Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

للشعـب الليبي خياران القذافي او الحرية

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اخوتي و اخواتي
تحية ليبي حر الى كل الليبين الاحرار

الحرية و الديمقراطية ثوئمان مقترنتان لا يمكن الفصل بينهما و منذ قديم الزمن قدم الانسان تضحيات عظيمة لتحقيقها او لحمايتها او الاثنين معا. فنرى عبر العصور شعوبا تقدمت لتمكنها من السيطرة على مقوماتها و ذلك بتنظيم انفسها و تأسيس نظم معاصرة في زمنها تتماشى مع مبادئ هذه الشعوب و تسخرها كاداة لبناء مجتمعها على اسس ديمقراطية متقدمة على الشعوب الاخرى و بذلك تضمن هذه الشعوب المتحضرة و المتقدمة بقائها و استمراريتها الى ان يصيبها الوهن و الاهمال او الى حين احتكار الافراد لهذه الديمقراطية و استغلالها لخدمة انفسهم .

اتبث لنا التاريخ على مر العصور انه تكونت شعوبا متقدمة و متحضرة و استطاعت هذه الشعوب ان تترك لنا اسس يستطيع الانسان في وقتنا الحالي ان يلجاء اليها و ان يقلدها لتكوين نظم ديمقراطية معاصرة لها مقومات عصريه تتماشى و تتناسب مع و ضعه الذي هو فيه.. الا اننا نرى صراعات و اضطرابات بين الامم لمحاولة الشعوب القوية سيطرتها على الشعوب الضعيفه لاملاء نمط ديمقراطيا لا يناسب الشعوب الضعيفة و تلجاء الشعوب القوية احيانا الى استعمال القوة لفرض نظم لا تراعي مصلحة تلك الشعوب الضعيفة. كذلك نرى على مدى تاريخنا الحديث ظهور افراد احتكروا الديمقراطيه و غيروا مبادئها و استغلوها لتخدم مآرب هذه الافراد و تجعل منهم دكتاريون يتجاهلون مبادئ الديمقراطية الحقيقية او يظنون ان نظمهم الدكتاتوريه افضل من النظم الديمقراطيه التي تؤمن بالتعدديه و ليست باحتكار السيطرة في يد فرد واحد. من هؤلاء الدكتاريون لينين و ستالين و هتلر و ماوتسي تونج و غيرهم في كوبا و في الفليبين و العراق و فنزويلا و الارجنتين وصربيا و حتى في افريقيا, احتكرت الديمقراطية و سخرت لخدمة الافراد و ليست من اجل خدمة الجموع. منهم من حاول ان يقتبس ويغير اسس هذه الديمقراطيه و يجعل منها اسس لا تناسب شعوبها او دينها كالذى حدث و يحدث الآن في ليبيا منذ قرابة السبع و الثلاثون عاما.

عندما سيطر القذافي الزعيم الاوحد على زمام الحكم في ليبيا 1969 استغل مكانته و قبضته الحديدية على فرض اسس ديمقراطية غريبة على المجتمع الليبي المحافظ الاسلامي و التي لا يمكن لها ان تنجح ابدا نظرا لاستحالة تطبيقها على هذا الشعب المسلم و التي تتعارض مع مبادئه بسبب كون الديمقراطية الزائفة الخرافية او النظرية الثالثة المنقذة التي يحاول القذافي تطبيقها في ليبيا, ما هي الا افكار و احلام رجل معتوه لا تضر و لا تنفع. قد حاول المجنون اقناع الشعب الليبي بشتى الوسائل طيلة قرابة السبع و الثلاثون عاما تطبيق ما جاء به في كتابه المقتبس و في اغلب الاحيان يرغم الشعب بقبول آرائه و ان حاول الشعب او افراد منهم عدم قبولها حينئد الويل لهؤلاء المارقيين كما يدعوهم الظالم و ذلك بالتعذيب و القتل و الارهاب و حرمانهم من ابسط الحقوق و حتى بنفي معارضيه او فرض الاقامة الجبرية عليهم او احيانا بالتقاعد المبكر.

حين ننظر سريعا الى التاريخ كله نجد الشعوب التي آمنت بتحقيق حريتها قد قدمت ضحايا في سبيل تحقيق اهدافها وذلك بكسب استقلالها ومن ثم تحقيق امنيتها آمالها بترسيخ الديمقراطية التي تناسبها و بئتها. فمثلا نرى ثورة الخبز في فرنسا التي بدورها حققت ديمقراطية لا زالت تنعم بها الى الآن و في بريطانيا حققت امالها و ترسخت الديمقراطية بها بقيادة اوليفير كرومويل و الذي اسس نظاما ديمقراطيا لا زال باقيا الى عصرنا هذا و تعتبر بريطانيا ام الديمقراطية والتي يحتدى بها, كذلك نرى في الولايات المتحدة ديمقراطية فريدة في العالم و في كندا و استراليا و اليابان و كوريا الجنوبية و الى الارجنتين التي حقق شعبها باجمعه و لوحده الديمقراطية و التي لم تكن في الحسبان و التي يتفاخر وينعم بها الآن. لم تتحقق آمال الشعب الارجنتيني الا بعدما قرر التحرك و تغيير المسار بنفسه والذي يريده و قدم التضحيات للخلاص من النظام العسكري الدكتاتوري. حدث ذلك ايضا في دول اخرى في امريكا اللاتينيه و التي تنعم بحرية و ديمقراطية في هذا الوقت. حتى في افريقيا حقق شعب جنوب افريقيا بقيادة مانديلا حريته و رسخ نظام ديمقراطي يتمشى و الوضع بجنوب افريقيا و الامثله كثيرة في انحاء العالم. لنا المثل الاعلى في ارادة الشعوب التي كانت تحت سيطرة روسيا حينما جاشت و التهبت مشاعرها ثارث ثأرتهم بانتفاضة جبارة جماعية حطمت بها قبضة الاتحاد السوفييتي الحديدية واين الآن الاتحاد السوفييتي الذي كان بالامس يا ماكان في قهر الشعوب و الظلم و الطغيان.

ان اردنا فعلا تحقيق ما نريد من اهداف و نطمح اليه من آمال اسوة بالشعوب المتحررة الاخرى, يجب علينا نحن الليبيين بأنفسنا و من ذاتنا ان نتحمس و نتحرك و ننظم انفسنا و نوحد صفوفنا لتحقيق حريتنا. بالتضحيات تتحقق الآمال و لا توجد على هذه الارض ديمقراطية حقيقية بدون دفع ثمن باهض لهذه الحرية الغالية. ان لم نتوحد وننظم انفسنا فسيكون هذا استمرار الدكتاتور الظالم في ليبيا وجعلها حقولا لاستغلال الشعب وبطشه و السيطرة على مقدراتنا و العبث بها واهدار ترواثنا. قد حان الان التحرك و ذلك باعلان الانتفاضة المنسقة في كل مدن ليبيا في آن واحد و تنظيم مسيرات و اعلان العصيان العام للخلاص من هذا النظام الظالم الجاتم على صدر وطننا منذ زمن طويل. وقد حان الوقت لاجتثاث جدور الدكتاتور ابن اليهويده و صعاليكه الطاغين من ليبيا. بـدون تضحية و توحيد كلمتنا و تنظيم صفوفنا لا يمكن تحقيق اي شئ او ان نكسب حريتنا الا بالتحرك الداخلي على ارض الواقع و بتشجيع كل الليبين من الخارج. هذه هي الحقيقة و لا يجب علينا ان ننتظر او نتوقع من الاخرين ان يحققوا لنا حريتنا بدون ثمن. لكل شئ ثمن.

الخياران اما نبقى على ما عليه نحن الآن ام الانتفاضة الجماعية و استرداد حقوقنا
لنا الخيار البقاء محرومين و الموت قهرا او البقاء احرارا و الموت بكرامة.
اما بقاء القذافي و ذريته و اما التضحية و الخلاص منهم.
اما النظرية الثالثة الزائفة او الديمقراطية الحقيقية
اما ليبيا لنا و اما ليبيا كبش فداء لافريقيا
اما ترواثنا ملكنا نحن و اما ترواث ليبيا لغيرنا
اما التضحية و اما الخنوع و قبول الامرالواقع

قال الله تعالى في كتابه المجيد " اعملوا فسيرى الله عملكم" صدق الله العظيم.

لا تتـوقـعوا بان تقـدم لكم الحـريـة هبة لكم بدون ثمـن او عـلى آنية من ذهب و هذا حلم لا يتحقق ابدا و لا يرضى به ضمير حي وقلب ينبض بالكرامة.

لن تتحقق الحرية و الديمقراطية الا بالتضحية شئتم ام ابيتم و لن تتحقق آمالنا و مستقبل ابنائنا و بناتنا الا بدفع الثمن و احيانا يكون ثمن الحرية باهضا فهل نستطيع دفع هذا الثمـن؟ و الجواب هذا يرجع الى الشعب اولا و اخيرا. فله خياران لا اكثرولا اقل منهما و الخياران واضحة مثل وضوح الشمس في النهار.

وما توكيلي الا بالله.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اخوكم / بشير الليبي الحـر


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home