Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

زهرة المَحيا

جميلة قطفت من امها قطافا
وارضعت حليبا ومروءة واخلاقا
وربية في كنف غريب واغرابا
وتربة تربية مرفهة وحسن مظهر ودلالا
وطافت في البلاد بنظرة حب ورشاقا
والبست من الشوق اغصانا واثوابا
ووضعت في مزهرية مقعدها عطر وجمالا
ونظر اليها الناظرون برؤية حب واشواقا
واجهدت عيون العاشقين بحسنها اجهادا
ولونت باطياف والوان براقه
وزينت اظافرها باجمل الاوراشا
وصادف ان الوانها اعطيت صبغا براقا
وكان في الحي عشيق مار بوهج حب وغراما
فنظر لها فاخذته بسحرها الاخاذا
وترابطا ربطة عمر اوتادا
وكان الرابط بينهما لسق زهرة اخاذا
وزهرة ولدة للعاشقين في الابوابا
وزاد المولود العاشقين الساقا
ومضت الاعوام وهم فيه زهادا
وكان في الحي عربيدا يريدها سفها وفساقا
واشغل العروس في قصة حب واوهاما
ونغص عيشتها باتباعها وقصص واحلاما
فتعجبت العروس مما يقول اعجابا
وكان الرجل قد خالف العروس فيه اتلافا
واشعلت نار حرب وهاجا

وتدخل المصلحون في الحي اصلاحا
وتشعبت الامور واخذت الحياة تصعابا
الى ان افترقا فراقا

ومررت يوما امامها فنادتـني بأدمع مهراقا
اما رايت ان العاشقين اصبحوا فراقا
وقد كنت اجمعهم بالواني البراقة
وكانوا في زاهدين ومرحين واشواقا
وقال احدهم ان العمر يمرق مراقا
وان الاعمال وراءه كد وتعب واشواقا
وان من احب يوما يكون في غيره افاقا
وان ذكرايات جميلة قد تحمنا من الفراقا
وان الصبا لا يدوم والشباب لهب مبراقا
وان اللائمات والتجني يزيد الفرقة والفراقا

وكان ذلك الولد ضحية فراقهم واهمالا
وصار بلا اب وامه مصرة على الفراقا
وعاش يبحث عن ابيه في البلاد
وكبر الولد وندمت الام نداما
وبحثت عن ابيه في العالم ليعرف ابنه أعرافا
هل من سبيل لغلام يعرف اباه في اللقاءا
وارقها ان الام شاعرة بقرب موتها وتركه فرادا
ولم يكن لها من يعول الغلام بعدها وابعادا
وصار الحدث موقع اهل الحي وادراجا
واصبح الولد وكر مخدرات وبناتا
واصبح يخالف دين اباه والعاداتا
وتحدثتُ معه صدفة فاعلمني اسم اباه اعلاما
وسألني اما عندك علم اين القاه او الاعماما؟
وحاولة كل محاولة فلم اجد له اجابة او ألماما
وحاولةُ مع كل من اراه واعلمته اعلاما
وكان الرد دائما
ان اباه اختار حياة اخرى وانه ليس له استعدادا
وهكذا حمل الولد فراغ الاب افراغا
وموت امه ابلغ في النفس والارباكا
ياويلتاه اما كان للاب حنين او سأل من ملك الفؤادا
لعمري انها جريمة غفرانها اثم وبهتانا
او كدأبك من ابنتين قالتا... ابانا مسلم اسلاما
واصلنا من بلد فيها الدين احتراما
وتركنا ابانا ونحن اطفالا
وكانتا جميلتان ونبراتاهما تبعث على الحزن والاكتئابا
وملأني حزنا انهما اتخذتا صليبا على صدرهما شعارا
وبكيت على ما كان من الاب والدعوة والدعاوا
انترك بناتنا لعالم الضياع ونحن اهل واحبابا
ياويل الاب اما فكر بان ابنتاه لم يكن لهما حظ واسلاما
وانهما يعيشا عيشة منكر وايتاما
وانه مسؤول عليهما دنيا ودين وانشاءا
فيالا عقدة الطلاق والاولاد اشتاتا
جريمة ارتكبت في حق برئ وابراياءَ
ياحسرتاه اما كان واضعها في مسلمة واسلاما
ليحفظ نسله من الضياع والكفر والضلالَ
وهكذا حياة الاغتراب.. حب.. وفرقة.. وشتات الاولادا!

شعر : د. بشير رجب الاصيـبعي
Drbashirlasebai@yahoo.co.uk


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home