Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

حوار مع العـقيد معـمر (5)

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله..
الإخوة والأخوات الكرام السلام عليكم أما بعد.

جلست يوما وحيدا مهموما بحال ليبيا العزيزة وما حل ويحل بها من جهل وتخلف حزن تراه حتى على وجوه المذيعين. فتخيلت أننى إلتقيت بالقائد الثورة ودار بيننا الحديث التالى :

الحمد لله أن كأس العالم قد إنتهى وإن كانت نهايتة غير سارة لمحبى النجم العربى الفرنسى ولكن هكذا جرت الأحداث وتمكننا أخيرا من لقاء القائد الثورة "بالرغم من الحرب الطاحنة التى يشنها العدو الصهيونى على الأشقاء فى فلسطين ولبنان".
- نشكرك ياسيادة العقيد على الوقت الذى إقتطعته لنا لإكمال الحوار الذى بدأناه معك,والذى إتفقنا فيه إبتداءعلى ترك الخوض فى النوايا والأجندات الخاصةجانباوالتركيز على ما نطرحه عليك والذى هو فى مجمله من ما يطرحه عموم الشعب الليبى فى الداخل والخارج.
ياسيادة العقيد :
أنت تعلم بإن الإتهامات التى توجه لشخصكم حول مواقفكم المريبة من العدو الإسرائيلى إتهامات كثيرة ونظنك بأنك قد إطلعت عليها، وسنتركها جميعا ونذكر منها فقط على سبيل المثال : موقفكم المخزى إبان حرب إكتوبر 73 والذى قرر فيه العرب بالإجماع وقف النفط عن الغرب الداعم لإسرائيل والذى لم يخرقه علانية إلا حضرتكم.
وفى هذه الأيام شهدنا مظاهرة صغيرة مستحية خرجت تندد بالعدوان على الأشقاء الفلسطينيين واللبنانيين.
ولكن ماهو موقفكم أنتم المعلن والصريح يا جبهة الصمود والتحدى من هذا العدوان والذى أدانه حتى بعض اليهود المناهضين للسياسة الإسرائيلية العدوانية.
فهل خارت قواكم لدرجة عجزتم فيها حتى عن إقامة جسر جوى إغاثى إنسانى تغيثون به المشردين فى لبنان وفلسطين؟!
أما أنها تصفية حسابات مع حزب الله الذى يطالبكم مرارا بفتح ملف موسى الصدر والذى يتهمكم بخطفه لصلح العدو الإسرائيلى؟!
أم أن البعد الإسلامى والعربى ليس له أى وجود فى حساباتكم؟!
فأنتم لستم إسلاما ولا عربا!
بل أنتم أفارقة!

العقيد :
أنت تعلم بأن العالم لاتحكمه سياسات ثابتة بل مصالح ثابته تدور معها السياسة أينما دارت وتعلم أيضا بأن الذى يخوض الحرب فى فلسطين ولبنان هى أمريكا وليس الكيان الصهيونى.
فلماذا لا نتريث قليلا؟! فكفانا تهور ومغامرات.
فنحن الآن نريد أن نتجه لرأب الصدوع التى حلت بكل أشكال الحياة فى ليبيا.
ولا مجال للمجازفة بأمن وثروة الشعب الليبى.

- كلام منسق وجميل ياسيادة العقيد.
ولكنه للأسف غير مرضى وغيرمقنع، على الأقل بالنسبةلليبيين الذين لم يجدوا أى ثبات لا فى السياسة ولا فى المصالح والذين قاسوا ولازلوا يقاسون من ضياع الأمن ووتشتت الثروة" على حركات التمرد سابقاوفى ربوع أفريقيا حاليا".
على كل حال موضوع السياسة الخارجية وعلاقات لبييا بأقطاب التغيير فى العالم العربى والإسلامى والأجنبى عموما سنفرد له لأهميته عدة حلقات للإحاطة بجميع جوانبه.
فإن ما دعانا الآن لذكر طرفا منه هو :
الوضع المتأزم فى فلسطين ولبنان.
وأستسمحك عذرا يا سيادة العقيد لنعود إلى ما قبل كأس العالم أى إلى نهاية الحلقة الثالثة، فلقد وردتنا رسالة عبر البريد الإلكترونى للبرنامج، أعتبها وثيقة مهمة جدا ، تتناول طرفا من قضية الشيخ الملقب بالدكتور محمد بو سدرة القطعانى من سكان مدينة البيضاء والعائد من بريطانيا بفكر الدعوة والتبليغ وذالك بعد إتمام دراسته هناك فى مجال التحليل المعملى.
تقول هذه الرسالة:
أنا مواطن ليبى شاء الله سبحانه وتعالى أن أكون فى سجن عين زارة بطرابلس. وذلك فى نهاية السبعة وثمانين وإلتقيت بالشيخ عبد السلام المشيطى وهو زوج أخت محمد بو سدرة ومن رموز جماعة الدعوة والتبليغ فى إجدابيا ومن الذين لقوا حتفهم فى مجزرة بو سليم.
فى ذالك التاريخ ونحن فى سجن عين زارة تم إحضار كل من: الشيخ صالح التيناس من مدينة بنغازى وهو ممثل دبلوماسى سابق لليبيا فى باكستان ومن رموز جماعة الدعوة والتبليغ . والدكتور محمد بو سدرة القطعانى وشخص ءاخر.
وتم جمعهم لاحقا بالشيخ عبد السلام المشيطى بعد أن عقد معهم ظباط من الأمن الداخلى لقاءات أخبروهم فيها بأن الدولة الليبية إكتشفت أن جماعة الدعوة والتبليغ لا تشكل أى خطر على أمن وسلامة البلاد ولذى فالدولة الليبية تريد أن تفهم برنامج الجماعة كاملا وكيف يقيمون الوضع السياسى والإجتماعى وما هى برامجهم المستقبلية ومن هم الأفراد المنتمين لهذه الجماعة "المسجونين والطلقاء" وأعطوهم فى داخل الزنازين عددا كبيرا من الأقلام والأوراق ليقوموا بالكتابة. وبكل بساطة وشفافية وثقة فى العهود المقدمة إليهم من قبل الأمن، أو قل بكل قل خبرة بالألاعيب السياسية قام المشايخ الكرام بكتابة برنامجهم وقدموه إلى ضباط الأمن الداخلى وبالفعل تم إطلاق سراحهم فى اليوم السابق لعيد الأضحى من عام 87.
ولكن بعد إطلاق سراحهم بفترة ليست الطويلةأى فى بداية ال88 تم معاودة القبض على عبد السلام المشيطى ومحمد بو سدرة وكثير من شباب الصحوة.
فأما الشيخ الفاضل عبد السلام المشيطى فقد لقى حتفه "كما يشاع" فى مذبحة بو سليم البشعة، والذى نسأل الله تعالى أن يتقبله فيها شهيدا عنده.
وأما الشيخ الدكتور محمد بو سدرة القطعانى والذى كان من الناجين من مذبحة بو سليم فهو لا زال يقبع فى السجن إلى الآن بالرغم من إنقضاء المدة المحكوم بها وهى عشر سنين.
وقد وردت أخبار أخيرا بأن الدكتور بوسدرة تم عزله ونقله إلى مكان مجهول يخشى أن يكون لغرض تصفيته والتخلص منه. والسؤال هو متى ستتم المصالحة بين النظام والشعب الليبى؟!
ويتم إطلاق سراح المظلومين؟!
ويتم تعويض المتضررين من جراء الملاحقات الأمنية والتى إضطرت الكثيرين منهم إلى اللجوء إلى دول عربية وأوربية سعيا وراء الأمن والإستقرار الذى لم يجدوه فى بلادهم؟!

العقيد :
قريبا جدا.
وما لم أفعله أنا سيفعله من يتولى الحكم من بعدى.

نعتذر للمتابعين الكرام فوقت البرنامج قد إنتهى.

رزق


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home