Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

لقد اندثرت افكار القذافي السياسية من تفكير ابو العـشة ولكن الدينية لا

الحمد لله الذي جعل في هذه الأمة علماء يحفظوا عليها دينها من عبث العابثين ومن جهل الجاهلين.

إلى الأستاذ فرج ابو العشة .. أقول لقد اطلعت على مقالك عن دولة طالبان بتمعن والذي اتبعت فيه هواك حتى جرك للوقوع فيما لا يحمد عقباه وفي الاستهزاء بأحكام الشريعة وبالسنة النبوية المطهرة من حيث تدري أو لا تدري .

فأنت أردت أن توضح أخطاء دولة طالبان وسوء تطبيقهم لأحكام الشرع ، ولكنك خرجت عن الموضوع وتدخلت في أشياء كبيرة ليس من حق عوام الناس التكلم فيها بدون علم .. فرحم الله امرءا عرف قدر نفسه . فمقالك هذا إن دل على شيء فهو يدل على جهلك الكبير المركب بأحكام الشريعة الإسلامية وتأثرك الخطير بأفكار الغرب الكافر ، فأنت أطلقت العنان لقلمك حتى أوردك المهالك من بعد ما أطلقته في سابق عهدك للكتابة في صحف اللجان الثورية في ليبيا ، وجعلتنا نصاب بخيبة أمل في احد رموز المعارضة في الخارج . قد سبقك لمثل هذا الكلام الجاهل المشبوه الماسوني مصطفي كمال المهدوي ، وقد يكون هذا المدعوا معذور نوعا ما فهو ماسوني الأفكار وفي شك من دينه بحكم تردده في سالف زمانه على الاسرائليين ومخالطته للصهاينة بحجة العلاج كما تثبت هذا سجلات المستشفي الذي يرقد به شارون الآن وهذا بشهادة من عاصروه في ذاك الوقت . وها هو شبيه أفكارك مصطفى منبوذ ومهجور من كل الأوساط الاجتماعية في مدينتنا الحبيبة بنغازي ويكاد يطير فرحاً عندما يجد من يصافحة من الناس غافلاً .

ولكن أنت يا أستاذ فرج لم نعلم عنك مخالطة للصهاينة ولا تبني لأفكار الماسونية .. والذي نعرفه عنك انك كنت من أعوان طغاة ليبيا فتحرك ضميرك وصحا فهجرتهم وتركتهم ونبذت أفكارهم السياسية الفاشلة وعلى ما يبدوا انك لم تترك أفكارهم صريحة الكره والعداوة لدين الله والسنة النبوية .. بجهلا منك أو بدونه . كما انك يا شيخ فرج أتعبت نفسك في مقالك هذا عند ذكرك لمصطلحات غريبة وعجيبة وجديدة لا يفهمها إلاّ من كان متفلسفاً ، مثل قولك مستحاثة وسوسيوثقافي وظلامية وبيوريتاني وغير ذلك ، وكان يجدر بك أن تأتي بكلام ألطف وأسهل وأن لا تكون من المتشدقين المتفيهقين الراغبين في البروز والظهور .

وانا لا ادافع عن حركة طالبان بل أنا متأكد بأنها ممن قيل فيهم وكم من مريد للخير لا يدركه ، واعلم تمام العلم بأنهم متعصبين مذهبيا ( أحناف ) وهذا التعصب ممقوت شرعاً . وإنما هي محاولة منهم لإقامة حدود الله التي لا تعجبك أصلا كما لاحظنا هذا في مقالك هذا . وقولك يا أستاذي الفاضل أصولية وظلامية له أبعاد خطيرة ولا يفهم منه إلا انك لم ترضى بحكم الله قانونا ودستورا ولن استرسل معك في الكلام لان المقام لا يسمح لنا بذلك . ولإن كانت طالبان قد أساءت في العمل بطريقة السلف الصالح الذين سادوا العالم بحسن فهمهم وتطبيقهم للشريعة ، فليس للسلف الصالح ذنباً في هذا ولا ينكر إلاّ جاهل أو متكبر مدى الخير والفائدة والنفع الذي قدموه للدين وأمة محمد صلى الله عليه وسلم .

وتقاذفتك أمواج بحرك حتى ذكرت الوهابيين وارجوا أن لا يكون لك طعناً في الإمام المجدد المصلح محمد بن عبد الوهاب ، ذاك الذي قال إن القبور والأولياء لا يجوز دعوتهم وعبادتهم من دون الله عز وجل .. ولكن لا اظنه يسلم منك وإلاّ لكانت الأحكام الشرعية التي تهكمت عليها سلمت منك من باب أولى . وتتكلم يا شيخ في مقالك هذا عن روح الإسلام الأصيل ولا ادري عن أي إسلام وأي أصالة تتحدث ، هل الإسلام الذي يريده العلمانيون والعقلانيون والملحدون والغربيون والذي يرده بوش والقذافي ؟. أم تتكلم عن الإسلام الأصيل الذي يريده رب العزة وبعث به نبيه عليه الصلاة والسلام .

فان كان الذي يريده الله ورسوله فكيف تستهزىء أنت بلباس النساء الإسلامي ولحية الرجل التي أمر بها النبي في صحيح السنة والموسيقى والأغاني وطريقة قص الشعر ، فكل هذه الأمور يا شيخ فرج وردت فيها نصوص شرعية صحيحة لا يطعن فيها إلاّ جاهلاً أو متنصلاً من الدين مائعاً لا يعرف الحق من الباطل . وكيف تستهزىء بأمر الرسول الصريح الواضح في حرمة سفر المرأة دون محرم وكيف ترضى أن تتولى أمرك امرأة وهل نسيت الحديث الصحيح الذي يقول لا يفلح قوما ولوا أمرهم امرأة ؟ وكيف تبيح وترضى لنسائنا بتسليم أنفسهن للخياط الرجل لأخذ مقاس الملابس مجساً للخصر متحسساً للنهدين ، هذه هي الدياته المذكورة في صحيح السنة والتي يرضى بها اليوم الكثير ممن يدّعوا الإسلام اليوم .

ونصيحتي لك يا سيدي الكريم أن لا تجعل الخوض في السياسة يجرك للاستهزاء بالدين سواء بقصد أو بغير قصد ، واعلم أن لهذا الدين علماء رجال لو أقاموا الحجة على من استهزاء بشرع الله وأفتوا بحل دمه وقطع رأسه لأهريق دمه على بلاط الأرض التي تقله ولتدحرج رأسه بين رجليه . فاتقي الله يا فرج ابو العشة ولا تتعدى حدودك ولا تنتهك ما حرم الله ولا تخوض فيما ليس لك به علم ولا تتجاوز الخط الأحمر . فالله ناصراً لدينه شئت أم أبيت وبالطريقة التي يردها هو ليس التي يريدها الغرب الناقمون على دين الله .

ســلاماً

محمد صالح


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home