Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

رد عـلى ( هـجمة التتار الثانية )

لا ادري إلى اين يريد ان يصل بنا السيد حكيم في مقالاته. هل يدعونا إلى اعتناق المسيحيه كبديل روحي ليقودنا إلى الايمان الصحيح وترك خرافات الاسلام وهمجيتها، ام انه يحب ان يدعونا إلى الدخول إلى العلمانيه وترك ترهات الديانات والحياة في الماورائيه والدخول في عصر الانفتاح والبراغماتيه المطلقه والتفكير بالعقل وليس بالحواس كما يقولون العلمانيون....
من يدعو إلى اي اتجاه او إلى اي معتقد او طريقة عيش او من يفوق ضميره المعدب والمرهف اليوم لابد له من الهجوم علي الاسلام ليقول انظروا هؤلاء الهمج الاشرار، كيف يردون علي المتحضرين من البشر، قتل وتدمير وحرق. لا شك انها فرص كما يراها المبشرون بالمداهب الحياتيه الاخري للنيل من معتقدات المسلمين، وذلك يعطيهم شعور جميل بانهم ليسوا كذلك وانهم بشر اخيار ومتحضرون ..انا لا الومهم لان الحياة لها سنن وهذه من سنن الحياة المليئه بالانتهازيين.. و لكن الوقائع وما رأينا وما نري تقول لنا علي الاقل اننا لو نظرنا إلى مئات السنين التي خلت نجد ان المسلمين قتلوا اقل عدد من البشر.. ففي المئه سنه الماضيه وحدها قتل المسيحيون او العلمانيون مالايقل عن مئة مليون انسان بين حربين عالمتين وغزو فيتنام وحروب كوريا و قتل مئات الالاف في كمبوديا والحملات الاستعماريه في جميع انحاء العالم واجتياحات في امريكا الاتينيه واخير و ليس اخرا احتلال افغانستان والعراق والشيشان، وحتي في افريقيا الفقيره والمتخلفه تم قتل الملايين ومازالوا يقتلون في حروب عرقيه وقبليه... فاننا نستغرب من بعض الناعقين يقومون بالنعاق وترديد كلام هو اصلا ليس بكلامهم عن همجيه الاسلام وقتل الابرياء وحرق سيارات ووو.
ان المتحضرين اليوم والذين يتمتعون بدرجات من العلم والثقافه والتحضر يسلبون المال والثروات من فقراء افريقيا ليزدادوا فقرا وهم ا نفسهم من يبكي وراء الكاميرات علي افريقيا والفقراء. وليس البكاء هنا اخلاقيا طبعا كما يامرنا الدين بل هو براغماتيا كما تامرنا الحضاره. اي لاغراض سياسيه او انتخابيه من اجل الديمقراطيه او شئ من هدا القبيل.. هدا ناهيك عن احتلال الدول وادلال شعوبها تحت عناوين رنانه ولكنها والجميع يعرف ليست الا لاسباب براغماتيه بحته الا وهو النفط والسياده والنفوذ ..
انا لا ابرر اعمال الحرق والقتل هنا و لكنني لا اري ان الاخرون ابرياء سواء كانوا متدينون بديانات اخري او علمانيون بدون دين.. ولا اجد نفسي متعاطفا مع وضعنا الحالي من تخلف وجهل ولكنني وفي نفس الوقت اري اننا لا يجب ان نتخلي عن ديننا واخلاقه ومبادءه مع الحرص علي العلم والعمل من اجل غدا افضل لاجيالنا القادمه..
لو نظرنا إلى احصائيات الطلاق والاطفال غير الشرعيين والاهالي المدمنون علي الخمور والمخدرات وزني المحارم في اوروبا الذي بدأ يزداد بشكل مرعب في الاونه الاخيره وحسب المختصون في علم الاجتماع الاوروبيون انفسهم لوجدنا ان السبب الرئيسي والحاسم هو البعد عن المبادئ الدينيه مما يهدد بقيام مجتمعات متفسخه إلى ابعد الحدود واختفاء المشاعر الاسريه مما ينتج افرادا انانيون لا تحكمهم علاقات تكافل ومساعده انما روابط رسميه كتلك التي بين الدول وانعدام الثقه والامان في تلك المجتمعات وهو مايلمسه اليوم بوضوح المقيم في المجتمعات الغربيه.. ان الحياة في هذه الدنيا مبنيه علي اسس حساسه للغايه، فالاطاحه بركن واو خاصيه من خصائصه ستكلف البشر الكثير..
ان الانطلاق وراء حماسة ناتجه عن انبهار باشياء معينه واغفال اخري يعطي نتيجه واحده الا وهي خلل في حكمة الانسان وقصر في الادراك و عدم رؤيه الحياة بمنظور شامل..
انا اقول لاخينا حكيم انك تبحث عن طريق لم تسبر اغواره بعد انت نفسك.. ان الطريق الثالث الذي تبحث عنه لا وجود له الا في جنة الخلود.. انك وبكتاباتك هذه انما تسألنا ماذا نجيبك فانت غير متاكد عن ماذا تبحث.. انك تهاجمنا لنقول شيئا ربما يفيدك في بحثك ولكنك يجب ان تستخدم عقلك بصوره واسعه و عميقه و لا تنبهر بالكلام و الصور ، فالصور دائما ما تكون خادعه .. عليك بالحكمه فهي ضالة الانسان.. انا انصحك بالسفر كثيرا والحياة بين اقوام اخرى والتمعن والتفكير في طرق حياتهم وما نتائجها المستقبليه، فمن لا يحاول الوصول إلى نتائج مستقيليه قصيره وبعيده المدى لتصرفات الناس والشعوب لايستطيع ان يبني رأيا..
اخونا حكيم، الحرب والسلم والعلم والقتل والتسامح والعطف والحقد والمعاناة والجهل والارتقاء والنزول والموت والحياة وووووو كل هذا موجودا في هذه الحياة.. هي سنن من سننها فعلينا ان نضعها في حسابناونفكر بها ونحسب للوقت حسابه ولا شئ يدوم..
ما اردت قوله ان بداية اعتناق افكار معينه تؤدي إلى التطرف فيها وهذا مايذهب العقل.. فالدنيا اكبر من ان تفهم في فكر معين.. والحضارات تذهب وتعود باشكال اخرى والاقوام العاليه اليوم هي ساقطه غدا ولكن السؤال إلى اين يذهب الجميع.
انا اتأسف لان الافكار في هذه الرساله ربما غير مرتبه بطريق جيده، فهي كتابه ارتجاليه وقتيه اكثر من ان تكون مدروسه ومراجعه، ولكنها ملخص لما دار برأسي عند قراءة رسالتك.. هجمة التتار الثانية.

ع. ل.


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home