Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

متى يكون للمتغـربنين نخوة

أن ما يدعو الى الاستغراب والعجب ان يقف بعض كتابنا وهم يلتمسون العذر للصحيفة الدينماركية فيما نشر ت من صور كاريكاتيرية مستهزئة بالرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ويرددون فى اعذار واهية محاولين استغفال الاخرين بل ان بعضهم صار يكيل اللوم للجماهير المسلمة التى خرجت للشارع لتعلن استنكارها لهذا العمل الشنيع ويصف هذه الجماهير بعدم الاتزان والغوغائية فى التعامل مع الحدث وبدا بعضهم فى الخلط بين مبدأ الحريات فى اوطاننا وبين ما قدمت عليه الصحيفة الدنماركية من الهاب مشاعر المسلمين والتعدى على الحرمات القدسية وهم يعلمون جيدا اثار هذا التصرف الارعن وما يجلبه من حساسيات ومتاعب توثر فى المعايشة السلمية بين الاديان.
ان الصحفى الدنماركى ـ كريستوفر زيلر ـ هو شخص معروف بانتماءاته اليمينية وان ما كتبه ليس من باب عدم المعرفة بشعور المسلمين بل هو تحدى سافر للمسلمين فى معتقداتهم اذ لم يعد هناك شىء خفى عن الدين الاسلامى فى هذا العصر.
ان هناك مبادىء عامة معروفة للعالم الشرقى والغربى على السواء الا وهى عدم الاستهزاء بالمقدسات الدينية وما اقدم عليه الصحفى الدنماركى هو تعد على حرمات ومقدسات لعقيدة يعتنقها اكثر من مليارد مسلم فهل يصح ذلك انطلاقا من مبدأ ما يسمى حرية التعبير عن الراى فاين حرية التعبير عن الراى فيما يخص حقيقة الهولوكست وما مصير من كتب عن اكذوبة المحرقة ام ان حرية التعبير عن الراى لا تصح الا عندما يكون الاسلام طرفا فيها فاى سخافة واى منطق هذا.
نحن لم نتعدى على مقدساتهم بل بالعكس نحترم عيسى عليه السلام كبقية الانبياء ولا نفرق بين احد منهم.
ان الحقيقة التى يجهلها او يتجاهلها المتغربنون هو ان الهجوم على الاسلام اصبحت موجة يركبها كل من يريد ان يكون فى الواجهة مع الصهيونية وامريكا فى حربهم على الاسلام.
ان ما قام به المسلمون من تظاهرات ضد هذا الاستهزاء بديننا ومقدساتنا لهو عين الصواب فى وقت لم يعد فيه للاستسلام والخنوع اى وزن الا الاستهزاء والاحتقار. يجب ان يعرف الغرب الحدود الحمراء التى لا يحق له التعدى عليها ويجب ان يعرف ان الحرب على الاسلام قد تجلب عليه مصائب وكوارث ليست فى الحسبان وقد تهز الارض من تحت اقدامه
وليعلم هؤلاء المتغربنون بان الخنوع هو اسلوب الضعفاء البسطاء وهو اسلوب حكامنا العملاء فاذا كنت قويا احترمت وقدرت وان كنت ضعيفا خانعا يداس عليك بالاقدام. فمتى تفيقوا انتم ايها المتغربنون وتعلموا جيدا ان الذى لا يغير على دينه لا غيرة له على وطنه ولا على شرفه. لقد وصلنا الى مرحلة اصبحت فيه القوة هى لغة العصر وهى لغة تتبعها امريكا والغرب ولم يعد للمنطق اى مكان بيننا فلقد اصبحت الصواريخ الغربية تدك البيوت الامنة فى العراق وافغانستان وياتى من يتشدق بالسلام والمهادنة والخنوع.
ان كل شىء مستباح من اجل الدفاع عن انفسنا ومقدساتنا فالمقاطعة الاقتصادية حق مكفول للجميع وكل انواع الدفاع عن النفس شرعى تقره كل الشرائع الدولية والعرفية وليعلم الغرب بان اسلوبهم فى التعامل مع المسلمين اسلوب خاطىء لا ينم الا عن غباء الساسة فى الغرب وفى مقدمتهم بوش وان هذا الاسلوب سيؤدى الى تاجج المواقف بيننا وسيخلق الاف بل ملايين من الشباب المسلم الغيور عن دينه ومستعد للتضحية من اجله وهذه هى نتيجة من نتائج الحرب على الاسلام.

د. سيبتموس


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home