خرجت النعـامة من برقة تطلب قرنين فعـادت بلا أذنين
نعم اهل برقة ادرى بشعابها ولكن رغم انوفهم فالنعام يعيش فى كل مكان سواء بمحض اختياره كصاحب الصورة ام انه اجبر على ان يفعل فعل النعامة ومع ان القول عن النعام غير صحيح الا اننى انسقت وراءه لاتفاق الكل على هذا التشبيه.
مع اعتذارى لستنا النعامة اسوق هذا الدفاع.
الهقل والهقلة والهيق والهيقة السفنج والسفنجة الصعل القلوص الظليم هكذا كانت العرب تسمي هذا المخلوق الديناصورى وقد قال الاعشى مشبها ناقته بهذا المخلوق :
واذا اطاف لبابه بسديسة
ومسـافرا ولجا به وتزيــدا
شبهته هقلا يبــارى هقله
ربداء فى خيط نقانق اربدا.
صعب المراس سريع تعجز الخيل والسباع عن ملاحقته الا اذا تعب شديد التحمل لا يشرب الماء حتى ضربت العرب فيه الامثال له رفسة تهابها السباع والتى لاتجرؤ الا على الاقتراب من صغاره فعلى العكس مما قيل فيه يمكن ان يصبح مضرب الامثال ويشبه به كل شره نهم وهو هكذا لايشبعه شئ واما ماقيل لانتقاصه فهو غير صحيح.
وقد نشر هذه المغالطات نفر من الرحالة الذين قدموا الى افريقيا القرن الماضى.
والنعام من الطيور المتيقظة وفى حال شعر بالتهديد استفاد من ساقيه الطويلتبن للنجاة ان دعته الحاجة لذلك ولعل ما اشكل على القوم هو تصرف النعامة عندما تقوم بالقاء نفسها على الارض فى خطة ذكية لتظهر لخصمها انها مصابة وهى انما تقصد بذلك ان تتجه اليها انظار الخصم فيتمكن صغارها من الفرار ولا يخفى ما فى ذلك من الفطنة والتضحية والتى يعجز عنها كثير من ابناء ادم هذا الزمان والاغرب الذى اوهم القوم انها حين دفنها راسها فى الرمال انما تستمع الى دبيب الاقدام وتحديد اتجاه مطارديها الامر الذى يسهل فرارها فاى تكتيك هذا واى رادار تمتلك ولكن الرحالة لايعلمون!!
ولعلهم لو تمهلوا فى اصدار احكامهم لصارت النعامة عندنا من ارباب الحكمة والمعرفة والتضحية واحتلت الجرابيع مكانها ويكفى ان الجرابيع تسكن وتاكل وتنام بكامل جسمها تحت الاض ولعل المتامل فى صورتنا المرافقة للنص يلاحظ قساوة الاض وملامح البشر الاقسى والمتابع لاخبارهم واحداثهم يستشعر اكثر معنى القساوة عندهم ومع كل ذلك فهم يدفنون رؤسهم بالتراب بمحض ارادتهم فلله فى خلقه شؤون لايعلمها الاهو وربما لو سالناه لوجدنا ما يشفى ويكفى لاقناع اخونا ابو مصعب البرقاوى بان النعام لابد ان يعيش فى كل مكن بما فى ذلك بنغازي.
وللحديث بقية.
نورى حيدر
|