Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

حكاية "إلا" الاستثنائية

من تحزب خان ... إلا
اذا انظم الى حزب اللجان الثورية
فتبني تصنعا النظرية
وشارك فى الملتقيات السنوية
وبح صوته هتافا بالمقولات الثورية
وجعل الكتيب الاخضر حرزا يقيه من الرجعية
وبرهن على إخلاصه
فمزق ملفه فى الغارة الأمريكية
وانتسب الى " مكتب الاتصال " لأنه خير مطية
لنيل مآربه الشخصية
والعائلية والقبلية
عندها يصير التحزب قضية وطنية
ويأتي بعد " إلا " الاستثنائية

اللجان فى كل مكان... إلا
أمام محاكم محاسبة العابثين بالمال العام
والمرتشين
والممتلئين فساد الى الثمالة
المتخمين من خزينة الدولة
الذين بنوا القصور والفيلل
وحازوا السيارات الفارهة
والأرصدة فى بنوك أوربا والخليج
من مدخرات مرتباتهم طبعا
المحددة بقانون 15
وليس من غيرها
فالبركة قد طرحت في هذه المرتبات
فصار الدينار بعشرة أمثاله الى سبعمائة ضعف
هم حقا فى كل مكان ... إلا
فى قوائم المنظمات العالمية للشفافية
فهم كالديناصورات منقرضون
وإن أتوا ففي القوائم الخلفية
لأنهم ربما أخطؤا
فظنوا أن الترتيب يبدأ من الجهة العكسية
فتمسمروا فى المراتب السفلية

المؤتمرات الشعبية تقرر... إلا
قرارا ناقش الميزانية
أو تساءل عن العوائد البترولية
أوتخلى عن الاسلحة النووية
أو جمد المرتبات لأكثر من عشرية
أو قتل غيلة سجناء الرأي فى السجون البوسليمية
أو حاول محاسبة أبناء السطان
على العبث بالمال العام
وإنفاقه بسخاء فى الملاهي الليلية الأوربية
وعلى الحسناوات العربية
وخاصة اللبنانية
وإن شئت فزد الأوربية
وعلى الفننات الإيطالية
وعلى أبوام الغناء الإسبانية
وعلى النمور الأسيوية
واختلاسات الاتحادات الكروية
وجمعية " واعتصموا " الإنسانية
وعلى تبرعات ضحايا جسر الأئمة
ومرقد الإمام الكاظم الانتقائية
لإسكات الشيعة اللبنانية
وتسوية أزمات المختطفين فى أدغال " أبو سياف " الفليبينية
أو قرارات التعويضات الفلكية
لضحايا " البانام " الجوية
التى لم نرتكبها طبعا ولكن رضينا بالتعويض دليلا على براءتنا
ولاستحقاقات المرحلة الجديدة
ولدخولنا بيت الطاعة الدولية الأمريكية
بعد سنوات النشوز الثورية
ولأن على متنها رعايا دول أجنبية
ليست عربية
ولا أفريقية
ولكن غربية
والتسعيرة ترتفع إن كانت أمريكية
فعندها تأتي القرارات بعد " إلا " الإستثنائية
ويصبح الهمس فقط
ناهيك عن مناقشتها
كما نقول بالعامية
" صقع على عليك" شوية

البيت لساكنه... إلا بيتا آوي زنديقا أو كلبا ضالا
ولمن لا يعرفون هذه التمسية من إخواننا العرب
خاصة مذيعي قناة الديمقراطية
نقول لهم هو كل من :
انتمي لإحدي الجماعات الإسلامية
إخوانية أو جهادية أو سلفية أو حتى تبليغية
حتي وإن كانت برامجها ووسائلها سلمية
أو لأي فصيل من المعارضة الليبية
أو خشع قلبه
فصلى فى المسجد صلاة الفجر
ولم يكن شيخا مسنا قد يبس جنباه واحدودب ظهره
أو من يقتنى كتبا أو أشرطة دينية
أو أجري حوارا مع نفسه
عن سبب بؤسنا وشقانا
فرجع بالسبب على ساكن قصر العزيزية
أو عبر عن رأيه مرة
فخالف فى جزئية من جزئية
بعض حواشي النظرية
ولم يكن كما أريد له نسخة كربونية
عندها يصير البيت " للبلدوزر "
ولساكنه القتل أو السجن وملحقاته المعروفة
وللعائلة العقوبة الجماعية :
الحرمان من الحقوق المدنية
لأن القضية أمنية
فتأتي بعد " إلا " الاستثنائية

جماهيريتنا عظمى ... إلا
إذا تعلق الأمر بما له أدني صلة
بالولايات المتحدة الأمريكية
أو حليفتها البريطانية
أو مالكة طائرة " يوتا " الفرنسية
أو بلاد "ملهي برلين " الألمانية
أو حتى بمواطني دول الإتحاد الأوربية
حتي لو كانت بلغارية
حتي لو جعلت أجساد أطفالنا حقول تجارب طبيعية
لفيروساتها بعد تعديلات مختبرية
فعندها تتلاشي العظمة
وتزول الهيبة
وينمحق التطاول
ونرجع الى طولنا الطبيعى بالسنتي أوالمليمتر
وربما أقل " شوية "
وتظهر عظمتنا جلية
فى الرضوخ للضغوط الخارجية
والانبطاح أمام إملاءاتها البوشية
التى تذكرنا بشبح الحفرة الصدامية
فيعاودنا كابوس فحص الأسنان العلوية والسفلية
على الشاشات الفضائية
وتطاردنا أشباح صورتنا الماضوية
أيام الدولة السوفيتية
والخطابات العنترية
ودعم المنظمات الإيرلندية
وقبلها الفلسطينية
التى كانت ثورية
وأصبحت بعد الحادي عشر من الفاتح
ملعونة ...إرهابية
فنذهب هيبة محاكمنا القضائية
ونتحايل على نصوصها القانوية
ونسمسر بدماء أطفالها فى المزادات العلنية والسرية
ونحترف لعبة " تقديم الفدية أو الدية "
فقد صرنا فيها باستحقاق
أصحاب الأقداح العلية
وتأتي القضية بعد " إلا " الاستثنائية
لأنه ليس لدينا قضايا مبدئية
والخلاصة
مقولات النظرية معدومة الصلاحية ... إلا ... وليس هناك إلا هذه المرة.

فتحي عـبدالسلام


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home