Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

عـندما يزن المعـارضون أنفسهـم

في واقع المعارضة الليبية المرير، يلعب تسويق الذات أو الغير دوراً لا يستهان به في صناعة الوهم بأن نوعاً من شباب هذه المعارضة يمكن استعادته حتى ولو كان ذلك على سيارة إسعاف تحمل في أحد أركانها جثث عواجيز المعارضة الذين يحاولون قدر المستطاع العض بما تبقى لهم من أسنان لم يعتقها السوس على ما يتحصلون عليه من عظام من جانب رعاتهم، وفي أحد أركانها الأخرى تحمل من العقاقير ما يُعتقد في سحر مفعولها في تسميم الشعب الليبي وتأليبه..

وربما يدرك المسوقون لذواتهم وغيرهم أن حقائق السياسة لا تصنعها الأوهام، وأن الواقع لا يقدم أساساً يمكن أن يقوم عليه أي شباب للمعارضة أو حتى صبا، ومع ذلك، تبدو الرغبة في التسويق مشبوبة والرغبة في صناعة الأوهام من دون حدود..

ومن الطبيعي، وفي سوق كهذه معقودة للقفز فوق الواقع المدرك بأبعاده المقيدة والمكبلة إلى عالم من الزعم والسراب، أن تختلف الآراء والرؤى حول المعروض والعارض، فالذي يراه زيد في نقاوة الذهب يراه عبيد في صدأ الحديد، الأمر الذي يعزز، في كل الأحوال، من ذلك الطرح السائد القائل بأن المعارضة الليبية ما هي إلا معارضة للاستغلال التجاري، وأن أنفارها يميلون، في سياق تغطيتهم للعجز، إلى رفع أنفسهم أو غيرهم إلى مصاف القديسين أو الحط من قيمة بعضهم البعض بصورة تستحق الرثاء بأكثر مما تستحق الانتقاد.. ولنتأمل مثلاً حالة السيد حسن الأمين بين خصومه وأنصاره للتأكد من ذلك.. ففي شأنه قال السيد خيري أبو شاقور، الذي نكن له نوعاً من الاحترام لكونه كان الأكثر جسارة في الكشف عن بعض المستور من خبايا وخفايا مؤتمر لندن، والأكثر صراحة – في رده على أسئلة التليفزيون التشيكي – في الاعتراف بعدم صلاحية ما يسمى بالمعارضة لأن تكون بديلاً للحكم ومشلوليتها عن القيام بأي فعل، وإن كنا في الوقت نفسه لدينا العديد من التحفظات على ما ذكره.. سواء بخصوص الداخل الليبي أو بخصوص علاقات ليبيا الخارجية، قال..

"لماذا انسحب المدعو حسن الأمين من العمل الوطني؟؟ سؤال تبادر إلى ذهن الكثيرين خلال الفترة القليلة الماضية ولكن لم تكن عند الكثيرين منهم الإجابة الناجعة لأنهم لا يعرفون من هو حسن الأمين!.. ولأنني احتككت بالمدعو حسن الأمين احتكاكاً مباشراً وشبه يومي أحياناً فترة من الوقت، وتعاملت معه في الكثير من الأمور، وسافرت معه أيضاً، فقد عرفته على حقيقته معرفة جيدة وعن قرب، وخبرت شخصيته المريضة، ولذلك حاولت كثيراً أن أكشفه لمن حوله وأكشف أهدافه ومطامعه.. ولكني لم أفلح، لأنه كان ماكراً في ذرف دموع التماسيح وخبيثاً في استعطاف مَن خُدعوا فيه وكذاباً لا يستحي من الكذب.. ومن ذلك رسائل الاستقالات والبكائيات المتعددة التي قد تفوق العشرة في سنة واحد التي استعملها كوسيلة من وسائله الدنيئة.. ولكن لم يكن في جعبتي من أساليبه الخسيسة هذه ما يجعلني أوفق في مهمتي كي أفضح أمره وأكشف سره وما يرمي إليه.. لقد سقط أخيراً كما توقعت وتوقع غيري ممن عرفوا هذا النذل على حقيقته ونصحوني بألا أستعجل في كشف أمره، لأنه لو كشف في ذلك الوقت المشحون بالعواطف الزائفة.. فإن الكثيرين لم يكونوا ليعيروا الأمر اهتمامهم بل الأجدى تركه حتى يكتشفون حقيقته هم بأنفسهم بعد أن خدعهم ردحا من الزمن بمزايداته وأكاذيبه. وهاهو القدر له بالمرصاد لم يمهله طويلا.. انتظروا أيضا السقوط القريب للتافه المتخلف الرقعي الذي نعتني بـ"المشبوه" إثر إصداري لبيان انسحابي من المؤتمر. أما المخنث الآخر والذي يعرف نفسه جيدا فمن الأفضل له أن يتمثل القول "فإذا بليتم فاستتروا". لدي الكثير مما أستطيع كشفه ونشره ، ولكل شيء وقته وأوانه.

لقد آثرت الانسحاب من المؤتمر في وقتها وتبيين ما جرى بداخله من ألاعيب دنيئة وتآمر خسيس وضحك على الذقون، وآثرت العزوف عن العمل السياسي فترة من الزمن حتى تنجلي الحقيقة ويكتشف المخدوعون في أي حلم كانوا يغوصون.. لقد فشل مؤتمر المعارضة شئتم أم أبيتم.. إنني أحمل أولئك الذين "ذكرتهم في بياني" المسئولية الكاملة عن هذا الفشل وهم بالذات الذين سخروا أنفسهم للدفاع عن المدعو الأمين والوقوف إلى جانبه عندما حاولت فضحه أمامهم ، وأتهمهم بالتفريط في قضيتهم وفي كل الخسائر الناجمة عن هذا التفريط.. وبالذات ذلك "الحمار" الذي قال عن نفسه بأنه "حمار" أكثر من مرة أثناء إدارته لاجتماعات اللجنة التحضيرية للمؤتمر (فهذه ليست من عندي وهي موثقة).."..

وعلى خلاف هذا الذي ذكره أبو شاقور بشأن حسن الأمين خرج علينا ذلك الشخص المستتر تحت اسم الساطور بالكاريكاتور الآتي، والذي قال أن فكرته من ابتداع السيد عيسى عبدالقيوم..

ومن الواضح أن الكاريكاتور يظهر حسن الأمين على أنه إحدى لبنات العمل المعارض، فأي حيرة هذه؟.. وهل يصدق الناس عبدالقيوم وساطوره اللذين صورا حسن الأمين بأنه عنترة بن شداد أم يصدقون أبوشاقور الذي خسف به وبحاشيته الأرض؟! إنها فقط إحدى صور العالم الفلكلوري الغريب الذي يحاول المستعيدون لشباب المعارضة بالوهم إقحامنا فيه بما يتضمنه من تنوع في أنغامه وحيله ونقوشه وزخرفاته لتعميتنا عن واقعهم بمرارته وتنفيرنا من واقعنا بما يحدوه من آمال ولن يستطيعوا.

د. يوسف شاكير
www.reallibya.org


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home