Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

الجهلاء وحدهم يقطعـون الأشجار!!

تابعت باستياء شديد وحالة من الحزن والذهول أحيانا ً فعل البعض في تعمد قطع الأشجار دون مبرر مقنع ومحاولة تعطيل أداء البعض الآخر الإنساني والحضاري ، أقصد الحملة الشرسة والعنيفة التي تشنها عناصر وجماعات حاقدة مناهضة للهوية الثقافية على ما يبدو والتي ليست لديها القناعات ولا علاقة حتما ً بهذا الجانب المتميز والذي يخص النخب والأطياف الثقافية المعنية .
واستعدائها المحموم والعلني للدور الاستثنائي والإيجابي والريادي الذي يقوم به المركز العالمي لأبحاث ودراسات الكتاب الأخضر بطرابلس بتبنيه منظومات تدعم المشهد الثقافي ، وتفعيل وتأسيس مشروع تنمية تأثيره من خلال سياسات تنشط ذاكرته المتوقفة منذ زمن ، وإعادة وعيه بأفق منهجية تطوير تلبي طموحات الرؤى المعرفية الداعمة لأدائه وهويته المستقلة عن كل الثقافات المستوحاة.
حيث دشن من خلال انطلاقته الإصلاحية للمشهد، مجموعة إصدارات ودوريات ومواسم لأنشطة مختلفة من ندوات وأمسيات وأتاح البراح والإمكانات لمحاضرات العلماء والمثقفين ورجال الفكر والإعلام .
حيث لفت نظري ما جاء في بعض انتقادات خصوم المركز العالمي لأبحاث ودراسات الكتاب الأخضر من قدح وردح التي طالت بعض الموظفين أو العاملين بهذه المؤسسة الفكرية بما فيهم مدير عام المركز د/ عبدالله عثمان الذي يجب أن يتولى تقييمه وتصنيفه .. ومعرفة أدائه وانحيازه الدائم للمشهد الثقافي والنخب الثقافية والإعلامية المثقفين دون غيرهم، لأنهم الأكثر دراية ومعرفة به من خلال التعامل مع د/ عثمان فمن الظلم أن تقصي أراء الكتاب لمعرفتهم الجيدة بهذا الرجل الخلوق حيث كان له دوراً بارزاً في جمع كل الاتجاهات وصهرها في قالب متوازن يثري الحركة الثقافية ويدفع بعجلتها برصانة وبحكمة المسؤول وخلقه المسلكية مذ كان طالبا ً بجامعة قاريونس .
ومما زاد دهشتي هو ورود اسم عبد السلام القماطي كجزء من وقود النار التي أشعلت غيظا ً في المركز وتصنيفه بأوصاف بذيئه وتقيؤات جارحة لا يتصف بها القماطي الذي أعرفه معرفة جيدة في أسبانيا عندما كان بالمكتب الشعبي .. أو مندوب وكالة الجماهيرية فالرجل ذو خلق .. وذو مهنة صحافية راقية .. وهو ذو طموحات صغيرة ، رغم تقلده مدير عام وكالة الجماهيرية في ليبيا لم تتجاوز أحلامه عن العيش بكفاف المناضلين مع أسرته البسيطة ودون مظاهر التميز وعدوانية الذات ..
فهو يعيش في بيت متواضع جدا ً في الهضبة الخضراء لا تتجاوز مساحته 150 متر مربع ، فإنني استهجن الأقلام التي وظفت بقصد التشهير والإساءة لشرفاء المهنة المتعبة والمقلقة في سبيل قناعات وخيارات الوفاء بأدائها دون توقف .

إبراهيم سالم العـريفي


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home