Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

ليبيا والـ 480 حرامي

ان الماساة التى يعيشها غالبية شعبنا بالداخل لهى احدى انجازات النظام الحميرى البديع الذى كرس جهده منذ انقلاب سبتمبر المشئوم للنيل من كرامة هذا الشعب المسكين الذى خرج لتوه من حرب استعمارية ضروس استمرت نحو 40 عاما خسرت فيها ليبيا نصف تعداد سكانها بالاضافة الى الخراب والدمار الذى لحق بها جراء هذه الحرب.
وفى يوم مشئوم على الشعب الليبى قامت عصابة العسكر بسرقة حرية هذا الشعب وكرامته وشرفه وذلك بعد ان بدات حياته فى الانتعاش لاكتشاف البترول وبداية تصديره عام 1961 واستمر هذا النظام الجائر 37 عاما فى الانتقام وقهر شعبنا بالداخل وكيل الاذى لهذا الشعب المسكين والتضييق عليه فى عيشه.
منذ 25 عاما لايزال شعبنا بالداخل يقاسى من جور وظلم القانون رقم 15 الذى هو جريمة شنعاء فى حق الشعب الليبى المحروم من ثروته ومن توفير العيشة الكريمه له من هذه الثروة التى هى حل على العقيد وعصاباته وحرام على الشعب الليبى.
منذ 25 عاما وحالة شعبنا فى تردى مستمر ومن سىء الى اسوأ جراء هذا القانون الجائر خاصة مع غلاء الاسعار المضاعف واصبحت الناس تمر على المتاجر لتتفرج عليها ولكنها غير قادرة على اقتناء حاجياتها لنقص المادة وامام هذا الاغراء المتزايد واغراق السوق بكل مايخطر على البال اصبح بعض الليبيين يسلكون طرق ملتوية للحصول على هذه المادة عن طريق رشا وسمسرة وحتى بيع للشرف الخ من رذائل الاخلاق وشحت بذلك المروءة والكرم والشرف وصدق فينا قول الشاعر انما الامم الاخلاق ما بقيت فان هم ذهبت اخلاقهم ذهبوا.
ان ما نلاحظه فى الغرب هو زيادة الاسعار سنويا تواكبها زيادة المرتبات بنسبة تتماشى مع الزيادة فلا يشعر المواطن هنا كثيرا بهذا الغلاء بخلاف المواطن بالداخل حيت تضاعفت الاسعار منذ 25 عاما الى اليوم عشرات الاضعاف مع جمود المرتب منذ ذلك الوقت بالاضافة الى ذلك انخفاض سعر الجنيه الليبى من 33 قرش للدولار الى 120 قرش للدولار على الرغم من ان الاحتياطى الليبى كاف ليبقى الجنيه الليبى يساوى 33 قرش ولكن النظام مصر على انزال القيمة الشرائية للجنيه الليبى مما سبب فى اختلال الموازنة وزيادة الاسعار مع التضخم الذى نشهده الان.
ان زيادة الرواتب هو حلقة فى ازدهار عجلة الاقتصاد اذ انها تزيد من القوة الشرائية عند المواطن وما يتبع ذلك من زيادة دخل الدولة عن طريق الضرائب والجمارك وما ينتج عن ذلك من ازدهار للاقتصاد الوطنى ولكن عصابة الجهل التى تدعى انها ستحل مشاكل العالم الاقتصادية لا تزال غارقة فى بحر الظلمات.
ان ماقام به النظام من ارجاع العصابة القديمة الى السلطة من قتلة ومجرمين وشذاذ الافاق وقوادين وسراق اموال هذا الشعب المسكين جهارا نهارا لهو دليل قاطع على ان هذا النظام ميئوس حاله ولا يرجى اصلاحه بل يجب اجتثاته من مصدره حتى نستطيع ان نصلح احوالنا واقتصادنا الذى هو فى تردى تام.وما ينطبق على العصابة الكبرى المسماة باللجنة الشعبية العامة ينطبق على ال 480 عصابة مافيوزية بما يسمى اللجان و المؤتمرات الشعبية الاساسية التى بد ات تنمو وتطغى وتتمرد على العصابة الكبرى التى بدات تفقد السيطرة عليها وقد لعبت العصبية القبلية دورا بارزا فى خلق هذه العصابات - انظر ما يحدث فى التصعيد- وتسبب ذلك فى انفلات الامور وما تبعه من حالة الفوضى التى يعانى منها شعبنا بالداخل.
منذ الانقلاب الاسود لم نلاحظ اى تطور او اى عمران فى اى مؤتمر شعبى فمثلا طرابلس العاصمة ليس بها اى مشروع اعمارى او سكنى او شق طريق او اصلاح للبنية التحية منذ ذلك الوقت ولكن الملاحظ هو الخراب والدمار يعم كل شىء فى طرابلس وبنغازى وبقية المدن الليبية بينما المشاريع الاعمارية بمئات الملايين من الدولارات تشيد فى الخرطوم ودكار وغيرها من المدن الافريقية وكان مدننا الليبية ليست اهلا لمثل هذه المشاريع.
لقد ازدادت مع الايام قوة العصابات المافيوزية مكتسحة كل من يحاول ان يقف ضدها فقامت بارشاء لجان التطهير وجهاز الرقابة الادارية والامن والضرائب والمصارف والكهرباء واصبحت تعيت فسادا وفسقا وفجورا من ليالى حمراء فى مواخير كثيرة فى شقق خاصة ومئات من الاستراحات واصبح النظام فاقدا للسيطرة على هذه العصابات و عاجزا على تسيير دفة امور البلد ومنى النظام بالفشل فى جميع المناحى امام تزايد طغيان هذه العصابات التى لم تجد رادعا لها يوقفها عند حدها.
ان حالة الفوضى واللاقانون الذى تعيشه ليبيا قد جعلت منا اضحوكة امام العالم وسوف لن تقوم لنا قائمة مادمنا نرزحوا تحت جبروت وظلم هذا النظام ولن يفلح النظام فى جذب الاستثمارات الخارجية لخلو ليبيا من الجو المناسب للازدهار والتطور فى وجود الكتاب الاسود الذى هو مصيبة العصر للشعب الليبى.
لقد كنا نحضى باحترام العالم فاصبحنا مهزلة العالم
لقد كان لنا شرف واصبح اليوم معدوما
لقد كان لنا دستور واصبحنا نعيش قانون الغاب
لقد كان لنا ديمقراطية واصبحنا نعيش الظلم والاستبداد
لقد كان لنا تعليم واصبح الجهل يعم ليبيا
لقد كان لنا صحة فاصبحنا نبحث عنها وراء الحدود
لفد كانت لنا بنية تحتية فاصبح الدمار والخراب يعم مدننا وقرانا
لقد كان لنا امن واستقرار فانعدم عندنا الامن
لقد كان لنا كرامة ولكنها اليوم مداسة.
فمتى نفيق ومتى نتبين الخيط الابيض من الاسود
متى ننفض عنا الغبار
متى ننتفض وندوس على من كان سببا فى ماسينا وسوء احوالنا
متى ينقشع الظلام وتشرق شمس الحرية
متى ياخذ وطنى مكانه بين الدول المتقدمة
متى يشعر الليبيين بالسعادة والهناء تحت راية الحرية فى نظام دبمقراطى يعبر فيه الناس عما يدور بخواطرهم دون خوف من قهر او ظلم
متى نتخلص من عيشة الشتات التى نعيشها ونتنسم عطر بلادنا الحبيبة
لكن لن يغير الله بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم
وعاشت ليبيا حرة كريمة.

د. سيبتموس


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home