Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

صحوة الضمير

هل يحق لضمير ان يغمض عينه عن كلمة حق !!! هل يشعر أى أنسان أو فرد بسعادة وانتصار لفوز باطل عندما تضيع وتتوه الضمائر تنعدم معها القيم و تنكسرالمبادىء، حتى الامل فى الرجوع الصحيح يصبح مستحيلا ـ اذا فقدنا تقيم الموازين ليصبح الحق باطلاً.... والباطل حقّ ، اين الضمير والنخوة ؟؟؟ اين النفس السوية ؟ - اذا تمزق الضمير داخل غرور الانسان فهل يصبح الانسان إنسان من غير ضمير صاح؟

اذا ما تحدثنا عن الضمير الغائب في ظل النظام الليبي الذي يعمل على ترويج ثقافة شعبية رائجة بالنرجسية والغرور، بأنه يتميز بالانتصارات الدائمة منذ سنوات فإننا نجد أن ثقافة النخبة المهيمنة على مفاصلها السياسية، تقوم على إيديولوجية التوسع الرأسمالي والفردي البحتة ، وتعطي لنفسها الامتيازات الخاصة لوصولها الى ذروة السلطة الفردية لأكثرمن ثلاث عقود ويسيطر بامكانياته العسكرية والاقتصادية والسياسية الغير معروضة للمنافسة اوالنقاش من قبل أى كان .

لقد أصبح واضحا وجلياَ المخطط الاستراتيجي- الذي يسلك كل الطرق اللاأخلاقية المعدومة من الضمير والرحمة ، من اجل تحقيق أهدافه. تحت شعار ايدلوجية الدفاع عن الشرف الوطني - بكل الوسائل الغير مشروعة " نفسية، أخلاقية ووطنية " ، بالإضافة إلى مكملاتها المادية الغير مشروعة . انهم يحاولون جاهدين ان يتقدموا الصف ويعتلوا هامات الشرف والشجاعة على حساب حقوق المواطن الليبي دون أن يتركوا جهدهم يتبدد فى حسابات محتفى السياسة! فهم يعتبرون أنفسهم المسؤلين والمتحدثين باسم الضمير الحي المعبر عن مكنونات وأحلام وأشواق الشعب الليبي .

يتكون هذا الضمير من جنين يتخلق فى رحم الأوطان تنضجه وتكمل نموه معاناة ومكابدة الظلم والقهر والطغيان من حكم جائر متعفن ، فهم يسعون لكبت صوت الحق وآمال الشعب الأسيرة وحقوقة المنتهية ، انهم يعملون على وضع العراقيل ولا يقدمون على حركة فى أى اتجاه ايجابي ولا يشغلهم إلا عرقلة من يتحرك.

علينا أن نتعلم الدروس مما عانيناه خلال 37 سنة ، والتشبث بالكرامة ورفض الركوع للظالم المتجبر ، علينا رفع اصواتنا ونداءاتنا وإنذارهم بإعلان صوت شعب مظلوم " باننا سنقاتل ولن نخضع ابدا وسنقاوم".

فقد كتب علينا هذا القدر ولن نهرب من قدرنا ، علينا ان نلتفت حولنا و نتساءل في ذهول عما يحدث حولنا .. لكي نفهم ، وقد غُسلت أدمغتنا ومحيت ذاكرتنا . وأصبحنا نحار في اختيار الطريق التى تشتبه وتلتبس بعد أن خلت من إشارات المرور واسهم الاتجاهات ، واختلطت علينا الثوابت .

اين الضمير الحي للمواطن الليبيى ؟ واين هى العقول الناضجة التى مكثت دون حراك وشلل ؟ هل علينا الاستسلام ورفع الراية البيضاء ؟ ام هناك بصيص من الأمل في صحوة للضمير الليبي ؟ .

أسألُ ضمير الانسان الليبي أين أنت؟ أناديك بصوت أين اختفيت.. هل غرقت في ماء عكر أو سقطت في وحل ؟ هل نحن تائهون في عالم ملوث بدخان وغبار ، أو اننا نسير في ظلمة سوداء لانرى منها إلا العتمة والظلام ، لافرق بيننا وبين ضرير.

هل مات الضمير فينا دون عودة ، واصبحن نجول ونصول دون شعور أوإحساس ؟ هل وصل بنا الزمان الى مرحلة الضياع ، لايوجد من ينصحه أو يردعه أو يؤنبه أو يراجع نفسه وحساباته ؟ هل رحل الضمير عنا وأُخذ من قلب الإنسان الرحمة والعطف والمودة والحنين ؟ هل أصبح ضمير الرجال اضحوكة للزمان ؟

أسئلة لا أول لها ولا آخر، ولها جميعا إجابة واحدة: علينا إحياء ضمائرنا .. وقفة رجل واحد .. رجال الأقدار مسار يخالف رجال الأنظمة وحكم الطاغوت .

ولكنى اقول لك : لا يازمان ، فإن ضمائنا لازلت حية على قيد الحياة تعيش بسعادة وأمان ، والضمائر الحية لازالت في أبدانٍ وقلوبٍ تدل على الخير داخل نفوس ابناء وطننا ، وأن الدنيا مازالت بخير ، والضمائر الحية موجودة مهما افسدها الزمان وغدر وقساوة الأيام ، فهناك من يصلح ويبنى ، إن الضمير الحى مازال ينادي رغم قساوة الحياة ومعاناتها ، لآن الخير سينتصر على الشر وان طال أمده .

صحوة الضمير هي النور الذي يشع للإنسان لكي يرى دربه ، فلاعيش للإنسان من غير ضمير حي ، وليبيا سنحيها بضمائر ابنائها الأحياء الى ان يشاء الله .

بقلم / نداء صبري عـياد ( ريم ليبيا )
imag440@yahoo.ca


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home