Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

استـنفار الشعـوب!! وإعادة النظر في القضية الليبية

القارئ الكريم دعنا ننظر ونتدبر ونتفحص معا بإعمال العقل البشري والموضوعية ، والواقعية ، مع شوية مصداقية وأمانة ، وبعيدا عن العاطفة والحماس المتأجج في أعماق النفوس ووجدانها إلي إعطاء إجابات منطقية وحقيقية ، مبينة علي شواهد وإثباتات وإحصاءات سجلها التاريخ بين دفات مجلداته وكتبه ، سواء في الوقت الراهن المعاصر، أو في الأزمان الغابرة

1- ما هي العوامل الأساسية التي حركت ودفعت بالإنسان في تطوره ورقيه وتقدمة النفسي والفكري والثقافي والاقتصادي والعمراني ؟
2- ما هن الدوافع والمحركات الأساسيات في الحملات الصليبية علي الأمة الإسلامية ؟
3- ما هي الدوافع والموازين والمرجعيات التي استنهضت الشعب الإيراني في ثورته الإسلامية " بصرف النظر علي طائفتها الشيعية ومعتقداتها الإيمانية والطائفية " إلي تلاحمه مع القيادة في تقويض النظام الكسروي في الفرس الحديثة ؟
4- ما هي الدوافع والمحركات الرئيسية التي تدفع بالشعب العراقي في محاولاته المستميتة في رد المعتدي وتحقيق استقلاله الكامل بعيدا عن التدخل الخارجي ؟
5- ما هي الدوافع الرئيسية إلي حدت بالصحيفة الدنمركية بتكليف رسام كاريكاتيري لرسم الرسومات التي تسخر بنبي الرحمة ونشرها ؟
6- ما هي الدوافع والأسباب الجوهرية التي دفعت بأبناء الشعب الليبي أن يقدم الغالي والنفيس في دحره للفاشية العسكرية الايطالية وتحقيق استقلاله واسترجاع حريته وحقوقه المدنية والإنسانية ؟
8- ما هي الدوافع الأساسية التي دفعت بالشعوب العربية والإسلامية ، ومن بينها جماهير شعبنا الليبي في الخروج بالآلاف في عواصم العالم غربية وشرقية ، شاجبة ومحتجة ومستنكرة ومستاءة ومتذمرة ورافضة لتلكم الرسوم المسيئة لرسولها الكريم ، وما هي الدوافع التي جعلتها تقاطع " عفويا " كافة البضائع والمنتجات الدنمركية علي وجه الخصوص ؟

ولكي لا تذهب بعيدا دعونا في بيتنا الليبي الصغير ، ونسأل بتجرد وصدق ودون الانتفاضة الوجدانية والغليان والحماس المتأجج والانفعالات الحادة ، التي فاحت رائحتها ، وعلت أصواتها في بعض المقالات المتحمسة والملتهبة بعضها ، التي نشرت في مواقعنا الليبية " مش كلها "، أو في مداخلات و أحاديث البالتوك ، ونظر لإحداث بنغازي المؤسفة والموجعة ، التي عبر عنها ممن شاركوا في المظاهرة بأنها " وجودها فرصة للتنفيس علي النفس ، وتحت ضغوط العاطفة المتأججة والغيرة لصاحب الرسالة الخالدة ، أختلط العقل ، والموازنة ، وعقلية الثبات بالعاطفة والحماس المنقطع النظير ، والاستعجال والانفلات ، أضرموا النار وأشعلوها ، وانزلوا العلم الايطالي ، ورموا نوافذ القنصلية الايطالية " الخالية من موظفيها وعمالها " بالحجارة .... " والمظاهرات الأخرى المنظمة في بعض المدن الليبية الأخرى من زوايا متعددة ، ورؤيا بما يراها خادمة لتصوراتهم وتوجهاتهم السياسية والتنظيمية ، والهدف والرسالة المراد إبرازها وتوظيفها ، بما يتفق ويخدم الهدف الرئيسي ، سواء بتسعير صوت الغضب والرفض والشجب ليعم المدن الأخرى ، أو الدعوة إلي الاعتصام المدني ، وتحمس بعضهم كما قيل حني بإشعال النار في الدوائر والأجهزة الحكومية والنفطية ! من باب " هو خربها خربها " ...أو تقديم رسالة صادقة لشعبنا لانتهاز الفرصة للمزيد من التعبير علي مواقفه وحقوقه المدنية والقانونية والانتفاض إلي نفسه وهمومه بالعمل الجاد الفردي كان أو المؤسسي، وإفراز قيادات قوية تقود مسيرته وسعيه في التغيير الحقيقي .

كيف يمكن أن يستثمر الحدث لإعمال وبرامج ووسائل أكثر تأثيرا ؟ أكثر تخطيطا وتنظيما ؟ أكثر فهما للواقع الليبي الداخلي ، بحجمه وصورته الحقيقية ؟ أكثر إخلاصا ، ونزاهة وصدقا وصراحة ؟ أكثر التحاما واستمرارا ومواصلة حتى بزوغ بوادر التغيير الحقيقي المرجو من الجميع ؟

كيف يمكن أن نجب البلاد حربا أهلية ، وفتن قبائلية عشائرية تفوح رائحتها في بعض ما ينشر من مقالات أو مداخلات غرف البالتوك كما يقال ؟.

كيف يمكن النظر في الأهداف والبرامج والمواد الإعلامية والخطط الإستراتيجية، والاتصال بمراكز القوي والفكر والمؤثرة في صناعة القرارات في البلدان المحيطة الإقليمية منها والدولية ، صاحبة الارتباطات والمصالح الاقتصادية خاصة ؟ وكيف يمكن التعامل ألان مع الزيارات والاتصالات الهاتفية والدعم من بعض رؤساء الاتحاد الأوربي ، أخرها زيارة وزير التجارة البريطاني ووزير الدفاع والتجارة الاسباني ؟؟؟؟

ألان .... اربطوا الأحزمة .. وركحوا الكارطة ؟؟!!

ألان ، ومع معطيات الواقع المحلي ، والإقليمي العربي والمتوسطي الأوربي ، والدولي ، وفي ظل ما أشرت إليه أعلاه ، وفي ظل رؤية متجردة صادقة وموضوعية ، ومع تباين المواقف الفكرية والسياسية والمنهجية في الطرح والعمل لأطياف المعارضة الداخلية والخارجية ، أطرح بعض الأسئلة ، خاصة وألان بات واضحا السعي الجاد للإعداد لمؤتمر حوار وطني جديد قد يعقد في سويسرا الأسابيع القادمة أو في فصل الربيع ، سواء الفكرة التي يدعو إليها بعض من عناصر المعارضة ، بعد اجتماعاتهم الصريحة المعلنة والسرية بممثل الحكومة الليبية في بعض العواصم الأوربية والعربية .

ألان والنظام العسكري ، وهيمنة عناصره وقواه الاستخباراتية والعسكرية ولجانه الثورية مازال يدير البلاد ويتحكم في مصائر الشعب ومواردهم وأرزاقهم وثرواتهم طيلة حوالي الأربعة عقود زمنية مؤلمة وحادة ، وألان وقد اتضح واضحا تخلي الدول الغربية أمريكية أو أوربية عن أي دعم سياسي أو مادي أو استخباراتي لبعض فصائل المعارضة الخارجية ، وانحازت بالكامل للنظام القائم منذ تخليه عن أسلحة الدمار الشامل ، والرضوخ للمتغيرات السياسية والإستراتجية والاقتصادية وحثي العسكرية والاستخباراتية ضمن خططها وسياستها الخارجية وفقا لمصالحها وتطلعاتها المستقبلية والمتغيرات الديمقراطية التي أفرزتها إحداث العراق ومصر ثم مجئ القوي الإسلامية السياسية حماس كخيار شعبي كأمر واقع لا يمكن رفضه أو تجاهله .

وستحتفل البلاد الخميس القادم الثاني من مارس بالاحتفال بسلطة الشعب ، وستصدر القرارات ، وترتفع الأصوات مؤيدة مسيرة النظام ، وشاجبة لإعمال المعارضة ومن يقف في وجه سلطة الشعب ،، وما نعرف وسمعه الشعب الليبي في كل عام ، وإذا سلمنا أن النظام شنق وقتل وأهان وخرب ودمر وبدد الثروات ، وجري البلاد في متاهات في كل جانب من جوانب الحياة ، كما أعلن في أكثر من مناسبة بفشل الحل والتجربة الثورية لسبب أو لأخر ... فهل يجب إيجاد القنوات والوسائل الداخلية والخارجية لإيقاف النزيف الدائم، دون إن يستفحل، وربما سيورث تركته المرة لأحد أولاده، خاصة وقلة الخيارات المطروحة علي الساحة السياسية واضحة وبينه ؟

هل ألان فكرة الحوار الوطني إذا توفرت له التداعيات والمعطيات الجادة الأمنية والسياسية والحضارية سيخدم مصلحة الشعب الليبي ، والتحول الديمقراطي المطلوب والمتطلع إليه ؟ وإذا كان الإسقاط الجذري ، وإنهاء النظام القائم مهما كانت النتائج ، فكيف سيكون ؟ وكيف يمكن تحييد أو استماله القوي العسكرية، وكسب الشارع الليبي بأطيافه ومنظماته ونقاباته وهيئاته ومؤسساته كجدار ورصيد قوي حقيقي يتفاعل مع أي محاولة للإطاحة بالنظام ؟

وقد اطرح سؤال أخر ليس الوقت لمناقشته، وهو هل يدخل ذلك في دائرة الحلال والحرام، وما هو الدليل القاطع ؟ وهل يمكن إيجاد قياسات جديدة تناسب وتتمشي ليس العصر والواقع والحداثة ، بل تواجه السلوك الحضاري والمتغير والمناخ الإقليمي والدولي ؟

وأخيرا أخي القارئ الكريم لم أغفل علي الإجابة علي الأسئلة الأولي المطروحة في بداية الحديث ، لتزاحم الإحداث والأفكار هنا وهناك ، وفي انتظار المفاجآت من جوه وبره التي قد تطفو علي السطح في الساعات الأولي القادمة ، وربما سنجيب !

أحمد أ. بوعجيلة


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home