Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

صرخة ليبية

وااااااااك صرخة ليبية مشهورة في معظم أرجاء بلادنا الحبيبة تدل على الألم والملل مجتمعين وتدل أيضا على وصول الأمر حده الأقصى.
ويوجد أيضا مثل مصري مشهور يقول : خبطتين في الراس توجع.
ولكن ماذا عن الكثير من الخبطات على الرأس ؟ اعتقد أن الوجع كما يدل المثل يبلغ الحد الأقصى بعد خبطتين أما ألاف الخبطات فالله اعلم ما الذي تسببه.
ونحن في ليبيا لم يعد لدينا أكثر من كلمة وااااك وان كانت في نظري غير كافية.
أنا حقيقا لست من مؤيدي النظام الجماهيري البديع ( كما يقولون) ، ولكني لست بالضرورة من المعارضة.
فالمعارضين كما أرى إما متضررين سابقين من النظام (ذوي رؤوس الأموال سابقا والوزراء السابقين والمستفيدين ) وهؤلاء اغلبهم يحركهم الحقد.
والنوع الثاني هم من كانوا ضمن ما يسمى باللجان الثورية والثوريين والحرس الأخضر وغيره من المسميات ومن ثم انقلبوا على النظام وهؤلاء إما يحركهم الطمع والتعطش للسلطة التي تعودوا عليها أو يحركهم حقدهم على أصدقائهم القدماء وبالتالي فهم من طينة واحدة. .
والنوع الثالث هم الوطنيين الحقيقيين الذين يحبون ليبيا ويتمنون الخير لها ويحركهم إيمانهم بالعدل والحرية والمساواة وهؤلاء قلة.
الغريب في الموضوع إني شخصيا ليست لدي أي أحقاد ضد نظام القذافي أو عائلته ولم أتضرر شخصيا أو عائليا أو حتى قبليا من النظام فبالتالي كما يقول الأمريكان ( No Heart Feeling)
وأيضا اعرف إني احترم عبقرية القذافي فهو شخصية فذة ذات كاريزما خاصة ولا يستطيع احد أن ينكر ذلك
وأنا لست من الناس الطامعين في السلطة ، حيث إني أفضل أن أقاد على أن أقود وأحب أن أكون من الناصحين لا من الآمرين. وبالتالي فانا لست من النوعيين الأول والتاني وأتمنى أن الحق بالنوع الثالث.
إذا لما التأفف والنقد المستمر لنظام القذافي ؟
بسيطة لأني أحب ليبيا ، وبالتالي لا أستطيع أن أرى ما أرى واسكت أو أن أرضى ما يحدث من تجاوزات وأخطاء من قبل النظام.
ولا يعني ذلك أيضا إني قد اسكت عن أخطاء المعارضة ، فانا ليبي وولائي لليبيا أولا وأخيرا
وقل الحق ولو كان على نفسك.
فالحق إني ليبي فاقد الهوية فاقد الشعور بالانتماء كحال معظم الشباب الليبي الذي ولد بعد الفاتح من سبتمبر فتارة نحن عرب وأمناء على القومية العربية ودرست لنا أطنان من الأفكار القومية وحشيت أدمغتنا بالشعارات القومية الناصرية لعقدين أو ثلاثة من الزمن.
وتارة أخرى نحن أفارقة مغرقين في السواد وها نحن نهيئ لدراسة لغات ميتة ولدس أفكار غريبة عن مجتمعنا وديننا في أدمغتنا التي أصبحت مهلبية.
وفي فترة ما كنا دولة شيوعية ونظامنا الاقتصادي شيوعي ثم أصبحنا دولة اشتراكية على طراز الاشتراكية الناصرية والاشتراكية البعثية ، ثم دولة النظرية العالمية الثالثة وها نحن ألان نصبح دولة شبه رأسمالية.
وها نحن بعد سنين من الحرمان من كل ملذات الحياة بدعوى تبنى الفكر الليبرالي التحرري وفكرة إننا دولة مناضلة مع حركات التحرر في العالم نصبح فجاءة أولى الدول الزاحفة وما كنا نسميها في نشراتنا بالدول الرجعية وحليفة الامبريالية الغربية وغيرها.
بعد سنوات من صرف أموال الشعب الليبي( أو كما يسمى في نظامنا العتيد المجتمع) على دعم حركات التحرر وبناء فاشل لترسانتنا النووية ، مليارات من الأموال والوقت والبشر سلمت لأمريكا في ساعات .
بعد سنوات من الحرمان والتخبط ها نحن ننعم بمجنب النفط وميزانية التحول إلي الإنتاج (30 مليار دولار) مبلغ كبير جدا وخاصة انه رصد لتحويل فئة الشباب إلي الإنتاج.
علما إننا من الدول الشابة التي اغلب سكانها في عمر الشباب عمر الإنتاج والعمل ، ومع علمنا بأن أغلب الشباب عاطل عن العمل والباقي موظف في قطاعا ت لا عمل فيها أي أنه يصنف تحت البطالة المقنعة كما يقال حيث أن موظفونا كمن يأخذ الضمان الاجتماعي كل أخر شهر.
ومن يريد أن يعرف حجم مشكلة البطالة في بلدنا عليه بالتسكع في شوارع بلادنا خصوصا تلك ذات الكثافة السكانية مثلا الهضبة الشرقية وغوط الشعال وكلاهما في طرابلس إن التسكع في تلك المناطق قرابة الساعة 11 صباحا يعطي فكرة واضحة عن كم البطالة حيث المئات من الشباب يقفون على زوايا الشوارع لا يعرفون ماذا يريدون مشهد يبكي الحجر شباب يضيع وعمر يهدر.
وإذا أخذتك قدماك إلي شارع المشير سوف تشاهد شباب يبيع ساعات وخردوات (قطعة واحدة في العادة أو قطعتين) ليجني قوت يومه.
ومن أراد الانخراط ف خطة الدولة للتحول للإنتاج عليه بقبول قرض ربوي ذو فوائد ضخمة يتحول بعد رزوخه تحت ثقله إلي نوع الإنتاج الوحيد المتوفر (تاكسيات كحلة وبيضة) أي سائق أجرة ويالا الإنتاج.
تحول الشعب كله إلي سائقي تاكسيات والشوارع إلي زحمة خانقة ، وبما أن عمر السائقين غير محدد بفئة عمرية معينة فيمكن أن تجد طفل مخضر الشوارب (شنابه زغب) يقود سيارة أجرى بسرعة جنونية مؤديا إلي حوادث شنيعة نراها كل يوم خصوصا في الطرق التي كانت تسمى طرق سريعة.
وها نحن نرى الميزانية هذه الأيام تقسم وقد هالني ما سمعت فميزانية بلادي هي 7 مليار دولار( مبلغ كبير) مع العلم أن دخل ليبيا سنويا هو 37 مليار دولار (هذا قبل ارتفاع أسعار النفط مؤخرا) أي أن المجنب الذي يتشدق به القذافي هو...... الميزانية الأصلية لسنة واحدة فقط (المفروض هكي ). فلو حسبنا 36 سنة في 30 مليار حيث طرحت الميزانية المصروفة كل سنة فرضا 7 مليار دولار الرقم الناتج رقم لم أستطيع قراءته 1080 وأمامه 9 أصفار.
كذلك دفع الشعب الليبي لسنوات ضريبة ما يسمى بالنهر الصناعي العظيم ، وما زالت سنويا تخصص له أجزاء كبيرة من الميزانية العامة (المبلغ الخيالي السبعة مليارات) ورغم عظمة هذا المشروع حيث انه أول مشروع في كوكب الأرض يأخذ المياه من الصحراء الجافة إلي المناطق الساحلية الممطرة!
إلا انه إلي ألان لما نرى نتائج واضحة لهذا المشروع أو تنفيذ فعلي أو استخدام عملي.
ودفع الشعب الليبي لمدة سنوات من أمواله إلي مشروع السكة الحديد والمشكلة أن هذه الأموال لم تدفع من الميزانية بل خصمت من مرتباتنا الضخمة التي تبلغ ( متوسط 200 دينار = 149.25$)
وبعد خمسة سنوات خرجت علينا اللجنة الشعبية العامة لتقول بان المشروع ليس دوى جدوى اقتصادية وهو خسارة كبرى؟ الم يسمعوا بدراسات الجدوى قبل البدء في أي مشروع؟
ثم أن مشروع السكة الحديد احد مشاريع البنية التحتية المهمة والكثير من الدول تخسر في سبيل استمرار السكة الحديد الذي يعد شريان حيوي خصوصا في الدول المتسعة الرقعة مثل بلادنا الحبيبية.
أم أن فصل المدن الرئيسية الكبرى وجعلها في معزل عن بعضها البعض خطوة من ضمن خطة اللامركزية والاتجاه نحو إحياء النزعة الجهوية والحمية القبلية التي تساعد الدولة في تأجيجها.
فتسمع ابناء البلد الواحد يتكلمون بالسؤ عن بعضهم كأنهم أعداء أو أن بينهم ثأر قديم ، فابن منطقة الشرق يقول : ( الغرابة كملونا وما خللونا شئ والبلاد ليهم حاكمينها ..وبعض الكلام الذي لا استطيع قوله ) كائن أبناء المنطقة الغربية يعيشون في سويسرا أو أنهم ينعمون بخيرات بلادهم. وابن المنطقة الغربية يقول ( الشراقة تجار وعنهم فلوس ونسابات القائد ومستفيدين ...الخ)
كائن هذا الكلام صحيح.
وابن الجنوب يقول : ( ولاد الساحل واخذين كل شئ وإحنا ما عندنا شئ. )
وأبناء الساحل يقولون : (الجنوب لديهم السلاح والحدود الجنوبية والسياحة وليس عندنا منها شئ.)
والامازيغ يقولون : (العرب حكمونا في بلادنا ، وحقوقنا مهضومة )
كائن باقي الليبيين واخذين حقوقهم عالاخر.
وكلهم يلعن أبناء الوسط لأنهم أولاد عمه وأقاربه منهم.
أليست هذه هي فكرة استخدام سياسة فرق تسد (فكرة استعمارية قديمة.). أخر النكبات هي توطين الطوارق وإعطائهم الجنسية الليبية ومن يذهب الي الجنوب يشاهد تدافع الطوارق من النيجر ومالي والجزائر للتقديم على الجنسية الليبية وزيادة عدد الأفارقة فيها وتغيير طابعها الديموغرافي.
أليست كارثة ؟ فبعد كم سنة لا يمكننا تصحيح الوضع ولو بالقتال ، حيث سندخل في متاهة حقوق الإنسان والاضطهاد العرقي والتطهير مش عارف شنو.
ولنلقى نظرة سريعة على الوضع العام :
لدينا عدد يقارب 2 مليون عامل مصري والمصادر الرسمية تصرح بمليون واحد فقط اغلبهم من العزاب في بلد يتأخر فيها سن الزواج نتيجة الظروف الاقتصادية والاجتماعية.
لدينا جالية افريقية تتعاظم يوميا في ظل اتجاه النظام لأفرقة ليبيا ، تعيث فساد وترتكب جرائم يومية اغتصاب ، بيع المخدرات المصنعة ، دعارة ، سرقة ، قتل ، تزوير عملات.
لدينا نسبة بطالة كبيرة جدا جدا جدا بالإضافة إلي وجود البطالة المقنعة من حرف وتجارة وهمية او وظائف حكومية . وجود جاليات غريبة أصبحت تشكل تجمعات ومعسكرات سكنية (مثل الغجر) محترفين التسول وبيع خردوات في الإشارات الضوئية ومحطات البنزين.
انتشار ظاهرة التسول بين الليبيين بالإضافة إلي محترفي التسول من الغجر والمصريين وغيرهم.
انتشار البغايا من الجاليات المغربية والجزائرية والتونسية محملين بالإمراض التناسلية والايدز والمشكلة أنهم منتشرين في الفنادق والمقاهي (تخيلوا جنب الأكل ) .
بالإضافة إلي ما ينشرونه من القيم الأخلاقية الخطيرة. انتشار ظاهرة بيع الأجساد والدعارة بين الليبيات.
أطفالنا مصابين بنقص المناعة المكتسب (AIDS ) والأسباب مجهولة.
عصابات من الجاليات الأجنبية ( تخيلوا حتى باكستان ومصريين ).
تدني مستوى التعليم العام لعدم وجود سياسة تعليمة واضحة أو ثابتة وعدم وجود إستراتجية مستقبلية.
تدني المستوى الصحي ولجؤ الليبيين لبيع أثاث بيوتهم للعلاج في دول مجاورة حديثة العهد بالطب.
عدم وجود حرية التعبير عن الرأي ..وهو أقل ما يمكن توفيره للتنفيس عن الغضب في أي مجتمع.
أعلام موجه في التلفزيون وفي عشرات محطات الراديو موحدة الخطاب.
سنويا مؤتمرات شعبية والكثير من الكلام الذي لا يمكن فهمه او فك طلاسمه.
حدود مفتوحة على البحري لكل من هب ودب.
مهاجرين غير شرعيين.
قبول الليبيين للقيام بأي عمل يتنافى مع العرف والدين طالما فيه فلوس.
انهيار المجتمع والقيم من حولنا.
وغيره الكثير الكثير الذي قد لا أستطيع حصره في سنين من الكتابة.
أليس قليل من هذا الذي ذكرت يجعل شخص عديم الحيلة مثلي يصرخ بعلو صوته والصراخ هو آخر ما تبقى لنا أم إنها سوف تمنع عنا وتصادر هي الأخرى.

ووووااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااك

Libyan rocker


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home