Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

لم يسمعـوا مثلها منذ نشوء دولتهم

( لو ضربتم عاصمتنا فسوف نضرب عاصمة كيانكم... لو ضربتم بيروت فسوف نضرب تل أبيب )

لقد إحترت كثيرا عندما فكرت في كتابة بعض الكلمات لأعبّر بها عمّا يجيش في خاطري، وبالفعل تزاحمت الكلمات وتزاحمت معها العناوين؛ ولأول مره أجدني حائرا في إختيار العنوان، وحائرا أيضا في إختيار الكلمات. نعم إن احداث الساعه متسارعه بشكل لم يسبق له مثيل، ولكن في واقع الأمر إنها ليست الأحداث في حد ذاتها، وأنما ما يحدث فيها. فالأحداث قد تبدو عاديه جدا.. طرفان يتحاربان، والأقوى منهما ستكون له الغلبه؛ لكنها والله ليست كذلك، إنها أكثر بعدا، وأبعد عمقا من كل ذلك؛ فالتاريخ يرتسم هنا، بل يرسم نفسه بشكل لم يسبق له مثيل.
من سبق وأن قال لليهود منذ أن أنشئت دولتهم في فلسطين في عام 1948 وحتى قبل الأمس.. لو ضربتم عاصمتنا فسوف نضرب عاصمة كيانكم ( لاحظوا إنتقاء الكلمات)، لو ضربتم بيروت فسوف نضرب تل أبيب. أنا شخصيا تحققت أمنية عمري، وليحدث بعدها ما يحدث.. العزه والكرامه مزهوّه ولو الى حين ـ إنني أعرف يقينا بأنها ستكون فقط الى حين ـ ولكن الذي حدث هو أن التاريخ كان بالفعل قد سجّل حدثا لم يسبق مثيلا له، والتاريخ لايمحى وإنما يظل الى الأبد.
فكرت في أن ابدأ بصب جمّ غضبي على هؤلاء الحكام المهزومين، لكنني أشفقت لحالهم؛ فهل يجوز لنا السخريه من معاقين؟. بالطبع ليس من طباع المسلم معاقبة أو حتى لوم المعاق، والذي يشك في شدة إعاقة حكام العرب فلينظر الى سعود الفيصل وهو يتكلم، وليستمع الى على عبدالله صالح وهو يتحدّث، وليشاهد معمر القذافي وهو ينظر الى السماء متفاديا النظر في أعين المحيطين به.. الأمثله كثيره، لكنني لست بصدد تعديدها.
لم ترق لي تلك الفكره ذلك أن ملايين الشعب العربي كانت قد سبقتني إلى سبّ هؤلاء الحكام وآجادت في ذلك من خلال محطه الجزيره الفضائيه، والجرائد اليوميه، ومن على مواضع شبكات الإنترنت؛ ومع كل ذلك فإن السباب مازال في أوجه، بحيث لم يتبقى لي ما أضيفه مع رغبتي الملحّه في التنفيس عن نفسي ؛ لذلك قررت بأن لا أقف في طوابير المنتظرين على هواتف الجزيره المخصصه لسماع صوت الناس، لكنني ساعبّر عن رأيي هذه المره بالحديث عن أشياء أخرى لم تنل نصيبها كما إعتقدت.
أريد أن أتحدّث عن هذا البطل الذي لم نعهد مثله في تاريخنا المعاصر.. ربما وليس بعد صلاح الدين الأيوبي؛ هذا البطل هو السيد حسن نصرالله زاده الله نصرا لأنّه وبصدق كان قد حقق نصرا لم يحققه غيره من معاصريه.. نعم لقد إنتصر هذا الرجل وما علينا إلا أن نضيف إسمه لقائمة أبطال هذه الأمه الذين أعتبرناهم أبطالنا ومثلنا الذي إجتهدنا للسير بهداه من أمثال عمر بن الخطاب ، حمزه بن عبدالمطلب ، علي بن أبي طالب، صلاح الدين الأيوبي ، طارق بن زياد ، عقبه بن نافع ، جميله بوحريد ، عمر المختار، أحمد عرابي ، عبدالقادر الحسيني، وغيرهم من أولئك الذين سطروا أجزاء من تاريحنا الحقيقي الذي نفتخر به عبر أجيالنا المتعاقبه. نعم كان السيد حسن نصرالله من أمثال أولئك وقد يمتاز عنهم جميعا بأنه ولد ووجد في عصر التردّي وكان بالفعل وحيدا في الميدان.
خرج العقيد القذافي علينا وهو يردد على مسامعنا أسماء أبطال يفتخر بهم ويوهمنا على أنه ينتمي اليهم من أمثال ،لومومبا، ومانديلا، وشيفارا، ونيكروما، وغيرهم لكنني لاأدري إن كان سيادته سيذكر لنا إسم السيد حسن نصرالله أم أنه سوف ينكر عليه بطولاته لأنها ربما تتعارض مع بطولات القائد الأممي الوهميه. لو كنت حاكما لليبيا لكنت دشنت صرحا شامخا شموخ السماء، يكون غاية في الروعه والجمال ولأطلقت عليه إسم حسن نصرالله وليكن ذلك مثلا مطارا عالميا يتردد إسمه في كل مكان في العالم بما في ذلك الآماكن التي يتواجد فيها أعداء السيّد نصرالله وما أكثرهم.الأمر عندي لن يتوقّف عند ذلك رغم أهميّته الرمزيه بل إنني إستخلص عبر وإستنبط همم أحوّلها الى واقع معاش يغيّر مسار حياتنا ويعيد الينا كرامه هدرت منذ هزيمة 1967 النكراء التي قصمت ظهورنا وهدمت كياننا وأوهنت إرادتنا وحوّلتنا الى أشباه عبيد وتبّع لاقيمة لنا. أقول أنني أريد أن اطرح هذه الأفكار علّها تكون نبراسا لمن شاء أن ينتصر لهذه الأمه ليعيد إليها هيبتها التي ضاعت منذ سقوط غرناطه وإنتهاء دولة الخلافه الإسلاميه. أريد أن أطرح هذه الأراء وأدعو الى تبنيها لمن بيده القرار والسلطه في عالمنا العربي والإسلامي:
1. أن تخرج في كل البلاد العربيه والإسلاميه مسيرات حاشده ترفع صور السيد حسن نصرالله غصبا عن الحكام الجبناء وتختم كل مسيره بإختيار معلم مهم من معالم كل دوله لإطلاق إسم حسن نصرالله عليه وليكن ذلك مطارا أو ميناء بحريا أو حتى ملعبا دوليا لكرة القدم مثلا بغرض فرض ترديده على الغير.
2. بدل تجريد حزب الله من سلاحه، أن تقوم الحكومه اللبنانيه بتحويل قوات حزب الله بسلاحها وقيادتها الى لواء متقدم معتمد في الجيش اللبناني على غرار لواء غولان أو لواء الجليل الإسرائيليين؛ وبذلك يطبق لبنان قرارات مجلس الأمن الأمريكيه ـ الإسرائيليه مع الإحتفاظ بحزب الله بكامل قوته ونفوذه، وفوق كل ذلك وجوده المرعب لجنود اليهود الذين لولاه لما فقدوا هيبتهم وغرورهم وبعبهم الذي أخافوا به كل العرب من حولهم وبالأخص المصريين والسوريين الذين ذاقوا الهزيمه النكراء على أيدي هذا الجيش الجبان كما نعته وبكل شجاعه المناضل البطل السيد حسن نصرالله زاده الله نصرا من عنده.
3. تبني فكرة مليشيات حزب الله في كل البلاد العربيه وإنشاء مليشيات على نفس النمط مع عدم الخجل من طلب العون والمشوره من رجال حزب الله اللبناني الآشاوس؛ ليتم بعدها تسريح الجيوش النظاميه التي يكون ولاؤها للحاكم وليس للوطن والتي تقظم من مقدّرات الشعب ورزقه أموالا طائله تصرف على تسليح عقيم لاينفع حتى لصيد الحيوانات البريّه؛ والمثال في صفقات السلاح السعوديه الفضيحه.
4. التخلّص من فكرة "السلاح المتطور"، "وآخر موديلات المقاتلات الحربيه"، "وأنظمة الدفاع الجوي الإليكترونيه"، " ومنظومات الرادارات التي تعمل بالليزر" وما إليها من الأسماء الرنانه التي يلهوننا بها ويضحكون بها علينا بكل سخريه حين يبيعونها لنا مع علمهم المبدأي بأننا لن نتمكن من تشغيلها مهما إجتهدنا. ليكن تسليحنا بما نقدرالحصول عليه دون منة من أحد، ونقدر على إستخدامه دون الحاجه الى أحد.. الصواريخ...الصواريخ...ثم الصواريخ. هذه كمثل لعب الأطفال لكنها قاتله.. قليل من البارود في أنبوب نتحكّم في طوله وكمية البارود فيه، ثم نطلقه من على أكتافنا أو أسطح منازلنا. نعم إنه سلاح الفقراء لكنه فتّاك لو عرفنا كيف نطوّره ونستفيد منه.
5. البحث الجدي عن وسائل ناجعه لحماية الأجواء العربيه بجميع متطلبات ذلك من أبحاث وتصنيع وتدريب وإمتلاك، ويجب أن يشمل ذلك دفاعات أرضيه ذات آماد بعيده تطال أعلى طائره تحلّق في السماء بما في ذلك طائرات الإستطلاع، وتلك التي تتخصص في ما يعرف بتصويب وإطلاق القنابل الذكيه؛ ويجب أن يشمل ذلك تلك البوارج الحربيه التي ترمي حممها عن بعد من أمثال بوارج الأساطيل الأمريكيه التي تطلق صواريخ التوماهوك المدمره.هذا يجب أن ينظر اليه على المدى البعيد وبعد إعتماد إستراتيجية مليشيات حزب الله اللبناني في الفتره الراهنه للدفاع عن كواهلنا.
6. إسرائيل لم تحاربنا بسلاحها المتطور فقط بل بديموقراطيتها وإحترامها لشعبها وحرسها على سلامة كل فرد فيه طالما أنه يهودي من أمثال توفير الملاجئ الآمنه، لذلك فعلينا أن نفرض الديموقراطيه على حكامنا الحقراء. إسرائيل بديموقراطيتها أصبحت أكبر دوله في منطقة الشرق الأوسط في جميع ميادين الحياة وليس في الجانب العسكري فقط. فمعظم البلاد العربيه نالت إستقلالها في نفس الوقت الذي أنشئت فيه دولة أسرائيل ،ولدى البلاد العربيه من الإمكانيات الماليه ومصادر الثروه ما لم يوجد مثله لإسرائيل؛ أين تم إستثمار كل تلك الخيرات التي حبى الله بها بلادنا العربيه، وعلى رأسها بالطبع دول الخليج العربي وليبياعلى سبيل المثال.
7. التوقّف عن كل مشاريع السلام مع إسرائيل والإحتفاظ بالوضع الحالي كما هو الى أن تحين لحظة الإنقضاض الحقيقيه للتخلّص من هذا السرطان الذي زرع بين ظهرانينا؛ وليكن ذلك هو الحد الأدنى لمطالبنا، ولنصبر على تحقيق ذلك المطلب مهما طال الإنتظار؛ فقد أثبتت التجارب بأننا نفقد الكثير بمشاريع السلام لكننا من المؤكّد سوف لن نخسر شيئا إذا أعطينا ظهورنا لكل بوادر التصالح وصمّينا اذاننا عن كل صوت يدعونا الى السلام مع إسرائيل؛ فنحن لانعترف بهذا الكيان حتى نتفاوض معه ونصالحه ولنكن صارمين في ذلك.
تلك هي وجهة نظري، وذلك هو موقفي وليستمع من شاء، وليعرض من شاء؛ فوالله لو ما تعلمنا الدرس هذه المرّه فلن نتعلمه قط.

مصطفى


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home