Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

استنكر.. ندد.. طالب.. فزع.. ملايين للأفارقة و"اسراطين " للفلسطينيين

اندهش العالم لحركة المقاومة الشعبية التي اندلعت في الأراضي المقدسة ودول الجوار " التي ستأتي قريبا " وموقفها الباسل في التصدي للعدوان الإسرائيلي الغاشم الذي اتخذ حجة "أسيره الجندي " الوحيد المسجون في عهدة احدي فصائل المقاومة الفلسطينية للضغط عليها بفتح ملف إطلاق سراح الآلاف من الأسري الفلسطينيين في سجونها المكتظة بهم ، ليبرروا عدوانهم الشرس ضد ضرب أهداف حساسة في البنية التحتية الفلسطينية من مياه وكهرباء وجسور وطرق ومصانع ، ثم امتد اليوم إلي ضرب مطار بيروت الدولي وجنوب لبنان ليخلفوا وراءهم العشرات من القتلى والجرحى من الأطفال والأهالي الأبرياء ، ناهيك عن الخسائر المادية التي ستكلف خزينة الأمة العربية الملايين من الدولارات ، جاء هذا بعد تحرك حزب الله الإسلامي اللبناني ليساند إخوانه في غزة ، وربما ليحرك الشارع العربي لينتفض علي نفسه وينتصر لكرامته وعزته المفقودة التي داستها أنظمة الاستبداد والتركيع والقمع والإرهاب من بني جلدتنا ، علي مدي العقود المنصرمة القريبة من خمسين عاما أو يزيد . وربما لجر سوريا إلي تحرك عسكري سيكون مبررا أخر لأي ضربة إسرائيلية في العمق السوري وبحجة تحالف دولة إيران النووية مع حزب الله ولا عجب أن تلفق قضية التعاون مع بنلادن أو خلايا الزرقاوي التي تركها وأسسها بعد مقتله الأخير في العراق الجريح.

طبعا وتبعا لسياسة الخطوة الخطوة التي رسمها وزير الخارجية كيسنجر الصهيوني أبان إدارة الرئيس الأمريكي نيكسـون.. استنكرت الدول العربية الرسمية هذا الاعتداء والابتزاز الإسرائيلي الغير مبرر ، وستسمح لمظاهرات بسيطة منظمة ومراقبة لبعض المظاهرات تندد بالعدوان الإسرائيلي الغاشم بعد صلاة الجمعة سيقودها علماء وشيوخ الأزهر " ربما الزيتونة والجامعة العربية " ، وستبعث بوفودها الدبلوماسية إلي الصديقة أوربا القديمة ، وحليفتهم الجديدة الولايات المتحدة ، وستكتب وتتلفن وتبعث بالفاكس والايميل مطالبة الأمم المتحدة بعقد جلسة خاصة و طارئة ، وسريعة للشجب ونبذ العدوان الإسرائيلي، أو حتي والتقليل من ضربته ، ووحشته ، وستخوف العالم أن ذلك سيكون مبررا أخري للشارع العربي والإسلامي ليثور علي أنظمته العربية والإسلامية الحارسة للمصالح الغربية ، وسيزيد في أسعار النفط مما سيقلق راحة وانسجام المواطن الغربي المسكين وربما سيكون صيفا حارا وساخنا سيفقده الانسجام والترفه ومعاقرة البيرة و الشواطئ الدافئة و.. و والأخطر من ذلك مواصلة فوز الإسلاميين في أي انتخابات برلمانية أو نقابية أو اتحادية أو طلابية قادمة ، ممكن السماح بها في أجزاء الأمة المتهاوية والدايخة.

ومع إيماني الراسخ بحقيقة الابتلاء والمحن علي كل مستوي فردي أو شعبي محلي أو دولي ، وان الأمور كلها تسير وفقا للخطط وللسنن الكونية ، ومسيرة الزمان والمكان والمقدار ، لكن يدمي القلب المرهف ، وهو يشاهد شعوب العالم فقد فقدت عجزها علي مناصرة إخوانهم ، ومنعتهم الحكومات بالدعم المادي ، بحجة دعم الإرهاب أو التطوع العسكري ، أو حتي تكاد تمنع عليهم التضرع والدعاء والابتهال إلي القوي العزيز أن ينزل جنوده التي لا يعلمها إلا هو ، كذلك يتأسف ويفرح القلب عندما يشاهد الكثير من شعوب العالم في أمريكا وأوربا واسيا تشجب الاعتداء الإسرائيلي ، وتستخدم كافة الوسائل الإعلامية والمادية لمناصرة إخوتهم في الإنسانية من أبناء الشعب الفلسطيني والعربي ، وتجد الشجاعة الكافية بالتنديد بالإرهاب الإسرائيلي ، ومطالبة حكوماتهم وممثليهم في البرلمانات من خلال القنوات الشرعية المتاحة ، بالتدخل لوقوف النزيف الإسرائيلي بقتل الأبرياء من الأطفال والعجزة وتشريد الآلاف من البشر ، وتخريب البنية التحتية لهم ، فكيف تسكت الشعوب العربية أو الإسلامية ولا تضغط علي حكوماتهم بالمثل علي الأقل .!!

ملايين للأفارقة واسراطين للفلسطينيين

كما تعرفوا ، صاحبنا يصول ويجول في ربوع إفريقيا ، ويخطب ويفتي جهارا نهارا ، وحلل وحرم خاصة فتواه الأخيرة بجواز السماح لغير المسلمين ، من بني يهود والمسيحيين بالطواف حول الكعبة الشريفة ، ثم المطالبة والسماح للمستثمرين الليبيين بشن ثورة برجوازية بعد أن حرموا إبائهم سنوات طوال بالأموال الليبية ، وجاء دورهم ليفسدوا ويبعثروا ثروات شعبهم المغلوب علي أمرهم ، طالما يبشرون بالنظرية إياها ! ومقولات الأخضر واليابس والأممية والفضاء الإفريقي ، ثم النظام الجماهيري البديع ، ثم مشروع ثورته الاجتماعية ومطالبة نساء افر يقيا بالثورة علي الرجال وعلي الأعراف البالية " وان كان محقا في بعض مما أشار إلية ، .

كنت أتوقع ممن تبقي من أطياف المعارضة إعداد دراسات وبحوث مكثفة في قضية الفضاء الإفريقي وإعطاء الضوء الأخضر للنظام الليبي أن يصول ويجول في إفريقيا ، و أبعادة السياسية والاقتصادية والاجتماعية للمصالح الغربية ، فالأمر خطير وخطير جدا علي رأي استخدام الليبيين لكلمة " جدا جدا " ، وله انعكاساته وانعطافاته علي مصير ومستقبل ليس فقط الشعب الليبي واتحاد المغرب العربي ، بل علي الأمة العربية قوميا وسياسيا واقتصاديا وايدولوجيا ، ثم علي مشروع الوحدة الإسلامية ، ونبتتها الجديدة ، ليس النووية والذرية الصامتة ألان في باكستان ، أو القادمة الجديدة في إيران ، بل القوة العاصفة العقائدية والدينية التي لاحت صحوتها منذ من عقدين في الزمان وستسع المكان عددا وعدة ونضوجا ووعيا ، ومشروعا حضاريا ، و فكرة وثقافة وممارسة ، ثم حقوق وقانون وعــدل وحق وخير، ورحمة للعالمين.. وسوف تعلمون .

أشرت في مقال سابق لملايين الدولارات التي وهبها سيدي معمر للشعب السنغالي ، واقترحت أن تصرف علي الأقل بما يفيد البنية التحتية للشعب السنغالي ، وان لا يكون التهريج السياسي والعقائدي للأطروحات الاخضرية والجماهيرية هي الأساس الأول ، ثم ها هي هبات ومنح أخري بالملايين تبدد " أقول تبدد " في أفريقيا لشراء الذمم والضمائر لنفس الهدف والغاية ، فهل يمكن للنظام الليبي مشكورا " وسيسمح له الشعب الليبي بذلك " خاصة وان أمواله ضائعة ضائعة ، أن يعطي شوية من الملايين إلي أبناء الشعب الفلسطيني ، مستخدما كل الوسائل والطرق والقنوات الشرعية والقانونية في توصيلها إلي أهالي المتضررين في فلسطين ولبنان ، وإعداد شوية ملايين أخري " لا سمح الله للمتضررين في سوريا وسيناء وربما إيران وحتى الأردن هل يسمح النظام الليبي للشباب الليبي علي التدريب العسكري والتطوع لمناصرة إخوانهم في العقيدة والقومية في كل مكان ؟ هل يسمح النظام بالسماح للشعب الليبي " كما عهده العالم " يجمع التبرعات العينية والملابس ويخصص ضريبة جهادية من مرتباته " ان كانت له مرتبات اليوم !"لإخواننا في فلسطين ولبنان ، ويرها القادم كما قلت . أن الشعب الفلسطيني لا حاجة له في مشروع الكتاب الأبيض " أو دولة " اسراطين " المقترحة ، والتي يروج لها البعض من أصحاب الماجستير والدكتوراه ليكونوا عونا للظالم عل يظلمه ، والمفتري علي افترائه ، والمخذل علي خذلانه ، والمدعي علي دعواه الباطلة ؟ هل يدرك هؤلاء الإبعاد النفسية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية ، والصحية لقضية التوجه لإفريقيا ، وتطليق الأمة العربية ، ومما سيكون له من الآثار الإستراتيجية الخطيرة السلبية طبعا ، علي مستقبل الأجيال الجديدة لليبيا الجديدة ؟

الشعوب ودور العلماء وفقهاء الأمة

وأخير، والحديث ذو شجون ، ما يحير الشعوب ليس فقد تقاعس حكوماتها ومنعهم بالوقوف ومناصرة إخوانهم والدفاع عن القدس الشريف والأرض المباركة ، مما يحيرهم ويزيدهم إرباكا، وفتنة تلو فتنة هو " موقف العلماء والفقهاء ورجال الدين " وموقف بعض من المفكرين ورجال القانون والأعلام ، وموقف الأثرياء سواء ليبين أو عرب ، من عجزهم ليس بالتنديد فقط في خطبهم ومحاضرتهم بالاعتداء الإسرائيلي الغاشم وقتل الأطفال وتدمير البيوت ، وهتك الأعراض، وتحريك الشارع العربي ورفع رايات " إن تتربصوا بنا إلا احدي الحسنين " ، ويا خيل الله اركبي .. وإصدار فتاوي استنكارا للتعاون مع الحكومات الداعمة لإسرائيل ، والضغط علي حكوماتهم الرسمية باستعمال سلاح النــــفط " مقاطعة ضخ البترول "، كوسيلة وضرورة شرعية وسياسية مهما كانت نتائجها ، وتذكير الأمة إن الاستعانة بالعدو أو المشركين ، التي أجازوها في حرب الخليج " والتي عجزت حتي ألان الحكومات العربية أن تخرجهم من أراضينا القريبة من المقدسات وبيت الله الحرام ، وقبر رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام ، ألان بعد مضي أكثر من عشر سنوات وبعد أن استحكموا وشيدوا قواعدهم العسكرية والاستخباراتيه في الأراضي العربية والإسلامية لا مر يندي له الجبين ..

مما يحير الشعوب ويزيد في غربة الدين ، وحيرته وتترك الحليم منهم فيها حيران لا يدري هل يلزموا " أحـلاس بيوتهم " وقت تزايد وانتشار الفتن كما أشار الشيخ الألباني رحمة الله عليه، أو للتصدي للباطل والمنكر قدر الاستطاعة يدا ، أو لسانا ، أو استنكارا قلبيا.. وذلك اضعف الإيمان .

تزداد حيرة الشعوب العربية ، وتري بعض فقهاءها وعلماؤها ، كما شاهدت شيخين من علماء ليبيا الأفاضل في القناة الليبية ، يتصدرون الفتاوي في حكمة لبس الذهب للرجال ، وقصر الثوب ، والدخول إلي الحمام بالمصحف الشريف ، وأمور الطلاق والزواج وما يجب أن يري الخاطب من مخطوبته , , وقطع الأرحام ، ، ولا يتصدرون لفتاوي التي تحرم الرشوة ، والغيبة والقرمة الليبية ، وقطع الأرزاق والرقاب ، وقطع الرواتب ، وأعمال النصب والاحتيال واللصوصية في أجهزة الدولة الرسمية ، وسرقة الأموال والتلاعب بالعطاءات والاستئثار بكل الامتيازات ، والعمارات إلي أولادهم وأقاربهم .. والغريب أن الشيخان الكريمين ممن يحلق ويلمع وجه مرتين علي الأقل في اليوم الواحد ، وخسروا الاحترام والثقة من مشاهديهم ، بعد أن أصروا علي حلق لحاهم وهم قد بلغوا من العمر عتيا ، لست هنا بصدد إعطاء فتوى بموضوع أحلال أو حرام إعفاء اللحية وقص الشارب ، ورغم أني أميل إلي الشيخ دكتور الصاوي الذي أشار بان اللحية وخمار المرأة والقفاز من " الهدي الظاهر " وجوبهم في الدولة المسلمة القوية القادرة علي إظهار وإبراز شعائرها ، ولهذا يمكن للمسلم في ديار الغربة ودار الدعوة ، وليس دار حرب ، كما يفهم البعض ويتوهم ، أن يحلق لحيته ويهذب ملبسة ..واللحية كما نعرف مظهر من مظاهر الرجولة وكبرياء وعزة وأنفة الرجال ، وقد ثبت أن المرأة والنساء أكثر حبا وعشقا واحتراما لذوي اللحي ، خاصة المهذبة بانتظام ، وربما أدرك ذلك صاحبنا ، بعد أن أدركها صدام حسين بإعفاء اللحية ، علي غرار لحية تشي جيفار وكاستروا كوبا ولينين روسيا ، وهوشي منا فيتنام ، الذي لم يجدوا وقتا في نضالهم بين الثكنات العسكرية ، وفي الغابات والخنادق لتحرير أوطانهم والدفاع علي كرامتهم وأوطانهم أن يعفوا لحاهم وشواربهم ، وليس مثل بعض من حكام الأمة يقضون الأوقات ضياعا ، أمام الفنانين المختصين في الميكياج والحلاقة ويقضون ساعات طويلة كل يوم في النظر في المرأة وتلميع أحذيتهم ..... فكم من فارق كبير وكبير.

إن علماء الآمة أمام تحدي ومسئولية عظيمة أمام ربهم ، وأمام تطلعات الشعوب ، وان الشعوب العربية والإسلامية أمام مسئولية عظيمة وكبيرة بكسر أغلال الذل والمهزلة ، والمهانة والتبعية والسكوت ، والانغماس في متاهات ومغريات الدنيا ، والتنافس المنبوذ علي ذهبها وفضتها ، وعلي قتل أولادهم في المواخير وتعاطي المخدرات وتضييع الأوقات ..... الم يحن الوقت بعد أن تنتفض علي نفسها ، وتطلب علما ، أو تطالبا بحقها الضائع، أو تؤدي واجبا وطنيا .. أو تخطط وتبدع وتعد الأجيال القادمة مسبوكة بالإيمان والعلم والعمل والتضحية والفداء ، والشجاعة والكرامة.... أو..
وللحديث بقية إن شاء الله.

أحمد أ. بوعجيلة
www.thenewlibya.com


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home