Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

مؤتمر ألفا والمزيد من العـار

حددت جماعة ألفا يومي 23 و24 يونيو 2006 موعداً لعقد المؤتمر الذي سوف يتناول فيه الحضور، حسبما جاء في إعلانها، قضايا الدستور والمجتمع المدني والعلاقات الليبية ـ الأمريكية، إلى جانب بعض التخريفات المعهودة إياها، والتي طالما رددها المعارضون قبيل انعقاد مؤتمر لندن 2005، من قبيل الترتيب لفترة انتقالية وتنظيم القوى السياسية التي ستساهم في صياغة دستورهم الموعود و... و... الخ.

ونظراً لضيق صالة الانعقاد، أو بالأحرى صالة العرض، حسبما جاء في إعلان الجماعة أيضاً، فقد تم قفل باب الحجز يوم 15 من شهر مايو 2006.

وجاء في إعلان الجماعة كذلك أن الحديث في اليوم الأول من يومي المؤتمر سوف يكون باللغة الإنجليزية، بينما سيكون في اليوم الثاني باللغة العربية.

ومع اقتراب الموعد الذي حددته الجماعة لمؤتمرها يوماً بعد يوم، إذا بأنصارها يسترسلون في تعزيز صنيعهم ويستنزفون أحبار أقلامهم في إظهار عبوديتهم للإله الأمريكي الذي استذلهم دهراً وأدار لهم في النهاية ظَهراً..

ولعل هذا هو ما يدفعنا إلى التساؤل.. إذا كان الحال هكذا، إي إذا كان الإله الأمريكي قد خذل عباده الألفاويين، فما هو المبرر الموضوعي الذي على أساسه سوف يسير هؤلاء العباد لعقد مؤتمرهم الذي من المتوقع ألا يقل، في أحسن الأحوال، هزلاً عن نظيره الذي انعقد في لندن خلال العام الماضي؟! أليس من الأفضل بالنسبة لهم أن ينكسروا على أنفسهم ولا يُعرِّضوا ذواتهم للمزيد من الإحراج؟

إن هذا التساؤل قد لا يعجب الكثيرين، وربما خرج علينا البعض فاتلاً عضلاته بأن ألفا لا تراهن على أمريكا ولا تتوسل إليها ولا تغريها ولا.. ولا.. وإنما تراهن على الشعب الليبي الذي تربطه بها أواصر الدم ولحمة النسب.. ربما!!

إلا أن طريق هؤلاء أيضاً مسدود، حيث شعور الشعب الليبي، ليس تجاه ألفا وحدها، وإنما تجاه كل فصائل ما يسمى بالمعارضة الليبية، هو أنهم أناس ساقطون لوثوا مروءة الآباء بأدران سياحتهم الخيانية، وتظللوا، وإن تفرقت أهواؤهم، بلواء واحد.. لواء الأجنبي الذي لا يتوق إلا لمصالحه، وليس لمساعيهم إلا نتيجة واحدة، هي زعزعة بنيان الوطن، الذي يدعون أنه وطنهم بالزور، وهدم أركانه.

إن المسألة، على ما يبدو، ليست، وكما توصلنا في مقالة سابقة، سوى الرغبة في الحصول على عظمة، أي عظمة من جانب النظام بعدما لم يعد الأمريكان على استعداد لأن يقدموا للجماعة عظماً ولا قشاً على خلفية التطبيع التام للعلاقات الليبية ـ الأمريكية.

واعتقادنا أن ألفا بأسلوبها هذا، والذي يمكن أن نطلق عليه أسلوب اللعب في الوقت بدل الضائع، لن تُحصِّل لا عظماً أيضاً ولا قشاً من جانب النظام، ولولا تهليلها وادعائها أن ضغوطات مارستها واشنطن على النظام من خلال ما قامت به هي من مجهودات لديها ما كان قد تم الإفراج عن فتحي الجهمي في المرة الأولى، لولا ذلك، لولا هذه الغرورية لكان الجهمي اليوم حراً طليقاً، ولكنها، وهي المحدودة في الكم والقيمة، وبما نسبته لنفسها من فضل بالزعم، قد غررت بالرجل وأعادته إلى حيثما كان.. خلف أسوار من حديد.

ومن ثم، وسواء عقدت ألفا مؤتمرها أم لم تعقده، وسواء جعلته باللغة الإنجليزية استرضاء لإلهها الأمريكي الذي لم يعد يُلقي لها بالاً، أو حتى جعلته باللغة الهندية، فإن المحصلة معروفة سلفاً.. صفر ليس أقل في حجمه عن ذلك الصفر الذي تحصَّل عليه من قبل مؤتمرو لندن في العام الماضي، ولا ندري ما إذا كانت مراكمة الأصفار في نهج المعارضة هي هدف بحد ذاته، أم هدف هدفه الأعلى جلب المزيد من العار لفصائلها وأنصارها.

د. يوسف شاكير
www.reallibya.org


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home