Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

دور الجاليات الليبية في أوروبا

1- ينبغي تعزيز جهود المعارضة الليبية الرامية للتواصل مع الأوساط الأوروبية الرسمية والشعبية. ويقتضي ذلك وضع تصوّرات متجددة للتواصل مع الساحات الأوروبية، كما يتطلب الأمر الاستمرار في بلوَرة الخطاب الليبي الموجّه إلى الرأي العام الأوروبي وإلى مستويات المسؤولين أيضاً، وبما يراعي خصوصيات الساحات والفوارق البينية الماثلة بينها كذلك. فثمة حاجة ماسة إلى التقدّم للرأي العام في أوروبا بخطاب مفهوم ومؤثِّر، يعكس عدالة القضية الليبية وضرورة الوقوف إلى جانب الحق فيها.
2- ينبغي الاستفادة من حالة التحوّل الجارية في اتجاهات الرأي العام الأوروبي في ما يتعلق بالقضية الليبية ، لتكثيف الجهود الرامية لشرح أسس القضية الليبية وأبعاد المظلمة التاريخية الواقعة على الشعب الليبي، وعدم الاكتفاء بتسليط الأضواء على تفاصيل الانتهاكات التي تمارسها سلطات الأمن الليبي التابع لنظام القذافي .
3- ينبغي توعية الرأي العام الأوروبي بمفهوم حق الليبيين في العيش احرار في جو ديمقراطي مدعم بدستور ، مع ترسيخ الوعي بحقيقة أنّ منشأ القضية الليبية بدأت من أستيلاء القذافي على الحكم بإنقلاب عسكري غير شرعي و لا يستند على أي أساس قانوني .
4- ينبغي الارتقاء بالصيغ التضامنية الملموسة في المجتمعات الأوروبية مع قضية ليبيا ، سواء أكانت في المجال الإعلامي، أو في التحركات الشعبية من مظاهرات واعتصامات وفعاليات مدنية، أو على شكل وفود تضامنية تتجه نحو ليبيا للتحقيق في الإنتهاكات و التأكد من كل أنواع الظلم التي تقع في ليبيا . وينبغي تطوير هذه الصيغ التضامنية من الناحية النوعية، واجتذاب قطاعات أوسع من الساحات الأوروبية إليها من الناحية الكمية أيضاً، بما يزيد من جدواها، ويحافظ على ديمومتها، ويساهم في رفع منسوب الوعي العام في الرأي العام الأوروبي بشأن حقائق القضية الليبية وتطوراتها الفعلية.
5- ضرورة توضيح قضية ليبيا ، وملابسات نشوئها وحقيقة أبعادها، للأجيال العربية والمسلمة الجديدة في أوروبا، وتعزيز تفاعل هذه الأجيال معها بشكل مؤثر وواعٍ وحكيم، مع الأخذ بعين الاعتبار خصوصية الساحة الأوروبية، وطبيعة التساؤلات والإشكالات التي تواجهها هذه الأجيال، ويُوصى ببذل جهود خاصة ومكثفة في هذا المجال لما لذلك من أهمية.
6- التشديد في الخطاب التواصلي مع الرأي العام الأوروبي على لفت الأنظار إلى قيمة العدل كلازمة لا غنى عنها من لوازم تحقيق السلام، فالسلام هو ثمرة إنهاء دولة الاقانون وإرجاع الحقوق المغتصبة لأصحابها الشرعيين وتوفير الأجواء الملائمة له، والتشديد أيضاً على أنّ السلام لا يتعايش إطلاقاً مع الظلم والاضطهاد والحرمان من الحرية والتمييز .
7- العناية بعناصر الخطاب التواصلي مع الرأي العام الأوروبي ومفرداته، بغرض الوصول إلى أوسع الشرائح الممكنة. ومن ذلك التعبير عن قضية ليبيا بعدد من الرموز المختصرة المفهومة في الوعي العام في المجتمعات الأوروبية.
8- إطلاق عملية شرح و عرض واسعة النطاق لجيل النكبة القذافية ، والاستمرار في الجهود التوثيقية المتزايدة لمرحلة ما قبل النكبة القذافية، وتسليط الأضواء على التجارب المأساوية التي قاساها المواطنون الليبييون، ووضع ذلك كله في أعمال نوعية مؤهلة للانتشار الواسع في الساحات الأوروبية والعالمية. وينبغي أن يكون ذلك أحد مجالات الإسهام الحيوية التي يقدمها الليبييون في أوروبا خدمةً لقضيتهم، بالنظر إلى تيسّر سبلها في واقعهم الأوروبي، خاصة على ضوء العناية بالآداب والسينما والفنون.
9- متابعة محاولات إسناد النظام الليبي ودعمه التي تجري في أوروبا، سواء على المستويات الرسمية أو الشعبية، والتحذير منها وفضحها والمطالبة بعدم الانحياز للجانب المعتدي بأي شكل كان.
10- عدم الركون إلى الخطاب "الاستعطافي" التقليدي في ما يتعلق بالتعامل مع المستويات الرسمية ودوائر صنع القرار، إذ ينبغي أن يطالِب الليبييون في أوروبا، في خطاب مطلبي وضاغط، الاتحاد الأوروبي ومجلس أوروبا والبلدان الأوروبية، بحكوماتها وبرلماناتها ومؤسساتها العامة، بالوقوف إلى جانب الشعب الليبي وتمكينه من استعادة حقوقه غير القابلة للتصرف، وقطع الطريق على أي دعم مقدّم للنظام الجاثم على هذا الشعب، مع دعوة قادة الرأي في أوروبا إلى إدراك خطورة المظلمة التاريخية الواقعة على الشعب الليبي وضرورة أن يتداعى الجميع للإسهام في رفع هذه المظلمة انطلاقاً من المسؤوليات الإنسانية والأخلاقية والتاريخية.

وبالنظر إلى الأهمية البالغة التي ينطوي عليها الجانب الشعبي، ولما لهذا الجانب من ترابط مع الجوانب الأخرى؛ فانا اوصَى بالآتي:

1. الحثّ على القيام بالفعاليات الشعبية الليبية في شتى الأقطار الأوروبية، من مهرجانات وملتقيات ومعارض، والسعي لإحياء المناسبات الوطنية الليبية والاستفادة منها في تطوير الوعي بالهوية الليبية.
2. تطوير آليات تنظيم التحركات الجماهيرية المؤيدة للحقوق الليبية والمنددة بالحكم القذافي، من مظاهرات ومسيرات واعتصامات وما إلى ذلك، وزيادة قدرات الحشد فيها والعناية المستمرة بمضامينها بما يزيد من جدواها وفاعليتها.
3. تشجيع الاتجاه لافتتاح منتديات ونوادٍ اجتماعية لليبيين في شتى الأقطار الأوروبية، بما يشجع فرص التلاقي فيما بينهم وتطوير إمكاناتهم، وبما يسهم أيضاً في توفير الخدمات التي يحتاجونها.
4. بلورة صيغ من التكافل الاجتماعي تكون أكثر جدوى وفاعلية بين الليبيين في شتى الساحات الأوروبية، والعناية بصفة خاصة بالليبيين الوافدين حديثاً إلى أوروبا، وطالبي اللجوء، والليبين من ذوي الاحتياجات الإنسانية الخاصة.
5. اتخاذ السبل الكفيلة بتفعيل دور الكفاءات الليبية المنتشرة بكثافة في البلدان الأوروبية، خاصة عبر حصر هذه الكفاءات والتواصل الأمثل معها وبلورة مشروعات وبرامج متجدِّدة تجعلها أقدر على الإفادة من مواقع اختصاصها وبحسب خبراتها.
6. إبراز الهوية الليبية وملامح الانتماء الليبي ، خاصة عبر الإحياء المستمر للتراث الشعبي في شتى الساحات الأوروبية، سواء في واقع الليبيين في البلدان الأوروبية، أو عبر التعريف به على المستويات الشعبية الأوروبية بشكل عام وباللغات الأوروبية المختلفة. ويلحق بذلك جمع المتوفر من مواد التراث الليبي ونماذجه وحفظها وعرضها بأنجح الوسائل، مع إنتاج المزيد من الأعمال التراثية.

والله الموفق .

أخوكم / سامي ميلاد


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home