Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

الحرية وحق التعـبير

ان حرية التعبير اصبحت احدى ثوابت النظم الديمقراطية في الدول المتقدمة تمارس بطريقة طبيعية وتعتبر احدى ثوابت الحياة الاجتماعية والسياسية على مستوى الفرد و المجتمع ، بل هى حق اساسي من حقوق الانسان لا يعلو عليه الا حق الحياة ، فلا طعم للحياة بدون حرية رأى .
وحينما تتحقق حرية الرأى والتعبير، تتدافع أراء متنوعة ومختلفة تكفل التعددية في شكلها الطبيعى الذى صنعه الله سبحانه وتعالى .
ان غياب حرية التعبير يساهم في تجهيل الشعوب وإبعادها أو عزلها عما يدور حولها ، مما ينتج عن ذلك جيل معاق ثقافياَ وفكرياَ لايعرف طريقه ، لأنه ببساطة حرم من أن يمارس حقه في التعبير ، ولكن التاريخ يعلمنا ان هذا التجهيل والعزل لهذه الشعوب حالة عارضة ، تنتـفض بعدها الشعوب وتطالب بحقها الفطري في التعبير بوسائل متعددة تكفل لها انتزاع حقها في نهاية المطاف .
إن ماتعرض له المواطن الليبي من انتهاكات ، في حق العديد من الكتاب والصحفيين والسياسيين والمثقفين وغيرهم ممن يحاولوا التعبير عن رأيهم وتعرية مايجرى من ممارسات خاطئة داخل ليبيا ، لهو دليل على منهج القمع والكبت والظلم الذي يمارس فيه النظام القائم بأدواته القمعية المختلفة .
ان شعبنا المكلوم في ليبيانا الغالية الذي سلب منه حقه في التعبير لأكثر من ربع قرن ، فإن الأيام القادمة ستكشف عن إرادة صلبة يستغل فيها الشعب كل النوافذ التي تمكنه من إزاحة عوائق التعبير عن رايه وعلى رأس هذه العوائق " نظام قمع الحريات في ليبيا " والتي عليه أن يعرف انه وإن اغلق الكوة في أعلا الجدار، فلكل قلب شمسه فيه ، وسوف لن يستطيع جلادي الشعب ان يكتموا انفاسه ، فيوم الخلاص آت ، ويوم انتزاع حرية الرأي والتعبير حتمي لامحالة .
ولعل دور المعارضة الليبية يأتي بدعم ودفع الشعب تجاه انتزاع حريته وحقه في التعبير بكل الوسائل المشروعه . وعلى المؤتمر الوطني للمعارضة الليبية أن يستشعر مسؤلياته تجاه الوطن ، ويعمل على وضع برنامج يحقق دعم الحق الإنساني للمواطن الليبي في التعبير عن أراءه ، وممارسة حريته في اختيار ممثليه في ظل نظام دستورى شرعي ، يضمن ويكفل له طموحاته في الحرية والحياة الكريمة .
وفي غياب القانون وغياب التشريع الدستوري الحر ، سعى النظام الى انتشار الفوضى وانعدام الأمن وقيام البعض بأخذ القانون باليد ، مما يشكل انتهاكاَ خطيرا لحقوق الإنسان ، ليس فقط لحرية الرأى والتعبير ، بل تتعداها لتشمل انتهاك حرمة الحياة للمواطن الليبي والحريات الخاصة ، والحق في الحياة وغيرها من الحقوق المكفولة بموجب المواثيق والمعايير الدولية وبموجب الدستور الليبي المغيب ، الذي فقد فيه المواطن الليبي حقه المشروع .
فالمعارضه الليبية بالتكاتف مع ابناء شعبنا في الداخل يسعون من أجل الحصول علي ما غيبه هذا النظام من قانون وسيادة ، وإعلاء صوت الحق ، من أجل الوصــــول لنظام حكم ديمقراطي يسوده حكم القانون ، ومبدأ الفصل ، وصيانة حقوق وحريات المواطن ، وتمتع المواطن الليبي في ظله بأمن واستقرار ، بلا خفاء أو تحريف أو تشويه.

بقلم : نداء صبري عـياد ( ريم ليبيا )
Imag440@yahoo.ca


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home