Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

الأمازيغ الشأن الجامع لكل الليبيين

أزولفـلاون ستما د ايتما ارا ن ليبيا
السلام عليكم أخواتي إخوتي أبناء ليبيا
دخل المسلمون بمختلف أجناسهم إلى شمال أفريقيا واختلطوا بالسكان الأصليين، منذ القرن الهجري الأول وبفعل أمد الزمان و حصر المكان، تداخلت الثقافات وتعاطت اللغات، ولكن البعض ـ ممن يطلق عليهم الآن أقليات ـ تمسكت بنهجها وبسمو حضارتها ولغتها، فنجد أن اختلاط اللغة الأمازيغية بالعربية وخاصة في ليبيا، قد تراكم بحضور أسباب سياسية واقتصادية وان تركيبة مجتمعنا الليبي وبحكم توافد الهجرات من شبه جزيرة العرب وتوطن اللغة العربية التي أصبحت اللغة الأكثر تداولا في المنطقة، أصبح جل المجتمع الليبيي ناطق باللغة العربية أكثر منه باللغة الأصلية الامازيغية، إلي أن أمسي تعداد دافعي ضريبة المحافظة على اللغة هم بحدود عشرة أو عشرين في المئة من إجمال عدد السكان في ليبيا .
إن اللغة ماهي إلا وسيلة لتخاطب البشر منذ القدم ، وحق حضاري مشروع بغض النظر عن اللون أو الجنس أو العرق أو درجات التحضر، ولا يمكن أن ننسى أو نتناسى على الإطلاق بأن الأمازيغ، والذين عرفوا قديماً بالليبـــو نسبةً إلي موطنـــــهم الأصلي "شمال أفريقيا"، والذين كانوا جماعات مرتبطة في عموم منقطة شمال أفريقيا بعلاقاتهم الثقافية والسياسية والاجتماعية و الاقتصادية الواسعة وعرفناهم في تلك الفترة بعدة أسماء وهي بحسب التكتلات القبلية مثل قبائل الليبو ـ والتي منها اسم ليبيا ـ أو الريبو، والتحنو والمشواش.. الخ.
فأغلب الليبيين امازيغ... من منهم لم يكن امازيغي عرقا فهو امازيغي بالانتماء الوطني لليبيا.. التي يعيش عليها و يترزق واجداده منذ مئات السنين من خيراتها .... إن سكان ليبيا وشمال أفريقيا أغلبهم من الامازيغ قبل مجيء موجات الغزاة من مختلف الأجناس.؟... وليس أدل على ذلك من الجغرافيا الناطقة بالامازيغية في كل أنحاء ليبيا.... فمثلا تاكنس، وسوف الجين وتاقرفت وتاجوراء وتغسّات ومسلاته و مصراته و تاورغا ... وغيرها كثير جدا هي أسماء ومسميات امازيغية صريحة وبالتأكيد أن من أطلق هذه التسميات هم سكان المناطق المذكورة وأن من يقطن هذه المناطق الآن هم من أحفاد أولئك وان اختلطت بهم بعض بقايا الهجرات التي آثرت الاستقرار والانتماء إلى هذه المناطق.
ما حدث هو أن اغلب الأمازيغ الليبيين قد استعربوا لسانا جرّاء عوامل مختلفة منها ما هو قمعي استبدادي ومنها ما هو عقائدي اختياري ، ولكنهم جميعا محافظون على الموروث الثقافي الامازيغي في المأكل والملبس وحتى قواعد الكلام و العادات و التقاليد و السلوكيات الإجتماعية وغيرها .. والفارق فقط لساني - بين الناطق باللسان الامازيغي من فقد اللسان للأسباب المذكورة ، في حين انه حافظ في عقله الباطن و في شخصيتة الحالية على كل موروثه.
الحركة الامازيغية حركة ثقافية وحق مشروع بالدرجة الأولى ، والليبيون الامازيــغ والعرب يجمعهم شأن وطني واحد ، حيث أنهم عانوا جميعا ولسنوات طويلة الظلم والقمع، بل الأكثر من ذلك فقد تم سن قوانين تشرع الاضطهاد وتقــننه ، كالقانون ( 24) المانع للأسماء الامازيغية والذي مازال يعاني منه كثير من الأطفال وعائلاتهم الذين منعوا من التسجيل حتى ألان ..... ناهيك عن تجاهل البنية التحتية للمناطق الناطقة بالامازيغية والتي توحي لك بأنك في إحدى مدن الصومال أو فيافي في تشاد .. فالتهميش والإقصاء والاضطهاد الذي تعرض له الناطقين بالامازيغية من قبل النظام السياسي المستبد والمتبني لأفكار مســـتوردة سواء من منطلق عرقــــي .
قد عانى من ذلك أيضا باقي الليبيين ، وان كان بتفاوت طبقا للأولويات السياسية والقدرة عل ارتداء عباءات الغير.. لا يوجد لدى الأمازيغ أي دافع عرقي أو شعوبي عنصري لتبنّي موقف عدائي من العرب والعربية كما يروج بعض العابثين، بل يعتبرون الأمازيغيه لغتهم الأصلية مثلها مثل أي لغة أصليه في كثير من مناطق العالم ، ولكن المشكله مع من حاول توظيف هذا الطرح لمآرب مختلفة ـ وضيعة ودنيئة في مجملها ـ وعمل على التغيير والتقليب في المعاني والأفكار ودس السموم بين الشعب الواحد ، الشعب الليبي ) الذي لم ولن يفكر يوما أن هناك فرق بين العربية أو الامازيغية فكلنا ليبيون وتجمعنا ارض واحدة وثقافة واحدة ، ومصير واحد، ونعيش حياة طيبة لا فرق ولا تفريق.، ولا يفكر احدهم بالاحتفاظ بواحدة والتضحية بالأخرى أبدا ، بل يعملوا على تلاحمهم أكثر واستيعاب مقوماتهم وثقافتهم وتاريخهم.
إن القضية الأمازيغية لعدالتها تثير أبعادا سياسية واضحة لدى النظام الحاكم وتخوف هذا النظام من إتاحة الفرصة لفرض منهجية الترافع والدفاع عن القضايا السياسية الشائكة داخل ليبيا، والتي ستجر الحكم الحالي إلي إزدياد الوعي السياسي الشامل بالدفاع عن الثقافة الامازيغية و القضايا السياسية وان تأخذ مرجعية المواثيق الدولية لحقوق الإنسان ، وتناضل من أجل التعددية الثقافية والسياسية ونبذ الفكر الأوحد.
إن الهدف منها هو العمل الثقافي بمنهجيته النضالية الخاصة والتي تتميز بالعمومية والشمولية والاستقلالية،وكذلك التركيزعلى التثقيف الذاتي وعلى تأصيل الفكر الديموقراطي التعددي في دواخله واتجاه الآخر وإيجاد طريقة الحوار والإقناع بعيدا عن لغة الشعارات والبيانات .
أما العمل السياسي المشترك لجميع فئات الشعب الليبي من امازيغ وعرب، يجب أن يكون قدوة للقيم الديمقراطية وبناء الحوار السياسي وعدم الإنغلاق ، ويؤخذ بالرأي والرأي الآخر في خطوة مهمة لتقاسم المواقف والمطالب الديموقراطية مع القوى الديموقراطية الطامحة للتغيير في بلادنا وأن يستمر النضال السياسي نضالا ديموقراطيا يعمل من اجل إشاعة قيم العدل والمساواة والحرية بين الشعب الليبي بجميع فئاته على السواء .
وهنا نقول للصيادين في المياه العكرة كفاكم زرعا لبذور الفتنة والكراهية والحقد بين الإخوة أبناء الشعب الواحد فقد انكشفت أساليبكم الوقحة وأهدافكم البغيضة فلم يعد بين الليبيين من هو من السذاجة بحيث يؤمن بأفكار وطروحات مستوردة وأن كل الليبيين أصبحوا على درجة من الوعي تمكنهم من التفريق بين من يريد لهذا الوطن خيراَ ومن سواه . وأن نقف وقفة إجلال وإكبار لكل المناضلين الشرفاء في كل الميادين من أجل ليبيا والليبيين والذين أبوْ بكل اعتزاز الانسياق وراء طبول الفتنة ومزامير الزيف، لا همّ لهم إلا رفعة هذا الوطن والسمو بهذا المواطن ليؤدي دوره في المنظومة الإنسانية بكل ثقة.
أنمليلي سدنق تامورت د أدّو أجناّ ن ليبيا أنّغ
نلتقي فوق أرض ،، وتحت سماء ليبيانا

بقلم / نداء صبري عـياد ( ريم ليبيا )


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home