Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

خواطر صيف حار
هل في دردشة " القائد " ما يشير إلي تغـيير.. واصلاح؟؟

من حين لآخر.. وربما بسبب الضجر والقلق .. والأحزان !
الضجر
من الواقع الرهيب الجاثم على الصدور والذي ترزح تحت أثقاله بلادنا .. وأيامنا نحن الليبيين ، على مدى سبع وثلاثين سنة ، ولا يبدو أن هناك أملا فى انقشاع الغمة وزواله القريب فى عهد المستر جورج بوش ورجاله من صناع الكارثة التى حلت بنا ومدبري المؤامرة التى أنهت دولتنا قبل سبع وثلاثين سنة .. عصر القوة الوحيدة العظمى ، التى تدير بيادق الشطرنج وتلعب وحدها ؟
والقلق
على مصير الوطن الأسير والرهينة فى أيدي الأشراروالشراذم وحثالات المجتمع الليبي فى زمن الكارثة وعصر الانحطاط الجماهيري ..
والأحزان
والأحزان التى تكبر مع الزمن وتتضخم وتزداد إيلاما وقسوة على دولة خربها التتار ووطن داسه الحقد والجهل والتخلف ..
الأحزان على الرجال الشرفاء والكبار الذين يموتون تباعا من بشاعة الفاجعة وهول الانتقام الأمريكي الذى صنع المأساة من البداية ورتب هذا الانقلاب الهمجي من نفايات الليبيين وحثالاتهم .. الانقلاب العسيكرى الذى رتبه ومكنه من استلام السلطة فى سبتمبر الأسود 69 وليس كما " يرتجل ويلفق " كتاب التاريخ الجدد " من أن الأمريكان ، قد فوجئوا بوقوعه وأنهم وجدوا " مصالحهم " فى التعامل معه !؟
من حين لآخر..
أجد نفسي مضطرة لأن أفتح " فضائية القنفود " .. أعنى فضائية الجماهيرية العظمى " للتخلف والانحطاط " ! ولكن بمجرد ما تصطدم عيناي بالوجوه القميئة التى تطل علينا من شاشتها غير المضيئة وأسمع الكلمات المنافقة الرخيصة التى يلوكها المذيعون والمتحدثون ، وصراخ الهنود الحمر وزعيق ما يسمونه بالشعر الشعبي البدائي ، وو .. وسرعان ما أجد نفسي مضطرة لمغالبة الغثيان ومكرهة على الفرار بالمحوّل إلى أي فضائية أخرى أرقى و أجمل وأكثر احتراما .. لأستمتع أو أستفيد وأستريح ؟
ومع ذلك ، فان " بصيصا " من أمل ما زال يراود النفس ، الأمل فى أن تحدث المعجزة .. فى أن تنقشع الغمة .. أو يكبرالأخ " القائد " وتتقدم به السن فيبلغ سن الرشد ، ولعله عندها ، ينضج .. ويخرج من ضلاله المراهق المزمن القديم ، وعندها قد تلوح " إشارة " على أن تغييرا ما قد طرأ على شخصه ، وأنه أخذ يدرك العبر مما مر به من تجارب مريرة وأحداث جسام ، ابتداء من هزائمه المنكرة فى تشاد وأوغندا ومغامراته فى أفريقيا وما تسبب فيه من كوارث وويلات لنا .. وللآخرين ، مرورا بمغامراته الإرهابية وحماقاته العدوانية فى المنطقة وانتهاء بعملية " لوكيربى " الإرهابية التى ألزمته بدفع الكفالة التى أفرجت عنه مؤقتا ومنحته سنوات أخرى للبقاء فى السلطة .. ولكنه لن يفلت - من ذيولها وتبعاتها .. أبدا ؟
ويبقى بصيص من أمل ، فى أن يكبر القائد ، وتتقدم به السن وتحدث المعجزة فى التغيير.. وخاصة عندما نستمع للمبشرين الجدد من بين صفوف المعارضة الليبية ، ونقرأ ما يكتبونه على المواقع الإلكترونية المتنوعة والكثيرة ، من أن التغيير وشيك والصلح والإصلاح آتيان !؟
ولكن دردشة " القائد " فى لقاءاته الأخيرة مع " فعاليات المجتمع الجماهيري " من المهندسين .. والقضاة .. وكوادر دولة اللجان الثورية .. والوعاظ والمشايخ وأئمة المساجد .. هذه الدردشة و" الترهات " تدق على رأسي بعنف وتهز أوهامي الساذجة وتصرخ فى وجهي : أي أمل .. لا أمل فى تغيير ولا تبديل .. أي أمل أو رجاء يمكن أن يتحقق من وراء هذا الشخص !
كلام فارغ وحديث وسفسطة ثقيلة ونظريات تافهة و "موميات " من عصر حجري ، هي هذه القطعان البشرية التى تتطلع فى كآبة إليه وتهز رؤوسها لكي تؤكد أنها تسمع وان كانت لاتفقه ولا تعي ، وتردد ما يشير إلى أنها تصدق القائد وتؤمن بما يقول !
وماذا علينا أن نصنع ؟
اننا ملزمون بقدر ما ، من التتبع لما يقول ويقولون ويقال حتى نحاول فهم ما يجرى فى "الجماهيرية " التى لا تشرق فيها الشمس ولا تغيب عنها ظلمات الفوضى والمظالم ولا يتحرك فيها " الواقع الرهيب" الذى ترزح تحت كلكله بلادنا التعيسة .
فهل تابع " المبشرون " بالإصلاح والمتحدثون عن التغيير والمتفائلون بالمستقبل والمنهمكون فى إعداد حقائبهم للعودة إلى الجماهيرية .. هل تابعوا لقاءات القائد التى تجرى الآن مع فعاليات مجتمع " سيد قذاف الدم " القبلية ؟ وهل وجدوا فى " دردشته المملة " وتفاهاته الكلامية السخيفة " ما يشير إلى تغيير أو يبشر بانفراج أو يعطى أملا فى إصلاح ؟
إن " القائد " ما يزال يتحدث عن اطروحاته البدائية ويردد أفكاره الساذجة القديمة ويبشر بأوهامه ويعيد ثرثرته عن " الحرية " التى تكمن فى الحاجة وعن " المقايضة " حتى بوبر البعير، وعن " المرأة فى المجتمع الجماهيري " التى ما تزال تحيض رغم تفجر الثورة وانبلاج عصر الجماهير ، وهى لذلك لن تكون " متساوية تماما" للرجل فى جميع الحقوق والواجبات .. !
وعاد القائد ، يحث الليبيين على الفرار ويشجعهم على الهجرة ، ولكن هذه المرة ليس إلى الفراغ الأفريقي ، حيث أرض الإيدز ومشاكل ختان المرأة الأفريقية والحروب القبلية وبلدان الهجرة السرية إلى أوروبا .. بل إلى استراليا ، حيث مجال التهييس والترفيه والمستقبل الواعد .. وما يزال القائد مشغولا بالمركوب وحق المواطن فى النظام الجماهيري فى ممارسة الشحاتة وحرية احتراف السمسرة بقانون .. ويتذكر " الكلاب الضالة " أيضا ، تلك الكلاب التى تستعد الآن للعودة إلى جماهيريته السعيدة ، وتعد نفسها للرجوع إلى نظامه البديع !! على شرط أن يكون رجوعها هذه المرة ، مقننا ؟؟ الأخ القائد لم يتغير ولا يبدو أنه قابل للتغيير ، ولا يغادر مراهقته أبدا ، وتشبث الإنسان بمراهقته وعجزه عن تجاوزها مرض نفساني معروف جيدا لدى الأطباء وعلماء النفس .. ولم يتوصلوا إلى علاجه بعد !!
وسيبقى كل شئ على حاله ، وعلى " المتضررين " من جموع الشعب الليبي الخانع القانع .. المزيد من الصبر. ما أشدّ أتعاسة وسذاجة " هؤلاء " الذين يثرثرن عن التغيير والتطويرالذى لم يتحقق أبدا .. ويبشرون بالاصلاح والمصالحة ! ويستعدون للانطلاق إلى جماهيريته التعيسة ! وما أكبر خيبتهم وسذاجتهم وتفاهتهم ..
ولك الله يا .. ليبيا! وانا لله وانا إليه راجعون.

ريم ليبيا


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home