كلمتي مهما طال الزمن أو قصر..........

والحديث عن جحا و (المتجحجحون) يقود بالذاكرة إلى ما كان يصنع رفيق دربه أشعب!! يقال انه قال لثلة من الناس مجتمعة حول داره فخاف من ضيافته لهم : إن في القرية المجاورة لنا وليمة كبيرة!! بالطبع من جاور السعيد يسعد.اخذوا برأيه فعزموا الذهاب قبل أن تفوتهم وليمة (السراب) التي وضع مقاديرها أشعب الطماع للأسف أشعب لا يحسن الطبخ فقد زاد في الملح وارتفع عنده الضغط لدرجة الهلوسة. فصدق (إشاعاته) فعزم أن يلحق بالركب قبل أن تفوته الوليمة.

ويحكي انه دخل علي احد الولاة في أول يوم من شهر رمضان يطلب الإفطار وجاءت المائدة وعليها جدي فأمعن فيه أشعب حتى ضاق الوالي وأراد الانتقام من ذلك الطامع الشره فقال له: اسمع يا أشعب إن أهل السجن سألوني أن أرسل أليهم من يصلي بهم فاغنم ثوابهم ، قال أشعب وقد فطن إلي نقمة الوالي منه، أيها الأمير أيعفيني من هذا الأمر أن احل لك بالطلاق والعناق أني لا أكل لحم الجدي ما عشت أبدا فضحك الوالي وأعفاه.......... والاشعب عند العرب هو الرجل العريض المنكبين الكتفين بينما عند أهل اليونان يعني اسم أفلاطون الرجل عريض الكتفين ولو كانت الأسماء تترجم لقيل أن أفلاطون بمعنى أشعب.

ومن أطرف حيل وطمع أشعب إنه دخل يوما على أبو جعفر المنصور فوجده يأكل من طبق من اللوز والفسدق فألقى أبوجعفر المنصور إلى أشعب بواحدة من اللوز فقال أشعب لأبو جعفر المنصور (ثاني اثنين إذ هما في الغار) فألقى إليه أبو جعفر اللوزة الثانية فقال أشعب (فعززناهما بثالث فألقى إليه الثالثة) فقال أشعب (خذ أربعه من الطير فصرهن إليك) فألقى إليه الرابعة فقال أشعب (ويقولون خمسه سادسهم كلبه) فألقى إليه الخامسة والسادسة فقال أشعب (ويقولون سبعه وثامنهم كلبهم) فألقى إليه السابعة والثامنة فقال أشعب (وكان في المدينة تسعة رهط) فألقى إليه التاسعة فقال أشعب ( فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعه إذا رجعتم) فألقى إليه العاشرة فقال أشعب (انى وجدت احد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين) فألقى إليه الحادية عشر فقال أشعب والله يا أمير المؤمنين إن لم تعطنى الطبق كله لاقولن لك (مائة ألف أو يزيدون) فأعطاه الطبق كله.

الكاتب والفنان الليبي ميلاد العمروني في مؤلفه الضحك والإضحاك والذي يفند فيه ماهية الضحك ويتطرق إلي علاقته بالخجل والغرور والتعالي والانفعال والجنون والشيب يقول إن الضحك وسيلة من وسائل العلاج النفسي وهو علاج ناجح لمقاومة بعض المفاهيم الخاطئة وبشكل ودي، كما أنه طريقة جادة لمواجهة مشاكل الحياة وظروفها الصعبة ويقول الكاتب إننا لو أردنا إبعاد القلق عنا فإن الضحك يمكنه إن يخفف عنا كافة الأمراض مثل القلق والإحباط والاكتئاب والألم والاضطرابات النفسية.

ويقول د. ريتشارد ملكاستر وهو أحد مؤسسي علم التربية في انجلترا: الضحك هو الطبيب الحقيقي لحالات الجنون الساكت الماليخوليا......... فيا ترى! كم أشعب لدينا؟.......... بالطبع لا اقصد في الطمع!!....... يا ترى : كم جحا لدينا الآن بالطبع ليس في إخفاء العمر،، وإلا كان (النساء) كلهم بنات جحا............ فمتى سيموت جحا وأشعب يا ترى؟؟؟ ويا ترى كم مجنون ومضطرب يطلب العلاج.

ولتكن لكم في حجا وأشعب والجدي وأرجله الأربعة في شهر رمضان عبرة ولكن لا تعالجو إكتئابكم وإحباطاتكم وماليوخيليتكم بالضحك لأنه في زمن أشعب لم تكن هناك مصحات نفسية أما الآن فيمكنكم الذهاب إلى مصحة قرقارش أو قاراقوش وإن لم يتوفر العلاج فيها فيمكنكم العلاج حتى في أرقى مصحات سويسرا المشهورة بالعلاج النفسى المهم أن تصحو ولا أتمنى أن يستفزني احد المرضى لان أكتب الكثير فإني لا اضمن قلمي..

رمضان
rama00dan@yahoo.com


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home