Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

روايتـنا.. في أربعـة فصول

الفصل الأول : عَدَلوا فأمِنوا فناموا .. وسط اللصوص .

ساقت أقدار الله أولهم إلى بلادنا ، ليجد تركا ً متسلطين ، لا يهمهم من أمرنا غير ما يُدفع لهم ويجبى من مكوس وأعشار، وشعبا عادت به الجاهلية إلى أيام العرب ، سلبٌ ونهبٌ

وحروبٌ لأوهن الأسباب .

فكرس بقية أيامه في الإصلاح ، بنى الزوايا لتعليم العقيدة ، ومعرفة حدود الله ، ومحاربة الجهل المتفشي ، والعودة بنا من مجاهل الظلام ، إلى رحاب سماحة الإسلام ونوره ، فأحببناه ، وقادنا بنوه وأحفاده وتلاميذه لجهاد الإيطاليين ، فقارعنا إمبراطورية روما المدججة بالسلاح ثلاثون عاما كاملة ، حتى وضعنا في المعتقلات ، ومنعت عنا الإمدادات ، وشردت قيادتنا إلى الخارج تتلمس النجاة .. وتمضي السنون الكالحة السواد

وتدخل ايطاليا لتتمحور مع النازيين الأوغاد ، وهنا يرى قائدنا الفذ أنه إن لم يتحالف مع الحلفاء وندخل كشركاء في تحرير بلادنا ، فلن يعترف بنا أحد ، سيستبدل الاستعمار بآخر فقط ، فيجمع شتاتنا المشرد في مصر ليشكل منا جيش التحرير السنوسي ، لندخل مع جيوش الحلفاء منتصرين إلى بلادنا ، ويصبح لنا الحق في المطالبة باستقلالها ، فكان ذلك

عن طريق الأمم المتحدة في عام 1951 . و نأبى إلا أن نكرم زعيمنا وقائدنا فنعلنه ملكا ً علينا فكان نعمى الاختيار ، رحيما عطوفا صادقا أمينا ، يقودنا بحكمة الشيوخ وروية العلماء ورحمة الأب الحنون .. وتتشكل حكوماتنا المتعاقبة والتي فيها وما فيها ، ولكنها على العموم كانت تعمل لصالحنا ، وقد نتلمس لها العذر في بعض الأحيان فنحن في بداية بناء الدولة الليبية العصرية ، والتي وصلت بالحريات إلى مستوى لم تصله الدول العربية إلى الآن .. الأمر الذي أغضب الدول الاستعمارية ، فوجدت في ملازم مشبوه مدخول النسب ضالتها ، لتمهد له سبيل الوصول إلى الحكم ، منتهزة الديمقراطية وخلو البلاد من الأجهزة القمعية البوليسية ، ومستغلة طيبة ملكنا ، والمحيطين به من رجال الاستقلال وثقتهم في شعبهم ، ولأنهم قد حصنوا البلاد بالعدل والأمن ، فقد نسوا أمر اللصوص ، والذين لا زالت لهم قواعد في ليبيا .

الفصل الثاني : الاشتراكية لحراسة الكنز .

الآن .. وقد أغوت اللصوص رائحة الزيت الذي وعدت به هذه الأرض أبناءها لتعوضهم سنوات الفقر والضياع والتشرد ، فأنهم جاءوا بملازمهم تحت الاختبار والذي صنعوه بأعينهم ليحرم شعبنا نعمة الثروات ، وينصحونه بانتهاج الاشتراكية الماركسية ، فهي خير قاتل لأحلام الشعوب ، وخير قامع لإنسانية الإنسان ، وجعله مجرد رقم مسجل في الإحصاء العام للسكان لا يقدم ولا يؤخر .. وهكذا فعل ملازمهم الذي رقى نفسه إلى رتبة عقيد ، ( بل زاد عما وصوه ) فألف كتابه المهزلة ، وأعلنه دستورا للبلاد ، في مهزلة وملهاة هي أقرب إلى الخيال المريض ، منها إلى عالم الواقع والحقيقة ، نظرية قائمة على الإذلال والخداع ، وفتح المجال لكل ساقط ونذل ليمارس هوايته في قمع الأحرار و دوس كرامتهم .

ويمضي ملازمهم العقيد ، يتفنن في شتى صنوف الامتهان ، فيدخل البلاد في حروب وعداوات مع الجيران ، ويبدد الثروات الطائلة في الإنفاق على السلاح الخردة ، ويجند الليبيين رجالا ونساء لا للدفاع عن الوطن كما يزعم .. بل ليكونوا تحت رحمته يستدعيهم حين يشاء ، ويحاكمهم عسكريا وقت ما يريد ، وليقتل مواهب الشباب ، ويمنعهم من مواصلة التعليم ، لأن سادته حضروه من أن يتعلم الشعب الليبي ، أفهموه أن حكم شعب من الأميين وأنصاف المتعلمين يشبه إلى حد بعيد رعي الإبل الذي يتقنه ، وهكذا أوقف هذا الملازم الشعب الليبي عن التقدم الحضاري ومجارات بقية الشعوب حتى في أبسط الأمور ، فلازالت ليبيا تستورد الأطباء والمعلمين الفاشلين من الخارج ، ليضل الجهل والمرض ، والاشتراكية ؛ التي أسماها سلطة الشعب تحرس كنز القذافي إلى أن يرثه أبناؤه .

الفصل الثالث : محاولة توريث من لا يملك لمن لا يستحق .

وتمضي الأيام وتتقدم السن والعجز والجنون بملازمهم المتهالك ، فيرى السادة وراء البحار أنه من الواجب اختيار أحد أبناء الخيانة لمواصلة المهزلة ؛ ويقع الاختيار على سيف بعد أن برهن على أهليته لها بالاتصال بالصهاينة وزيارته لهم ، بل والاستعداد حتى لمصاهرة الموساد ليكون تحت مراقبتهم ( اللصيقة) .

وينقسم المعارضون الليبيون الذين أنجتهم أقدار الله فنفذوا بجلودهم من حكم القذافي الأب إلى قسمين ، قسم يرى الخير كل الخير في تولى هذا السيف حكم ليبيا ، وهم يرون في ذلك خطوة قد تعقبها خطوات ، ولعل . وعسى . وليت !!! وقسم يرى ويعمل وفق المثل الليبي القائل ( هي بكت بكت ) يرى أنه ليس من الحكمة الصبر والمعاناة كل هذه السنوات الطوال ؛ ليرثنا في النهاية هذا الابن الذي يبدو من سيرته وتصرفاته وعلاقته بإسرائيل أنه عميل أسوأ من والده ، وأن ليبيا لن ترى الخير إلا إذا حكمت وفق دستور يبصم عليه كافة الليبيين ، تحدد فيه الخطوط العريضة للدولة الليبية ، أمملكة هي أم جمهورية ؟؟ بما فيها مدة الرئاسة والشروط التي يجب أن تتوفر فيمن يؤمن على الحكم .

الفصل الرابع : سيكتبه شعبنا الأبي قريبا إن شاء الله .

صقر بلال


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home