Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

حقوق الانسان في شريعة الاسلام (2)

تكملة لما سبق وعودة اخرى الى موضوع التقرير العالمي لحقوق الانسان الصادر عن هيئة الامم المتحدة سنة 1948م نكتبوا والشفا على الله.

المساواة

تحت هذا البند تولت المادة الثانية من القانون المساواة "المطلقة" بين بني البشر في التمتع بالحقوق والحريات الواردة في الاعلان "...دون اي تمييز بسبب العنصر او اللون اوالجنس او اللغة او الدين او الرأي السياسي او اى رأي آخر او الاصل الوطني او الاجتماعي او الثروة او الميلاد او اي وضع آخر...".

ولنتناول الآن رأي الشريعة في بعض ماورد في المادةالسابقة ،ولتكن الوقفة الاولى عند نقطة المساواة في تولى الوظائف .

فتولي الوظائف العامة حق مقرر "للفرد" في شريعة الاسلام ،مادام كفئا لتولي المنصب ،بل وواجبا عليه في نفس الوقت،يستثنى من ذلك وظيفة رئاسة الدولة التي تخضع لشروط عدة يجب توفرها للمترشح لهذا المنصب،نذكر منها الشروط التالية التي لاتتفق مع البيان العالمي :

اولا الاسلام :
وان كان الفقهاء قد اختلفوا في تولي غير المسلم لمنصب القضاء في الدولة الاسلامية الا انهم اتفقوا جميعا على منعه من تولى رئاسة الدولة،اذ كيف يحكم بما انزل الله بمن هو يكفر بما انزل الله.

ثانيا الذكورة :
كما استبعدت المرأة ايضا من هذا المنصب ،ودليلهم في ذلك قول المصطفى صلى الله عليه وسلم"ما أفلح قوم ولوا امرهم إمرأة"،وخالف ابوحنيفة كعادته الجمهور بأجازته للمراة تولي الحكم.. المحلى لإبن حزم الجزء التاسع المطبعة المنيريةالقاهرة.

ثالثا الحرية:
ورغم ان ابن حزم يقول في تفسير قوله تعالى "إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا"، وهذا متوجه بعموم الى الرجل والمرأة والى الحر والعبد، الا ان الجمهور يقولون لايجوز تولية العبد للقضاء ناهيك عن الخلافة، ورغم ان الرسول يقول "اسمعوا واطيعوا ولو امر عليكم عبد حبشي رأسه مثل زبيبة".

رابعا القرشية :
واشترط الجمهور النسب القرشي لتولي الحكم، ورأى ابن خلدون العلة في ذلك هى المنعة والقوة وهو ما أسماه بالعصبية.

والغريب في امر هذا ! الحديث انه لا احد من كبار الصحابة على دراية به، ولم يسمع به احد من قبل ،الى ان وصل بنو امية الى سدة الحكم ، والا لما اجتمع الانصار في سقيفة بني ساعدة لتنصيب سعد بن عبادة خليفة للمسلمين بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ،وحتى بعد مجيء القرشيين لم يشر احد منهم الى هذا الحديث ، وانما كان الامر مداولات واخذ وعطاء انتهت بتولية الصحابي الجليل الصديق رضي الله عنه،وامتناع الصحابي الجليل إبن عبادة عن المبا يعة ،انتهى به الامر الي نفيه الى الشام، الى ان قام احد الجان بقتله وهو بالشام.

هذا على الصعيد السياسي ،اما على الصعيد الاجتماعي وبالتحديد في مجال الاسرة،فقد جاء التالي"ان الاسرة الوحدة الطبيعة والاساسية للمجتمع ولها حق التمتع بحماية المجتمع والدولة،كما ضمن حق التزوج للرجل والمرأة في السن المقررة دون اي قيد بسبب الجنس او الدين،وضمن للزوجين حقوقا متساوية عند الزواج واثناء قيامه وانحلاله،واكد وجوب رضى الطرفين رضى كاملا لأجل ابرام عقد الزواج"

اما في الاسلام فكلنا يعلم ان الاسلام لايساوي الزوج والزوجة فيما يتعلق بتقرير الطلاق بالارادة،والسبب في ذلك طبيعة المرأة العاطفية التي تحقق مزاياها الجليلة في شئون الامومة،لكنها تعرض استقرار الاسرة ل! لهزات الانفعالية للمرأة لو أعطيت حق الطلاق.

كما جعلت الشريعة نصيب المرأة في الميراث نصف نصيب الرجل ،لإلتزامه بالانفاق عليها زوجة كانت او أما او بنتا او أختا.

يبدو ان القرشية هذه ليست شرطا للخلافة فقط ، بل اصبحت عائقا أيضا امام كثير من حالات الزواج ،فالمرأة القرشية النسب لايجوز لها ان تتزوج بمن هو من قبيلة اخرى لأنه ليس كفئا لها، كما لا يجوز للعربية ان تتزوج بغير العربي لانه ادنى منا عرقا، هذا ليس مزحا بل هذا موقف كثير من علماء المسلمين، فقد اشترط الفقهاء الا تكون المرأة في كنف من هو دونها حرصا على تحقيق الالفة والمودة بين الزوجين ، واقلب يا عوامي انعبوك اتبرعيصة.

ولم يقف أمر الكفاءة عند حد الحسب والنسب بل تعدى الى نوع الحرفة او المهنة التى يمارسها الرجل،اذ هناك كما يبدو حرف وضيعة وأخرى رفيعة،ولعل المرء يتساءل عن الرجل صاحب القوميستى اين سيجد إمرأة تليق به،لعله سيجد من تؤمن بالتدرج في الحياة التزاما بالمثل البراغماتي الذي يقول "خوذيلك عسكري نين تلقي راجل".

هناك نقطة خلاف اخرى بين الشريعة الاسلامية والقانون العالمي لحقوق الانسان او القرد على حد قول اصحاب نظرية التطور،احب ان اختم بها ، بعد ان انهكتني الطباعة بالماوس،وهي زواج المسلمة بالرجل الكتابي، فالشريعة تحرم ذلك بالنسبة للمرأة، بينما تحل للرجل المسلم ان يتزوج باربعة من الكتابيات ،اذا انتفت المفاسد الناتجة عن الاباحة.

السلام عليكم

الحسين


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home