Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

إلى جنة الخلد أيها الشهيد محمد مصطفى رمضان

لقد جمعتنى بك ايها الشهيد مدرسة طرابلس الثانوية فى اواخر الخمسينات المنارة العلمية التى تخرج منها ابطال مثلك ومثل الشهيد محمود نافع كما لدى ذكريات خالدة لن انساها معك عندما كنا بنفس الفترة بركن الطلبة بالاذاعة الليبية فى طرابلس عندما كنا نلتقى كل يوم خميس بدار الاذاعة لتسجيل ركن الطلبة الذى كان يذاع ولمدة نصف ساعة كل يوم جمعة عرفت فيك الانسان الطيب الشهم الشجاع المرح عرفت فيك الصديق الحميم الصريح فى كل ماتتحدث عنه دون ان تخاف لومة لائم عرفت فيك الدعابة والمرح وخاصة عندما كنت تردد العبارة التالية - هنا محمد مصطفى رمضان- بدلا من هنا دار الاذاعة الليبية . لقد كانت الساعات التى نقضيها فى تسجيل البرنامج تمر وكانها دقائق معدودة لما كنت تضفى عليها من دعابة وروح طيبة . لازلت اتذكر مواقفك الشجاعة وانتقادك لوزارة الاعلام على صفحات الجرائد وكنت تشتغل بها ولا زلت اتذكر انهم شكلوا لك مجلس تاديبى بسبب نقدك اللاذع لما يجرى بهذه الوزارة ولكن ذلك لم يثنيك عن قول الحق والمجاهرة به . لقد كنت انسانا يحس بما يحس به كل الناس لاترضى الظلم وتتصدى له بكل شجاعة وكنت تعبر فى كتاباتك عما يجول فى وجدان المواطن الليبى الشريف كنت صريحا فى كل ما تقول كنت انسانا محقا كنت انسانا عزيزا على كل من عرفك.
لقد اغتالتك الايادى القذرة المجرمة يوم 11.4.1980 وكنت لتوك بين يدى الله تؤدى صلاة الجمعة فى يوم من ايام الله المفضلة فانت والله شهيد سيجمعك الله مع الشهداء والصديقين فى يوم لا ظل الا ظله وسينال المجرمين جزاءهم على ما اقترفت اياديهم الاثمة .
لازلت احتفظ يااخى بنسخة من كتابك - الشعوبية الجديدة - وفيها اهداء منك وبخط يدك وفى هذا الكتاب العبر القيمة عما نعانى منه اليوم من هذا النظام المجرم طوال الـ 37 عاما. هذا الكتاب وكتبك الاخرى ومقالاتك القيمة يجب الا تخلو منها مكتبة اى ليبى وطنى شريف لانها تعبر فى مجملها عما نعانيه من ظلم وقهر وبها تحدى سافر لكل المجرمين الذين يحاولون الدوس على كرامة شعبنا الطيب الشريف واسكات كلمة الحق التى لا يحتملون سماعها ولكن الحق باق رغما عن انفهم جميعا .
انك لم تمت عزيزى محمد ولكنك مع الصديقين والشهداء فى دار الخلد وكل ما كتبته سوف نسطره باحرف من نور يوم يحق الحق وينقشع الظلام عن ليبيانا الحبيبة. لقد عشت شجاعا ومت مناضلا حتى اخر يوم من حياتك وستبقى فى مخيلتنا وفى ذاكرتنا متمنين ان يجمعنا الله بك مع الشهداء والصديقين.
ولا تحسبن الذين قتلوا فى سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون.. صدق الله العظيم.

د. سـيـبـتموس


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home