Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

الدنمارك تخلط بين الحريّة والبذاءة

( الحريّه كلمة مقدّسه كلّنا نعشقها ونتوق في شوق اليها، لكنّها رغم نفاستها تظلّ مقنّنه؛ بمعنى إن الحرّيه تظلّ أمر نسبي، وحدود حرّيتك لابدّ أن تقف عند حدود حرّيتي. إنّ إعتقادي هو إختيار يقع في نطاق حريّتي، تقف عند حدوده أطراف حريّتك وعليك إحترامه؛ فإختراق الحدود هو بمثابة خدش للحياء، وحياء الإنسان هو بدوره شئ مقدّس يموت من أجل الحفاظ عليه)

من المتعارف عليه أن دول المجموعه الإسكندنافيّه تعدّ من أكثر دول العالم تقدّما وتحضّرا أيضا، فالإنسان هناك له إحترامه وقداسته. حققت هذه الدول قفزات كبيره في شتى مجالات الحياة، ولا أحد ينكر مطلقا بأن من أهم أسباب تلك النجاحات هو وجود الحريّه، وذلك يعني بالدرجة الأولى إحترام الإنسان وإحترام تفكيره؛ وهذا يتأتى بالطبع بفسح المجال أمامه رحبا متّسعا حتّى يبدع ويخلق فينطلق الى الأمام، وذلك يعني بدون شكّ التقدّم والإزدهار؛ الأمرالذي حدث بالفعل في تلك المجموعه المتجانسه من دول شمال أوروبّا.
إن تقدّم دول إسكندنافيا يسرّ الجميع سواء في ذلك الدول المحيطه بهم، أو تلك الواقعه بعيدا عنهم؛ وقد ينقل العالم تجربتهم ليعممّها على الآخرين؛ لأن النجاح هو غاية الإنسان أينما وجد وكيفما كان نمط حياته، ومهما كانت ثقافته معتقداته. إن النجاحات الإقتصاديّه والإجتماعيّه في هذه الدول دفعت كثيرأ من المعوزين للهجره إليها بحثا عن لقمة العيش من ناحيّه، وبحثا عن الحريّه من ناحية أخرى، وهذا بدوره أوجد تنوّعا ثقافيّا ذا ألوان طيفيّه جميله فرضت وجودها على الدوله المضيفه؛ الأمر الذي أوجب على تلك الدوله تطوير قوانينها بما يسمح لذلك القادم بأن يعيش محترما ومبجّلا، ولو أدّى ذلك الى إحترام ثقافة ومعتقد ذلك القادم بما يكفل له أسباب سعادته التي ليس بالضروره أن تكون مادّيّه فقط.
تعايش المهاجرون في هذه الدول بما أتيح لهم من حريّات، ومن هنا بدأت أعداد الوافدين تتزايد مع الزمن الأمر الذي ربما أخاف سكّان هذه البلاد، ومن هنا تمّ تعديل القوانين، وفرضت شروطا كان هدفها الأساسي العمل على تقليل الهجره الى هذه البلاد ولو كان ذلك من الجانب الكمّي مع المحافظه على الجانب النوعي وتشجيعه. مع كل هذه التقنينات والتضييقات ظلّ هامش الحريّه أحسن من غيره في كثير من بلاد العالم، خاصّة منها تلك التي تصدّر المهاجرين ـ أو لنكن أكثر إنصافا ـ تدفعهم الى الهجره من بلادهم ، ومن هنا إستمر توافد المهاجرين، ورغم كلّ التقنينات والتضييقات إستمرّت الحياة دون تنغيصات جوهريّه بحيث تعلّم المهاجرون وتعلّم سكّان البلاد الأصلييّن كيفية التعايش مع بعض، ولو أدّى ذلك الى تقديم بعض التنازلات المتبادله.
ظلّت الحياة مستصاغه لأغلب المهاجرين وبالخصوص منهم المسلمين؛ الى أن وقعت تفجيرات نيويورك، وبدأ عندها النهج العدائي للإسلام والمسلمين، وقفزت دول إسكندينافيه الى الواجهه لتكون أول المعادين للإسلام والمسلمين، وبرزت من بين هذه الدول النرويج، الدنمارك، وهولندا؛ وأخذت الدينمارك بالخصوص على عاتقها تقدّم الصفوف المعاديه للإسلام، وربما قيادتها أيضا؛ وتستّرت وراء شعارات "حريّة الرأي والتعبير" البرّاقه لتتخذ منها وسيله لمحاربة الإسلام، وذلك وصل وللأسف الى حد الإساءة المتعمّده الى الدين الإسلامي نفسه بما في ذلك الإساءة المشينه الى نبي الإسلام عليه الصلاة والسلام؛ ولكن لماذا، وما هو الهدف الحقيقي وراء هذا العداء السافر للإسلام، وما هي النتائج المتوقّعه من هذا التعدّي على دين إلهي إن لم تعترف به الدينمارك فعلى على الأقل تعرف يقينا بأن لهذا الدين أتباع مؤمنون به يزيد عددهم على 1500 مليون يتوزعون في كل بقاع العالم؟. هل إرضاء كاتب مغمور في صحيفه مجهوله خارج الدينمارك على حساب مشاعر مليار ونصف من البشر هو بأمر فيه أي شئ من العقلانيّه أو المنطق؟.
المتابع لما يصدر في هذه البلاد (إسكندينافيا) من أدبيّات يوميّه يعرف بأن هذه ليست هي المرّه الأولى التي يتم فيها التعرّض للإسلام وبشكل قبيح، فقد سبق "ثيو فان جوف" الفنّان الهولندي إبن الممثّل والفنّان الكاركاتيري المعروف "فان جوف" بالتعرض المقرف للإسلام والإهانه المتعمّده للمسلمين في فيلمه اللعين "الخضوع" والذي كتبت محتوياته المرتدّه الصوماليه التي كانت مسلمه المدعوّه "أيان هيرسي علي" والتي تركت بلدها الصومال أيّام محنه هاربة من الممارسات المتخلّفه التي كان ولايزال يقوم بها أهل موطنها "المسلمون"، والتي عندما حلّت على بلد النور "والحضاره الزائفه" لم تتمكّن من إيجاد عمل لها تعيش عليه سوى بيع جسدها لعشّاق اللدّه الجنسيّه في مأخورات هولنده الليليّه، وعندما تعارض ذلك مع معتقدها الذي يمنعها من الإبتذال؛ لم تجد أيسر من التنكّر لدينها ودين أجدادها فكفرت بكل ما هو مسلم، وتنكّرت لكل ما هو إسلامي؛ بل وتمادت بأن تطاولت على الإسلام، كما فعل من قبلها ذلك الأبله المدعو "سلمان رشدي" الذي غاب عن الأنظار وأصبح في عداد المجهولين. الغريب أن هؤلاء الناس لايتركون دينهم ويعيشون الحياة التي إختارونها وحسب، وإنّما ينذرون أقلامهم في محاولات مستميته للإساءه للدّين الذي لم يفرض عليهم في أي يوم من الأيام، ولم يرغموا على الخضوع لسلطانه؛ ولم يكتفوا بذلك بل تجدهم يتنافسون على تقديم الإهانه لأتباع ذلك الدين ولا أدري ما السبب وراء كل ذلك. كتبت هذه المرتدّه نصّا قصصيّا تتهجّم فيه على الإسلام والمسلمين ناعتة هذا الدين بالعبوديّه والتخلّف، وسارع ذلك المسيحي المتعصّب "فان جوف" لإقتناص تلك السانحه ـ وأقول سانحه لأنها أتت من مسلمه ـ ليشفي غليله تشفّيا بهذا الدين الذي يعرفه كل قاطني أوروبا على أنّه من أكثر الأديان إنتشارا في العالم. قام "فان جوف" هذا على الفور بتوظيب نصا سينمائيا مدّة عرضه لم تتعدّى العشرة دقائق، لكّنه أخذ في الإنتشار بشكل أوقفه فقط قتل هذا المسيحي الحاقد على يد مسلم يغار على عقيدته الهولندي ( مغربي الأصل) "محمد البويري" بارك الله في صنعه. كان من بين اللقطات المعروضه في هذا المشهد السينمائي القصير تعمّد مدروس يعمد الى إهانة كتاب الله المقدّس ، وإهانة كل المسلمين؛ حين وضع مصحفا مفتوحا بين فخذي إمراءة عاريه بحيث تلامس أوراقه الطاهره أعضاءها التناسليّه النجسه.. لماذا هذا القرف، ولماذا هذه الحقاره والإسفاف، وما هي القضيّه الإنسانيّه التي سوف يخدمها مثل هذه التدّني؟.. هل يعبّر هذا عن وجهة نظر أو رأي يمكن تبويبه تحت مبدأ حريّة الراي المقدّسه، وهل في هذا أي نوع من الحوار، أو النقاش، أو حتى التعبير عن وجهة نظر؟.
وعودة الى موضوع هذا المقال .... الحكومه الدينماركيّه تعاملت مع موضوع الرسوم الساخره المهين للإسلام والمسلمين بكل برود ولامبالاة، بل وفي واقع الأمر إنحازت الى جانب الجاني تحت ستار حريّة الصحافه؛ والشعب الدينماركي في غالبيته ساند ذلك الموقف المخزي لحكومة بلد ظلّت تفتخر بأنّها من أكبر المناصرين للديموقراطية وحريّه الإنسان؛ أليست حريّة الإنسان تشمل بين طيّاتها حقّه في الإعتقاد والتعبّد دون وصاية من أحد؟. ماذا لو أن أحدا كائنا من كان تعرّض لأكذوبة محرقة اليهود في عهد هتلر وكتب مفنّدا لها، هل كانت الدينمارك ستسكت على من يفعل ذلك ، وهل ستسانده تحت نفس الشعار المرفوع وهو حريّة التعبير المقدّسه؟. كفانا نفاقا أيّها الحقراء، وقولوها صراحة بأنّكم إنما بذلك تحاربون الإسلام جهارة، وتكذبون على كلمات الحق التي أرسلها الله عن طريق نبيّه المصطفى محمد إبن عبدالله عليه أزكى السلام الى بني البشر جميعا لتعينهم على الإهتداء الى الطريق السويّ. أليست هي حمله صليبيه خبيثه ولأبعد الحدود تمتد من بريطانيا (إهانة أطفال العراق الأبرياء في البصره)، الى أمريكا (إهانة سجناء أبوغريب، وإهانة سجناء جوانتانمو)، وإلى فرنسا (منع الحجاب، وتحقير الجاليه المسلمه)، وإلى غيرها من بلاد أوروبا التي خرج صحفيّوها يعيدون نشر الرسوم المسيئه للإسلام برغم الزلزال الذي أحدثته بغرض تخفيف العبء على الدينمارك. أليس هو دورنا نحن المسلمون لكي ننتصر لكرامتنا، وندافع عن ديننا، ألا يحق لنا إستخدام أي شئ تطاله أيدينا للدفاع به عن أنفسنا؛ أليسوا هم من يعمل المستحيل من أجل منعنا من تسليح أنفسنا وحرماننا من السلاح النووي الذي أرادوا له أن يظل حكرا لهم وعليهم؟. أليست أيران بأقلّ إنسانيّه من أولئك الحثاله من اليهود الذين أجازوا لهم تصنيع وإمتلاك السلاح النووي وأعانوهم على تصنيعه، ووفّروا لهم إمكانيّات كل ذلك؟. أليس هو هذا العالم الذي نعيش فيه بعالم ظالم لاعدل فيه، ولا إعتبار فيه للقيم الإنسانيّه الحقيقيّه مهما كانت كانت بديهيّه؟.
علينا أيها الإخوه أن نثور على هذا الواقع الظالم حتى لانكون الضحيّه فيه؛ علينا أن نصرّخ بأعلى أصواتنا بأنّه لايمكن أبدا لأي كان أن يفكّر حتى في مجرّد الإساءه إلينا دون أن يطاله إنتقامنا والذي يجب أن يعرفوا ويحسّوا بأنه إنتقام قاس جدا وشديد لاهوادة فيه. لآبدّ أن نتسلّح بالمعرفه والحكمه، والعمل الجماعي المدروس في الرد على هؤلاء الحاقدين حتى نتمكّن من هزيمتهم، وسوف نتمكّن بإذن الله إن كنّا صادقين لأننا ندافع عن كلمة الحق التي هي دين الله عز وجلّ.
شركة "أرلا" لتصنيع المواد الغذائيّه هي شركة دينماركيّه تعمل بشكل مكثّف في منطقتنا العربيه وتتجاوز إيراداتها في هذه المنطقه وحسب 430 مليون دولار سنويّا، وأغلب تعاملاتها تتم في المملكه العربيه السعوديه وهي الآن بحمد الله تتأوه من قسوة المقاطعه الشعبيّه لها كونها شركة تابعه للدوله الدينماركيّه التي ترفّعت عن حتى مجرّد الإعتذار للمسلمين عن الإهانات البذيئه التي قدّمتها لهم الجريده الدينماركيه السيئة الذكر التي تسمّى "مورجنافيزن جيلاندز بوسطن" والتي كانت أول من نشر الرسوم الكرتونيّه المسيئه للنبي محمد عليه أزكى وأطهر السلام ؛ ذلك هو نوع من الدفاع الشعبي عن ديننا وقيمنا والذي لانحتاج فيه الى مبادرات الحكّام. نعم نحن الشعب المسلم نستطيع أن نقاطع من نشاء متى وكيفما شئنا حتى نلحق بهم وبإقتصادهم الضرر ولايستطيعون أن ينعتوننا بالإرهاب أو معاداة السّاميّه.. نعم أيها الإخوه خذوا زمام أموركم بأيديكم وهبّوا جميعا لنصرة دينكم وذلك بأن تقوموا بمقاطعة كل شئ يأتي من الدينمارك، ولا تتركوا لهم أية فرصة لثنيكم عن ذلك؛ وعليكم أن تكونوا يقضين لدسائسهم وحيلهم؛ فلا تشتتوا جهودكم بين بقية دول أوروبا التي تنادت لنصرة الدينمارك. قاطعوا الدينمارك وإلى آخر رمق حتى تختنق هذه الدوله اللئيمه وتجف موارد إقتصادها وذلك لن يتأتى أبدا إلاّ بتركيزكم الحصري على هذا البلد دون سواه ودعوا الأخرين فقط ليتعلّموا الدرس، وليعلموا بأنّ مصير أية دوله تقدم على إهانة المسلمين سيكون كذلك الذي المّ بالدينمارك.
أيها المسلمون إن في عنق كل منكم أمانه مغزاها الإنتصار لدين الله، ومن ثمّ فإنّ مقاطعة كل ما هو دينماركي هو واجب شرعي مناط بكل منكم مراقبته في نفسه وفي ضميره وهو بمثابة الواجب العين وهو ليس بالأمر الصعب؛ فكل ما تنتجه الدينمارك تنتجه بلاد أخرى فإلتمسوا حاجاتكم لدى الآخرين وأتركوا زبالة الدينمارك على الأرض فلعلّ الله يزيدها نتن على نتنها ويقرفها على الجميع كي يتجنّبوها، وبذلك يصار الى تحقيق أمر الله في حق الحاقدين قصاصا لما فعلت أيديهم.

مصطفى


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home