Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

"بروتوكولات" القطط السـمان

موجة من الرعـب تـكتـسح القطط السمان... ويغـادر بعـضهم البلاد فرارا من العـدالة

لم يعد خافيا على أحد في ليبيا أو خارجها أن مرحلة التحول وإعادة ترتيب البيت الليبي قد بدأت بالفعل. ولم يعد خافيا كذلك أن من أهم عناصر هذا التحول محاربة الفساد العام الذي استشرى في الدولة الليبية، وهو الذي أفرز ظاهرة "القطط السمان" ـ أو "المافـيا الليبية" ـ التي تجسد ذلك الفساد وتمارسه وتغذيه. وقد تحولت القطط فعلا ـ بحكم المصلحة والخطر المشترك ـ إلى "مافيا" منظمة لها عرّابوها و "بـروتـوكولاتـها".. تتشاور وتتعاون في ما بينها وتنسق أعمالها وتوظف أموالها وإمكانياتها لحماية مصالحها.
ولكن القوى الحية وجنود الثورة المخلصين.. ترصد حركاتهم وسكناتهم وتسجل دسائسهم ومؤامراتهم لتكشفها للشعب الليبي وتفضحهم في الوقت المناسب. فلكل مقام مقال، ولكل حادثة حديث، ولكل مرحلة رجال.. وقد أعذر من أنـذر. لاحظنا من خلال رصدنا لما يجري في البلاد منذ خطاب المهندس سيف الإسلام في شباب لييبا الغد يوم 21 أغسطس، الكثير مما يثير القلق والتوجس ويبعث على الإنزعاج. فما أن انطلقت حملة محاربة الفساد والمفسدين حتى برزت ظاهرة أخرى لعلها أكثر خطورة من ظاهرة الفساد نفسها.
فقد تحركت في الشهور الماضية قوى شريرة ـ قديمة جديدة ـ متشعبة ومنتشرة في جسد النظام وممتدة في هيكل الدولة كالسرطان الخبيث. هذه "القوى" بنت مصالحها وامتيازاتها على مدى سنوات طويلة باستغلالها لأوضاع فرضتها ظروف المرحلة السابقة، ومعارك القومية والتحرير، ومقاومة الاستعمار التي خاضتها الدولة والثورة.. وكذلك التحديات التي كانت تواجهها الثورة وقائدها على عدة مستويات داخليا وخارجيا.

أما وقد انتصرت الثورة ـ كما أكد القائد ـ وأن الشعب قد صمد وتحمل الكثير من أجل أن تحقق الثورة ذلك النصر، فلم يتردد القائـد في إطلاق تلك العبارة: "اللي فات مات!!" لتكون هي شعار المرحلة، وبداية لمرحلة جديدة نحو ليبيا الـغد.
ولكن تلك "القوى" الشريرة ! الانتهازية الوصولية، المتمثلة في "مافيا الفساد" انزعجت وأصابها الرعب إ ذ انتبهت إلى أن من ضمن الذي فات وانتهى ومات هو مصالحها وامتيازاتها وسرقاتها المنظمة لثروة الشعب الليبي ولقوت المواطن... لذا قررت المقاومة والتحدي واتخاذ كافة التدابير، واللجوء إلى كل أنواع الحيل لحماية مواقعها ومصالحها وسرقاتها، والتغطية على جرائمها وأفعالها النكراء.
ولم تجد "المافيا الليبية" من سبيل إلى ذلك إلا التحايل على القوانين والتآمر على القائد والثورة، وليذهب الشعب الليبي إلى الجحيم!!

وكل ما توفر لدينا من معلومات وبيانات ووثائق يؤكد أن "المافيا الليبية" أصبحت اليوم أكبر خطر يهدد ليبيا... الشعب والثورة والدولة والحكومة. فقد انجرت أقدامها في مستنقع التآمر والتعاون مع أعداء الثورة وأعداء الوطن. ومن أجل ماذا؟ من أجل حفنة من الدولارات!
وهل تعادل ـ أيها الأوغاد ـ تلك الدولارات الثقة التي منحكم إياها القائد والشعب والمجتمع؟
وهل تعادل تلك الدولارات النفوذ والهيبة والمكانة التي منحتكم إياها ثورة الفاتح؟
تبا لكم.. تبا لكم كيف اخترتم أن تقابلوا الإحسان بالإساءة، والمودة بالحقد، والمعروف بالمنكر..!
وهل يعقل أن يتآمر من ادعى يوما الإنتساب الى الثورة، ومن هو مدين لأيادي قائدها البيضاء، ومن ظل يعيش على أفضالها وإنجازاتها؟
لم نتوقع يوما أن تنحازوا إلى أعداء الثورة وقائدها.. وتطعنوه في الخلف!

فاسمعوا وعوا يا عصابة الفساد ويا حثالة المجتمع. لم تبق سوى أيام معدودات من الفرصة التي منحها لكم القائد. وعندها لن تقبل توبتكم وستغلق أبواب الرحمة في وجوهكم وسيقول الشعب والثورة كلمتهم فيكم.
أيتها القطط السمان، لقد طمس الله على قلوبكم وأبصاركم. لم تقدروا أريحية القائد ولم تفهموا معنى فرصة الأشهر الأربعة التي وضعكم فيها القائد على كرسي الاعتراف طالبا منكم الإقرار بما فعلتم والتوبة وإبراء ذممكم والتكفير عن جرائمكم وخيانتكم. ولكنكم قوم تجهلون!
بدلا من التوبة والتصحيح انطلقتم إلى التخطيط والتآمر لإخفاء معالم الجريمة ودفن الأدلة. وفي الوقت نفسه شمرتم عن السواعد لتقويض مشروع التحول والإصلاح من أجل ليبيا الغـد!

فقد لوحظ منذ شهر الفاتح تحايل الكثير منكم على إقرارات الشفافية وتقدم تفاصيل ممتلكاتكم وثرواتكم ونشاطاتكم التجارية الشخصية. كما لوحظ في الأسابيع الأخيرة اختفاء الكثير منكم بالسفر خارج البلاد بحجة العلاج أو قضاء الإجازات.
كما لوحظ أن بعض الذين رجعوا لم يعودوا إلا بعد أن اطمئنوا على أ موالهم في الخارج واتخذوا الترتيبات اللازمة لتحويل الأموال وتوزيعها على عدة حسابات آمنة بأسماء مختلفة، ولدينا كل التفاصيل.
كل ذلك يتم بوعي كامل منكم وبسبق إصرار وترصد. لقد تحولتم من مجرد شرذمة من اللصوص والمفسدين إلى "مافيا" كالمافيا الروسية وعائلاتها الأربعين التي سيطرت على ثروة المجتمع والشعب الروسي بعد سقوط الشيوعية ولاتزال حتى اليوم تلقي بثقلها على كاهل المجتمع والدولة والمواطن في روسيا وتمص خيراتهم وثرواتهم. ذلك لأنها تمكنت من السيطرة على أدوات السلطة وشرايين الحكم والتحكم في الثروة والقوة. وهذا هو هدفكم أيضا... وهو بالضبط ما تسعون إليه في الجماهيرية... ولكن هيهات هيهات!

فعلى "عائلات المافيا الليبية" أن تدرك وتعلم يقينا أنها تتحرك داخل بيت من زجاج... كل ما يجري داخله من تخطيط وتكتيك وتآمر فهو مكشوف ومرصود...

البـروتـوكـولات
ولنؤكد لكم ذلك فإننا نضع أمامكم بعض تفاصيل مخططكم الدنيء الذي سميناه "بروتوكولات القطط السمان" حيث لا فرق بينكم وبين الحركة الصهيونية المقيتة.

البروتوكول الأول
التعاون والتنسيق بين "العائلات" على كافة المستويات وبمختلف الأشكال لمواجهة الحملة المعلنة ضد الفساد.

البروتوكول الثاني
اتخاذ جميع التدابير والإجراءات اللازمة لعرقلة تطبيق القرارات والقوانين المتعلقة بمحاربة الفساد، وتفعيلها شكليا فقط، واختراقها مضمونا.

البروتوكول الثالث
احتواء واختراق أحد الشخصيتين أو كلاهما (عقيد/ المعتصم القذافي) و (عقيد/ الساعدي القذافي) واعتبارهما المحور الذي يتم التحرك حوله واستغلال نفوذهما وصلاحياتهما ووضعهما الخاص.

البروتوكول الرابع
إفشال مشروع المهندس سيف الاسلام.. من خلال التشويش عليه في اتجاهين: الأول في علاقته مع القائد، والثاني بالتشكيك في قدراته وامكانياته في مجال العلاقات الدولية وخاصة مع الغرب بحيث يتحول إلى عامل خلخلة وزعزعة وعدم استقرار في الجماهيرية.

البروتوكول الخامس
عقد اجتماع لأقطاب عائلات "مافيا القطط السمان" بعيدا عن أعين الأمن الليبي وتحت غطاء حفلة عيد الميلاد الخاصة بموظفي شركة تام أويل سويسرا، وتحديد يوم 14 ديسمبر موعدا لذلك، واختيار فندق إنتركونتيننتال في جنيف كأفضل مكان للإجتماع. (تأجل موعد الاجتماع لتسرب أخباره.. تابع التفاصيل أدناه).

البروتوكول السادس
وضع القائد تحت ضغوط نفسية بشكل مستمر بتوصيل رسائل وتهديدات مبطنة بأن بعض عناصر "عائلات المافيا الليبية" قد فروا من الجماهيرية وقرروا الإقامة في الغرب، وأنهم سوف يوظفون أموالهم وعلاقاتهم للتنغيص عليه وعلى الجماهيرية بكل الوسائل المتاحة وكلما استدعت الحاجة ذلك. والتلويح بالمطالبة بمحاكمة القائد دوليا.

البروتوكول السابع
ويشكل "الخيار الأخير" أو "خيار شمشون" وهو هدم المعبد على الجميع، وذلك بالتعاون مع قوى ودول أجنبية وتسريب معلومات حساسة بما في ذلك التعاون مع أعداء الثورة أو من يسمون المعارضة الليبية في الخارج، وتحديدا المرتبطة منها بدوائر غربية، لتحقيق هدفين: الأول حماية أنفسكم من الملاحقة القانونية، والثا ني الضغط على الجماهيرية وابتزاز قيادتها.

وهذه بعض تفاصيل مخططكم اللعين كي تعلموا أن عيوننا تتابعكم وأننا نرصد تحركاتكم خطوة بخطوة:
طريقة غسيل الأموال وإخفاء السرقات
تبدأ العملية بتحويل 200 ألف فرنك سويسري مثلا إلى مكتب محاماة في سويسرا بغرض إنشاء شركة وهمية بأسهم مملوكة 100% لـ"حامله". وذلك يعني أن حامل السندات هو مالك الشركة دون إدراج اسمه في المستندات او الأوراق الرسمية الخاصة بها، وله حق التصرف فيها كما يريد. بمجرد انتهاء المحامي من إجراءات التسجيل يقوم بتسليم سندات الأسهم لصاحب الشركة فيصبح هو المالك الحقيقي والوحيد لتلك الشركة وقيمتها 200 ألف فرنك سويسري. وحيث أن الشركة مسجلة باسم المحامي وشخصين آخرين يختارهما المحامي حسب متطلبات القانون السويسري، فإن اسم حامل الأسهم ومالكها الحقيقي لا يظهر في أوراق الشركة ولا وثائقها ولا يوجد ما ! يربط اسمه بها لدى السلطات السويسرية وليس بإمكان أحد الربط بينه وبين الشركة.

الخدعـة باختصار
الشركة مسجلة باسم ثلاثة اشخاص سويسريين وهم اعضاء مجلس الادارة ويملكون أسهمها. بعد التجسيل واستكمال الاجراءات القانونية يسترد اللص المحتال، أي "القط السمين"، سندات الأسم "لحامله" ومعها ملكية الشركة دون أن يظهر اسمه في الأوراق والسجلات في أي مرحلة من مراحل التسجيل. وتظل إدارة الشركة مع الأجانب حتى تهدأ عاصفة حملة مطاردة الفساد في ليبيا.
وبذلك يستطيع اللص المحتال تحويل أي أموال موجودة باسمه في الخارج في شركات معفاة من الضرائب (أوفشور Offshore) عن طريق عقود وفواتير وعمولات وخدمات وهمية مع تسديد كل اتعاب المحامين وشركائهم في هذه "الحيلة القانونية" ومكافأتهم بكل سخاء. وبذلك يخفي اللص المحتال تلك الأموال و"ينظفها". كما أن السلطات السويسرية تحصل على نصيبها الوافي من تلك الأموال في شكل ضرائب ورسوم ..الخ. بعد ذلك بطبيعة الحال لا يحتاج اللص المحتال إلى إيداع أي أموال باسمه الخاص.

زعماء مافيا العائلات الليبية
غالبية هذه الترتيبات تتم في سويسرا. مئات الملايين من الدولارات تهرب ويتم "غسلها" باستعمال هذه الحيلة وغيرها. ونعلم أن العقل المدبر وراء هذه العمليات وأحد زعماء "مافيا الفساد" الليبية التي آلت على نفهسا مواجهة مشروع المهندس سيف الإسلام وإفشاله.. هو صادق الشويد. ومن أهم زعمائها المدعو الدكتور محمد عبدالمطلب الهوني (السيد فيكسيت Mr Fixit).. وأن قائمة المستفيدين تضم محمد الزروق رجب وعمار لطيف وعمران بوكراع ومعتوق معتوق وآخرين. ويشارك في الترتيبات أقارب هؤلاء المسؤولين وأصدقاؤهم الأجانب ومصارف سويسرية ومحامون متمرسون في عمليات إخفاء الأموال والتمويه والتعتيم عليها كي لا تصل إليها أيادي السلطات في الجماهيرية.

اجتماع جنيف الذي لم ينعقد
كانت الترتيبات أن تستغل حفلة نهاية العام الخاصة بموظفي شركة تام أويل في جنيف لاستعراض عضلات اللصوص كنوع من التحدي لمحاربي الفساد وعلى رأسم المهندس سيف الاسلام وإثبات وجودهم وأن الحملة لم تقض عليهم. وحجزت لذلك صالة كبيرة في فندق إنتركونتيننتال جنيف، مع غرفتين خاصتين من الغرف الفخمة ومجموعة من الحسناوات لإقامة ليالي حمراء تستمر من الأربعاء 13 ديسمبر وحتى السبت 16 ديسمبر.
واختير موعد الحفلة ليتزامن مع اجتماع مجلس إدارة شركة تام أويل وهو الغطاء للقاء زعماء "المافيا الليبية" الذي كان من المفترض أن يتم فيه التشاور حول خطة مقاومة حملة الفساد. وبذلك تستطيع تام أويل أن تغطي كل المصاريف بما فيها تكاليف الحفل والليالي الحمراء.
وبفضل يقظة رجالنا الذين سربوا أخبار هذا الحفل والاجتماع وأغراضه الدنيئة أصيب الكثير من القطط السمان الجبانة بالرعب وقرروا عدم المشاركة.. فباءت جهود الشويد بالفشل الذريع. فألغي الحفل وأجل اجتماع مجلس إدارة تام أويل إلى الثلاثاء 19 ديسمبر....

أيتها القطط السمان الجبانة...
إن ثورة الفاتح كانت ولاتزال وستبقى قادرة على مواجهة التحديات وإحباط المؤامرات.. وإن كنتم في شك من ذلك فاستمروا في مشروعكم الصهيوني "بروتوكولات القطط السمان" حتى تشاهدوا بأم أعينكم كم هي قوية ثورة الفاتح من سبتمبر...
والكفاح الثوري مستمر

القوى الحيـة
طرابلس ـ 14 ديسمبر 2006


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home