Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

نعـيب البوم شؤم ينذر بموت المكتب
قبل المجدوب!!

من المؤسف حقا ً التنصل طوعا ً من فرضية مرحلة انتهجتها عوامل وظروف المواجهة مع أعداء الثورة وخصومها في الداخل والخارج فأعطت مبرراً لاستحقاقات الدفاع عن مشروعها التاريخي حتى الموت..
ومقاومة الحراك الانفصالي وتهيئة الانشقاق الجغرافي والتمزق الاجتماعي الذي أوحت به الدوائر المعادية لأذناب الداخل خلافاً لوصلات الاجتياح الفكري المصدّر من الغرب الهائج على القذافي العنيد وصد الحملات الإعلامية الشرسة والتحرش العسكري من الجهات الأربعة لاقتلاع الثورة بجذورها الداعمة والمغذية لاخضرارها .. وهي بحق (حركة اللجان الثورية ) الذي يريد البعض طمسها والمزايدة على مرحلتها لحجز مكان مع المهندس الطموح .
من العيب التبرؤ من حقب فاعلة في مسيرة الثورة .. ساهمت في إطالة عمرها إلى الآن دون توقف حتى بلغ المهندس سن الرشد ..
من أجل حقبة أخرى مقبلة غامضة التوجهات والنتائج وخاضعة للمراجعة ومدى قبولها في المجتمعات المدنية الأخرى بهوية مبتورة كنظام تقليدي مبهم بصورته الرسمية .
من العيب القفز بمراهقة الاستعجال بانتهاء تقادم صلاحيات أدوات الثورة وشريان منظوماتها الفكرية وعمودها الفقري في بناءها الأيدلوجي . .
ليس من شيم الرفاق الغدر !!
ولا من أخلاق الرجال الخداع !!
ولا من صفات الشجعان التراجع !! ولا من ثقافة الأحرار التوقف عند أول حاجز اختبار قد يكون مدبر لجس نبضات فاعلية وجاهزية الحركة جريئة المهام وعنيفة التطبيق لأي انقلاب أيديولوجي !!
ذلك ليس من صنع الشرفاء .
من العار أن نتلوّن بفرشاة من يجيد خلط الطلاء ونتبدل وفق الاملاءات الغربية المقترحة .. وننصاع وراء الطموحات الطوباوية .. ونستبدل شعاراتنا القديمة بشعارات قابلة للجدل .. ونردد ما لم نحفظه من الكتاب والشروح .. ونتكلم بما لا نفهمه خلافا للغة المدرج الأخضر وأبجدياته المعروفة التي علمها لنا الأب منذ أن كان يقاسمنا شرب الشاي الأخضر ورغيف خبزة المدموسة في لقاءاتنا الصحراوية بالعتعت وقلعة سبها وسمنو وطلميثة .
لم نتعود من قبل على الاستجابة الفورية لاشتراطات التغير تحت مذلة الخوف من العزلة الدولية أو الرهان على حوار الكلاب الضالة !!
ومن الكبائر أن نتنازل عن عهودنا في ملتقياتنا الثلاثين .. ومقرراتنا .. وننسخ مصطلحات المواثيق بجمل أقل تطرفاً للأعداء الذين تحدت هتافاتنا وقبضاتنا بإخطارهم في عداء العالم والتمسك وعدم التخلي والتفريط بالمبادئ ..!! من العيب التبرؤ من جهادنا المشروع ونكران معاركنا التاريخية ..
إخفاء خسائر الأعداء .
والكشف عن خسائرنا في الأرواح في (إيطاليا - السويد - ألمانيا - بريطانيا - نيجيريا - تشاد - لبنان - أوغندا ) ... من العيب البكاء بدراما خادعة ومزيفة والتظاهر بالحسرة والحزن أمام (الدرابشة) عند رأس المجدوب حيث يلفظ المسكين أنفاسه الأخيرة .. ونصف موقعه على رأس هرم الحركة بالجلسات الخاصة كأمر لكتيبة إعاشة !!
من العيب وصف (مكتب اللجان) بمكب !! وبؤرة !! وغرزة !!
والحكم على كل منتسبي الحركة الذين يتجاوز عددهم نصف مليون مستنفر ومهيأ لأي مواجهة منتظره ، ونعتهم بالفاسدين !! أو مرتزقة .. أو مصلحيين .. أو إرهابيين فأغلبهم رجال من إفرازات قبائل ليبية معروفة ذات جذور امتدت عراقتها وأصالتها في ثنايا تربة وطننا وأسهمت بتاريخ جهادي مشرف وليس من أراذل الشارع الغير متجسرين اجتماعياً أو من الحاقدين الرعاة !!
من العيب إطلاق هذه التهم جزافاً دون محددات نصية تتلائم مع أمثلة دون غموض ضبابية الإشارة ومعاني دلالات صحتها.. التي يكتنفها الشك وتتستر خلفها غرضية جماعة سنكشفها بمقالات لاحقه عن بعض أجندتها !!
إن (براريك) العزيزية التي حقّرت وأهينت بساطتها هي امتداد زمني (لنخلة سبها) الشهيرة ..التي عقد تحتها أول ملتقى لحركة الثورة !!
(فالبراريك) المستهجن تواضعها هي التي صدّرت الثورات إلى أمريكا اللاتينية ودول البلقان .. وأدغال إفريقيا .. والكاريبي .. وإيران .. وإلى المخيمات الفلسطينية .. وثلثي رؤساء إفريقيا تعلموا مناهج الثورة تحت سقف زنك البراريك المُعيّرة !!
فتقييم أداء الحركة والحديث عن دورها المحوري والاستراتيجي بتثبيت دعائم النظام الثوري في ليبيا لا يتأتي بنزيف قلم محبط ومجبر أن يخرج عن صمته ويبحث عن الذات في خضم موضة الصراع لا تقليعة الابتزاز .
السؤال المطروح
لماذا تأخر تقييم الحركة والحديث عنها بهذه الأوجاع كل هذه السنوات ؟!!
ولماذا في هذا الوقت بالذات نحاول كشف عورات مكتب اللجان ؟!! هل خريف الحركة ساهم في إسقاط ورقة التوت العالقة منذ زمن ؟
ولماذا الاستهلال بعناصرها الرئيسية .. وتسليط المزيد من الضوء على شعبه بدقة ؟!
هذه الإجابات وغيرها لا يعرفها (نصر الوافي) كاتب مقال (اللجان الثورية من التحريض إلى التفريط) ، الذي لم يوفق في نقل وجهة نظره الغير منصفة للشرفاء فتحامل وانتقد (بعض) ولم يصنف ويتعرض لردح من وراء فشل الفرز والغربلة بعد عام 86م بشكل محدد فترتيبات بقاء الحركة أو حلها .. أو تجديد عناصر مكتبها خاضعة لوقت لا يملكه أحد في ليبيا خلافاً للعقيد القذافي مؤسس وباني هذا التنظيم الفريد .
فحركة اللجان الثورية في ليبيا التي ما زلنا نفتخر بالانتماء إليها كتنظيم شعبي عقائدي مفتوح .. غير مجبره بالتنصل من مسئوليتها التاريخية في مطاردة وتعقب خصوم الثورة في الداخل والخارج وحسم قضايا التآمر بمعرفتها وحدها وتحديد زمن وشكل المواجهة المباشرة وتصفية الأعداء في كل مكان .
حركة اللجان الثورية ليست معنية بممارسة الحكم نيابة عن الجموع في ليبيا وغير مسئولة عن اختراقات بعض أعضائها المتنفذين الذين تولوا مراكز في الدولة .. فبالرغم من إقحام المكتب لبعض من هذه العناصر بالشركات العامة والمؤسسات بذريعة تفعيلها والحفاظ على مقدراتها لكنها خطوة نعترف بفشل نتائجها أكثر استياء من الجماعات المناوئة للنظام بالخارج..
حركة اللجان الثورية النزيهة والشريفة تحفّظ أعضائها الشرفاء من الإجراءات والتطبيقات التي ساهمت بفشل نتائج تطبيق القانون رقم 10 التطهير .. الذي أساء إلى الحركة بشكل عام في ظل تداعيات انتقادات الشارع الليبي .
حركة اللجان الثورية المطهرة والواعية .. والمنيعة من أي تلويث .. وتشويه .. تسربت إليها عناصر من خارج التنظيم .. تولت شعبها جوقات شللية وقبلية .. تحت مبدأ التوازن الاجتماعي والقبلي والجغرافي بمكتب اللجان الثورية مثل الأخوين الزائدي و ماضي والشاوش وصاحب كباريه ألوان وغيرهم!!
هنا أسأل الوافي من أحضرهم .. ومن ورطهم ومن اقترحهم ومن حصنهم ؟؟؟
و نعفي كاتب المقال الأنف من الإجابة !!
حركة اللجان الثورية لا يليق تصنيف مشهدها الرائع .. عبر مساحة الفاسدين والمارقين في جسم هويتها الاستثنائية التي بنيت كوادرها .. وعناصرها المنحازة لقضية الثورة ، بناءً تعبوياً يفوق بناء تلاميذ بيانج يونج الذين حملوا مليون زهرة في وداع كيم ال سونج مؤمنين بفكر شعارات واطروحات زعيمهم الراحل دون المساس بكيم جونغ إيل الذي لم يحرك بعد أحجار بناء صرح كوريا المخيفة .

الدايخ


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home