Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

لا هـنتْ أبا أحمد ولا عـاشْ من هـانَك(*)

الحمد لله على سلامتك أبا أحمد
والله يجعلهن خطاوي مَعشّرات

لقد عرفتُك لأكثرَ من ربع قرن عن قرب وخبرتُك قولا وفعلا كما عرَفَتكَ وخبَرتَكَ أعداد لاتحصى من الليبيين في الحلوة والمرة ومن خلال العمل معاً ومتفرقين ومتفقين في الرأي والفكرة ومختلفين ووالله لم تكن يوماً أبداً، ولستَ اليومَ، شيخَ نحسٍ كما يدعي مراد هذا غفر الله له وإني، وإن كنت لاأعرفه، أربأ به أياً كان أن يعود لمثل ماقال عنك فهو محظ افتراء عليك يشهد بذلك كل من خالَطك… ولم تبقى إلا الأخري لكني لا أريد أن أقع فيما كرهته منه.

أخي علي،
الله وحدُه يعلم كم فرحت لك ولأهلك وأصدقائك ونسأل الله أن يعود بكل مغترب وجالي وذايح إلى ليبيا… تلك البعيدة القريبة، وقد تعافت من كل ماآذاها وصيّفها ونزّح ماها.

إني لا أقصد مدحك وإن كنت لذلك أهلاً ولا أقصد الدفاع عن قرارك الرجوع إلى ليبيا فذلك حقك واجتهادك ومثلك ليس له أن يقف عن العمل أو أن يعجز إن يجد الوسائل المناسبة وإن خالفَه غيرُه فيها…
إنما قصدتُ أبا أحمد أن لايهانَ مثلك، وهم كُثُرٌ… منّا ومن بيننا… ولا يكون فينا من يستنكر
قصدتُ أن لا يقول أحدٌ القولُ ما أقول والرأيُ ما أرى ومن خالفني سبَبْته وأهنتُه ولا أبالي…
قصدتُ أن يكون اختلافنا مصدراً لقوتنا وإحياءً لسيرة لأسلافنا عطرة في أدب التعامل وصون الود وأداء الحقوق…
قصدتُ أن أقول لكل الليبيين كفانا هدراً لكرامتنا بأيدينا وتغليباً لمن أهاننا علينا
ماذا عسانا أن نقول لأهلنا إذا عدنا غداً… بل ماذا عسانا أن نقول لأولادنا اليوم إذا قرأوا ما نكتب، وسمعوا ما نقول، على الإنترنت… ولا يقولن أحدٌ إن هولاء شرذمة قليلون… أو إنهم مدسوسون.
ما هولاء عنيتُ بكلامي، فهم يفعلون ما يؤمرون… إن الشئَ من مأتاه لا يُستغربُ.
بل خيرةَ رجالِ ليبيا أردتُ… إنما أهلَها حقيقةً عنيتُ… من هي في قلوبهم وتملك عليهم عقولهم…
أهلها الذين لا يدخرون وسعاً لتحقيق ما يعيد لها الكرامة والحرية حتى ولو كانت الوسيلة غير مقبولة لدى الكثيرين طالما أوصلت للغاية، وصدقت النية…

قصدتُ أن في الأمر متسعٌ ومندوحة… وأن تعددَ الأساليب من الحكمة العملية المطلوبة… خاصة وأن هذا الأسلوب ليس بشقٍ للصف ولا سحب للبساط من تحت أحد… فواقعنا المرير لن يزداد مرارة… وتشرذمنا لن يزداد شرذمة…

على العكس من ذلك كله… قد يكون في مثل هذا الأسلوب خدمة حقيقية لبلادنا… وإني أخي علي ممن يرون هذا وكان ذلك ما أشرتُ به عليك عندما سألتني المشورةَ يوماً ما… والأهمُ من ذلك كله مالذي يمكن لنا أن نفعله الآن ونحن لم نصل إلى هذا واقعنا المعاش إلا بأفعالنا وآراءنا ومواقفنا؟… والأولى بنا ألا نكون عقبة أمام جهود أحدٍ منا… إلا بما نعلمُ يقيناً خطأه وخطورته… ولزوم النصح والمشورة… ولنقل: "وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم."

قد يُتبين خطأُ وسيلةٍ يوماً ما… ويبقى الأمرُ هيناً مالم نخسر بعضنا فنكون قد خسرنا كلَّ شئ…

غفر الله للأخ مراد ولأبي أحمد ولي ولنا جميعاً. والسلام.

حسن….
________________________________________________

* كتبتُ هذه الخاطرة تحيّةً للأستاذ علي أبو زعكوك بعد عودته من ليبيا وقياماً بحق الأخوة معه إذ سائتني عبارة كتبها أحد الأخوة –سامحه الله- في تعليق له على الزيارة أراد به طعناً في علي وانتقاصاً وتشكيكاً. راجع التعليق هنا:
http://www.libya-watanona.com/letters/v2006a/v07sep6p.htm


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home