Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

برقية من الكلاب الضالة إلى الكلاب المربوطة
من أجل ليبيا

لقد اخترت هذا العنوان فى الحقيقه لتصحيح بعض المفاهيم بخصوص الكلاب الضاله, هذا المفهوم هو المقصود به الليبيون المهاجرون سوى كان مهاجرا سياسيا او لاسباب اخرى اقتصاديه او علميه, المهم هو اسم اطلق على كل مهاجر ترك ليبيا.

لكن الحقيقه ان الاشخاص اللذين تركوا البلاد , هم عباره عن اشخاص بسيطون ولا علاقه لهم بالسياسه بالمعنى الصحيح, وانما هم عباره عن ضحايا انتماء عائلى او قبلى لشخص كان سياسيا او عسكريا فى ليبيا, فلو تذكرنا قليلا منذ قيام الثوره لوجدنا ان اسر وابناء السياسيون والوزراء وحتى الصحفيون واصحاب الجاه فى العهد الملكى هم اللذين هاجروا فى تلك الفتره بعد ان قامت الثوره بمحاكم عسكريه تليفزيونيه كما نرى فى العراق الان مع صدام, ثم جاء التخطيط لانقلاب بقيادة احد اعضاء الثوره فى اوائل السبعينات وراح ضحيتها نخبه الشباب اللذين شارك اقاربهم فى ذلك الانقلاب, وهم ايضا لا ينتمون فى الحقيقه بصفه شخصيه لذلك الانقلاب وهاجروا.

ثم المرحله التاليه وهى قانون البيت لساكنه والتشاركيات, ثم حرب تشاد , وبعديها قانون معاقبة القبائل , مما نتج عنها عدم رجوع الطلبه الموفدون للدراسه بالخارج بسبب الذعر, وبعدها الاعدامات والمحاكم سئة السمعه, وفى المرحله الاخيره واعنى بذلك التسعينات كانت الاسباب البطاله والفقر والحرمان والضغط النفسى على قلوب الناس. هولاء جميعا هم فى الحقيقه المقصود بهم الكلاب الضاله, لانه لا يوجد غيرهم فى الخارج.

كل مهاجر ليبى يتذكر هذه الاحداث, وقد عاش احدى جوانبها ولكن ماذا نقول؟ انه ماضى ومن فعل كل ذلك هم على اية حال ليبيون الاصل وينتموا لنا نحن فى الداخل وفى الخارج, ولا اريد عتاب احدا عن ما جرى , لاننى مثل كل مهاجر يحب بلده ويتسامح مع كل اخطائها, المهم هو المستقبل ويجب الا نقف امام الماضى ولنتركه للزمان.

اما عن الكلاب المربوطه فاقول لهم ابحثوا سريعا عن جراح لتغيير شكلك, او ابحث عن هويه جديده وبلد جديد, وانصحكم لا تختاروا الدول التى تعيش فيها الكلاب الضاله فهيه سوف تفترسكم, وسوف لن ترحمكم فيما فعلتم لما كنتم مربوطون. اما اذا اخترت البقاء فى ليبيا فتذكر انك مربوط والكلاب الضاله انطلقت.

ان املنا الان هو القيادات الجديده فى العهد الجديد , الاهداف معروفه والاموال بين ايديكم والتجارب المريره مرت بكم جميعا وحتى الحمار يتعلم من التكرار, نحن امام فرصة العمر للرفع بمستوى المواطن الليبى وجعل ليبيا من ارقى دول العالم فى التقدم العلمى والمدنى والاجتماعى, فلماذا تبخلون على ادخال المهاجرون فى تنمية البلاد؟ لماذا لا تعطون الفرص التى تمنحونها الان فى داخل ليبيا للشركات الاجنبيه والتشاركيات الليبيه وللمواطن الليبى , ايضا تعطونها لليبيون المقيمون بالخارج وتتركونهم ينشئون شركات فى اوروبا وامريكا وكندا واستراليا , ايهما افضل ان تشحنوا اسطولكم البحرى بمنتجات يملكها شخص اوروبى او امريكى ام تفتخرون عندما يكون صاحب الشركه المتعامل معها فى امريكا او اوروبا مواطن من اصل ليبى؟

يجب ان لا نتوقع اننا سوف ننتصر على امريكا او اوروبا عسكريا فى الخمسون سنه القادمه, وسوف لن تحترم هذه الدول موقع ليبيا فى العالم, ولكن يمكننا ان نوثر فى سياساتهم الداخليه بواسطة المشاريع الاقتصاديه التى يقودها الليبيون فى الخارج, وعليه سوف تقوم هذه البلدان باحترام ليبيا دوليا.

لماذا لا اكون املك شركة فى فرنسا تبيع البنزين مثلا؟ لماذا لا يستطيع صديقى الليبى المقيم فى لندن بانشاء شركة لصناعة الحليب واستيراد ليبيا منه بدل من شرائه من بلجيكا او هولندا؟

لماذا لا تتركون صديقى المقيم فى هولندا بانشاء مشروع صناعة البذور؟ وهكذا لماذا لا يقوم امين الاقتصاد بعمل جدول لكل المواد المستورده من الخارج , ودعم الليبيون المقيمون فى تلك البلدان بانتاجها , واعطاء الليبيون المقيمون بالخارج معلومات عنها عن طريق المكاتب الشعبيه بالخارج؟ طبعا سوف يقول بعضكم لماذا لا تاتى وتنشىء مشروعك فى ليبيا؟ الجواب هو نقل الخبره من دار امها, الاوروبيون سوف لن يعطونك الخبره بدون فائده لهم, الامريكيون سوف لن يعطونك النصيحه الصحيحه اذا ما شاركتهم المنفعه , والكنديون سوف يصدرون لك التيكنولوجيا بعدما يكونوا قد اكتشفوا احدث منها.

يجب على لجنة التخطيط , التفكير فى المهاجرون من اجل ليبيا, لانهم فئة لها اهميه كبرى فى مستقبل ليبيا ماديا وسياسيا , فانشاء مصرف خاص بالمهاجرون ومنحهم قروض لانشاء مشاريع فى الخارج ليست بالفكره التى لا تستحق الدراسه, ثم انه لا توجد عوائق فى قوانين الاستثمار فى الخارج , فماذا تنتظرون؟ انكم محتارون فى اموال الضمان الاجتماعى , دعوا الشباب الليبى فى الخارج يستثمرها.

لقد شاهدت مقابلة الاخ سيف الاسلام , وكان فيها واضحا وضوح الشمس وقد عرف الجميع بانه دائما يتشاور مع ابيه فى الصغيره والكبيره وانه ابن حلال, وهو الشخص الوحيد الذى جعل من حديثى حادا لهذا المستوى كما قراءتم فى كل مقالاتى , اننى لا اشاطر الراى دائما مع القائد فى كل افكاره, ولكن كما قال سيف الاسلام فى مقابلته فى الجزيره بانه يتناقش مع ابيه ويختلفون فى بعض المواضيع , ولكنهم يصلون ايضا الى اتفاق فى مواضيع اخرى وهذا هو المطلوب(النقاش). الجميع مرة به مراحل كان فيها لا يتوافق مع والده او اخيه او حتى عشيرته, انا لا اشاطر الراى من يكتبون ان كلام سيف الاسلام مسرحيه, لانقاذ والده لان لكل مسرحيه نهاية , فماذا سوف يفعل سيف الاسلام اذا ما انتهت المسرحيه , انه تعبير فى غير محله , والحقيقه ان سيف الاسلام يرى الحياه والسياسه كما نراها نحن المهاجرون, بانه لا استمراريه لسياسه معينه او قياده لشعوب بدون ديمقراطيه.

لم اكتب فى حياتى سابقا مقالا واحدا, ولكننى بداءت الكتابه هذا العام, كنت لا ابالى بما يحصل فى ليبيا لاننى اخترت موطنى فى المهجر , ولكن معا من اجل ليبيا حرك فى ليبيتى ودمى شيئا وجعلنى اكتب واقدم ما ملكته وما املكه من نصائح وخبره , ولن ابخل فى اعطائى ذلك لبلدى حتى نصل الى المطلوب. اما عن نتائج تصريحات سيف الاسلام اقول للاخوه الكتاب تريثوا حتى نرى نتائج كل ما صرح به فى هذا العام, وكل عام وانتم بخير مقدما.

الى اللقاء.

الاحصائي


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home